كيف يمكن لقطاع الإبداع أن يحقّق تقدّماً فعلياً

  • تاريخ النشر: الأحد، 04 أكتوبر 2020
كيف يمكن لقطاع الإبداع أن يحقّق تقدّماً فعلياً
مقالات ذات صلة
ستيف كاري يضع بيل غيتس في مقابلة عمل وهمية: فماذا حدث؟
لقد فزت بجائزة نوبل: نبأ سار من زائر الفجر للفائز
هذا ما يبحث عنه جيف بيزوس بالمرشحين للتوظيف في أمازون

كيف يمكن لقطاع الإبداع أن يحقّق تقدّماً فعلياً

بقلم ثيا سكيلتون، رئيسة مهرجان "لينكس لايف"

لا تزال آثار الجائحة واضحة في جميع أنحاء العالم. فكل عمل وقطاع ونقطة تواصل ومورد مالي تأثر بها. أما قطاع التواصل الإبداعي فقد شهد تغييرات سريعة وكبيرة. والآن، وأكثر من أي وقت مضى، نحتاج إلى الإبداع بأشكاله العديدة لمساعدتنا على التحرّك في هذه الفترة غير المسبوقة وتحقيق تقدّم فعلي. وما يجمع عليه روّاد قطاع الإعلان والتسويق والتواصل الإبداعي هو أنهم بحاجة إلى مكان للالتقاء وتبادل قصصهم وتجاربهم في هذه الظروف الصعبة، على الأقل، وربما إلهام بعضهم البعض والتعاون في حل بعض المشكلات معاً. وهذا بالضبط ما يَعد مؤتمر لينكس لايف (Lynx Live) بتوفيره، خاصةّ وأنّه سيعقد افتراضياً، بين 5 و7 أكتوبر، وأنّ باب المشاركة فيه مفتوح أمام كل من يؤمن بقدرة الإبداع على مواجهة كافة التحديات.

الأرقام والتوقّعات تعكس الأثر البالغ للجائحة على سوق الإعلانات. فالإنفاق العالمي سوف يتقلّص بنسبة 9.1% هذا العام، ليصل إلى 572 مليار دولار وفقاً لوكالة زينيث (Zenith). وبينما تتوقّع مؤسسة وارك (WARC) أن لا تتأثر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بجائحة كوفيد-19 بقدر تأثر المناطق الأخرى، لكنّ الإنفاق الإعلاني في الشرق الأوسط ما زال مهدداً بالانخفاض بنسبة 15.1% (1.8 مليار دولار) ليصل إلى 10.4 مليار دولار في العام 2020. علاوةً على ذلك، من المنتظر أن يخفض المعلنون إنفاقهم بنسبة 20% في جميع أنحاء المنطقة.

ولا شك في أنّ هذا مشهد قاتم يتحتّم علينا أن نواجهه، لكننا كمنظمين لمهرجان دبي لينكس الذي أنشئ لتسليط الضوء على قوة الإبداع، تعلّمنا من تجاربنا أنّه في أوقات الشدّة إجمالاً، يزدهر مجال الإبداع أكثر فأكثر. وفي "لينكس لايف" هذا الأسبوع، سوف نستمع لتجارب شخصية من بعض أفضل رواة القصص والمبدعين المتألقين الذين سيستعرضون رحلاتهم الإبداعية والدروس المستفادة والخبايا من أجل المساهمة في إلهام المشاركين للمضي قدماً.

ويشارك في المؤتمر أيضاً نخبة من المفكّرين الأكثر تنوعاً في المنطقة لمشاركة سيناريوهات مستقبلية مدروسة ومحفّزة، وتستند إلى المبادئ العلمية والبيانات والرؤى المعمّقة إضافة إلى أفكارهم الخاصة حول المجالات التي ستكون الأكثر أهمية في السنوات القادمة. في موازاة ذلك، سوف نستمع إلى أبرز مسؤولي العلامات التجارية والوكالات وذوي المواهب الذين سيقدمون أفلاماً قصيرة حقيقية ومدهشة حول أفضل العقول في منطقتنا.

إنّنا ننتمي إلى منطقة أظهرت منذ سنوات عدّة تميزها الإبداعي على المسرح العالمي. ففي مهرجان "كان ليونز 2019"، حصلت وكالة "بي بي دي أو" (BBDO) في دبي على الجائزة الكبرى عن حملة جريدة النهار بعنوان "الصفحة البيضاء"، بينما حصلت وكالة "جي دبليو تي" (J. Walter Thompson) في القاهرة على جائزة تيتانيوم الأولى عن شخصية "أبلة فاهيتا" في اعلام 2015. والفوز على المسرح العالمي بهذه الطريقة ليس بالأمر السهل، بل يعكس فهم المنطقة لقوّة الإبداع، على أمل أن يعزّز "لايف لينكس" إبداع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنحها بعض الأمل في الوقت الذي بات الجميع في أمس الحاجة إليه.

نحن ندرك أنّ أشياء عظيمة يمكن أن تحدث عندما نجتمع معاً، لذلك فإنّ التوقعات كبيرة في شأن "لايف لينكس" لأنّنا نستطيع استخدام ثقتنا المشتركة في قدرة الإبداع على دفع التقدّم وتحويل الأعمال وإحداث التغيير.