كيف ينفق جيف بيزوس أمواله؟

  • تاريخ النشر: الجمعة، 29 أكتوبر 2021 آخر تحديث: منذ يومين
كيف ينفق جيف بيزوس أمواله؟
مقالات ذات صلة
جيف بيزوس يخسر 9.1 مليار دولار في يوم واحد
هل تعلم كيف ينفق أغنى رجل في العالم أمواله؟
جيف بيزوس يتنحى عن منصبه في «أمازون»

تبلغ ثروة جيف بيزوس أكثر 200 مليار دولار. لكن كيف ينفق هذا الرجل فاحش الثراء أمواله؟ وكم يكسب من المال في اليوم؟

مع امتلاكه هذه الثروة الكبيرة، يمكن لمالك شركة أمازون تحمل أكثر النفقات جنونًا التي يمكن أن نتخيلها. لكن رغم ذلك، فإنه مشهور بأسلوب حياة ليس كما يظن الكثيرون، حيث يدير ثروته بحكمة وعقلانية ولا ينفق المال على أشياء تافهة باهظة الثمن.

نفقات جيف بيزوس

أشهر نفقات بيزوس في السنوات الأخيرة هي شراء صحيفة. لا أقصد صحيفة لقراءتها، بل صحيفة كاملة بكل الصحفيين والمحررين العاملين فيها، وهي واحد من أعرق الصحف العالمية، صحيفة الواشنطن بوست الشهيرة، بمبلغ 250 مليون دولار.

مقابل 42 مليون دولار، أشترى بساعة. من الواضح أنها ليست ساعة عادية، بل ساعة أسطورية ستبقى تعمل لمدة 10 آلاف سنة قادمة (سيكون بيزوس قد مات منذ زمن بعيد حين تتوقف عن العمل).

حين تراكمت الكثير من الثروة لديه بفضل أرباح أمازون، قام بيزوس باستثمارها في شركة بلو أوريجون Blue Origin، وهي شركة لرحلات الفضاء الخاصة والتي ترسل رحلات سياحية إلى الفضاء.

بالحديث عن الفضاء، في عام 2012، قام بيزوس بتمويل عمليات استعادة محركات الصواريخ التي أوصلت البشر إلى القمر في عام 1969، هذه المحركات كانت غارقة في المحيط الأطلسي وتمت استعادتها بفضل تمويل بيزوس.

أيضًا، مثل العديد من رواد الأعمال فاحشي الثراء، يستثمر رئيس أمازون في العشرات، بل في الواقع المئات من الشركات والشركات الناشئة.

ففي السنوات الأخيرة، قام بتمويل شركة تعمل في مجال الزراعة العمودية بهدف توفير المساحات الزراعية، وقدم تمويلًا كبيرًا لمعهد برينستون لعلوم الأعصاب حيث تتم دراسة وظائف الدماغ. وقليل من الناس يعرفون أنه كان أيضًا من أوائل المساهمين في غوغل، فقد استثمر بالفعل في عام 1998 مبلغ 250 ألف دولار في محرك البحث غوغل، وهو اليوم يمتلك ملايين الأسهم فيها.

بمبلغ 14 مليار دولار، اشترى بيزوس هول فودز ماركت، وهي سلسلة سوبر ماركت أمريكية شهيرة تبيع المنتجات الطازجة. ومقابل مليار دولار فقط، استحوذ على PillPack، وهي صيدلية على الإنترنت.

لكن بيزوس يتبرع أيضًا لدعم العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية، مثل دعم زواج المثليين، ودعم التعليم، والعديد من التبرعات الأخرى التي لا تحصى.

من الجدير بالذكر إن بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت هو من أغنى الرجال في العالم قد تبرع بمعظم ثروته للجمعيات الخيرية. ولو لم يفعل ذلك، سيكون أغنى من بيزوس اليوم.

دعونا نعود إلى بيزوس وطريقته في إنفاق الكثير من الأموال التي يملكها. بصرف النظر عن الاستثمارات والتبرعات والمشتريات، يمتلك بيزوس عدة منازل في العالم، ومع ذلك، فإن منزله الأكثر شهرة هو المنزل الموجود في ولاية واشنطن الأمريكية، والذي تبلغ مساحته 2500 متر مربع وفيه 25 حمامًا، تبلغ قيمة هذا المنزل حوالي 23 مليون دولار، وهو مبلغ صغير نسبيًا عندما نقارنه مع ثروته، فسعر منزله هذا يعادل الأرباح التي يكسبها في ربع يوم فقط.

يمتلك بيزوس أيضًا طائرة خاصة تبلغ قيمتها 75 مليون دولار، كما يقضي بعض الإجازات الغريبة مع عائلته، مثل الإقامة في النرويج داخل فندق جليدي، هذه الإقامة مكلفة للغاية بالنسبة لنا كأشخاص عاديين، لكنها رخيصة بالنسبة له.

هل يمكن أن يفقد ثروته؟

بيزوس ثري جدًا لدرجة أنه حتى لو أصيب بالجنون، لن يكون قادرًا على إنفاق ثروته الكبيرة، وهو يمتلك الكثير من الأموال لدرجة أنه حتى لو بدأ باستثمارات سيئة، أو عمليات شراء مجنونة، أو تمتع بأسلوب حياة باذخ أكثر من اللازم، فسيستغرق الأمر عقودًا أو وقتًا طويلاً لينفق ثروته. وفقًا لبعض التقديرات، كان بيزوس يكسب 107 ملايين دولار يوميًا في عام 2018. نعم، هذا الرقم صحيح، 107 ملايين دولار في اليوم الواحد.

وفقًا لتقديرات Business Insider، حين يكسب الشخص العادي مبلغ 1 دولار، فإن بيزوس يكسب 88 ألف دولار. أي يمكننا أن نتخيل أنه إذا أسقط أي شخص دولارًا واحدة من جيبه، فإن 88 ألف دولار سيسقط في جيب بيزوس.

من الناحية العملية، يكاد يكون من المستحيل أن يفقد ثروته. حتى لو سارت الأمور بشكلٍ سيء، وحتى لو توقف عن كسب المزيد من المال كل يوم (تشير التوقعات إن ذلك لن يحدث)، فإنه سيظل من أغنى الناس في العالم.

كيف جنى بيزوس كل هذه الأموال؟

جمع بيزوس ثروته الهائلة بفضل أمازون، أكبر متجر إلكتروني في العالم. فبعد تخرجه من جامعة برينستون وعمله في وول ستريت، استقال بيزوس في عام 1994 ليؤسس موقعًا إلكترونيًا من مرآب منزله، أطلق عليه في البداية اسم كادابرا Cadabra، ثم غيره إلى إمازون Amazon، والذي كان يهدف إلى بيع الكتب عبر الإنترنت. لكن بمرور الوقت، ازدادت المبيعات والأرباح أكثر فأكثر، وأصبح يبيع كل شيء تقريبًا.