ماذا لو اختفت الشمس من حياتنا!

  • تاريخ النشر: الإثنين، 08 يونيو 2020 آخر تحديث: الأحد، 14 يونيو 2020
ماذا لو اختفت الشمس من حياتنا!
مقالات ذات صلة
ماذا لو لم نأكل لمدة أسبوع كامل!
6 أشياء في روتينك الصباحي تسبب لك الشيخوخة
لخسارة الوزن: كم مقدار من الماء تحتاجه؟

قد تظُن أن الأثر الأول لاختفاء الشمس هو غياب ضوئها في الأماكن التي يكون الوقت فيها نهاراً. إن ظننت ذلك أنت مخطئ! فحتى لو اختفت الشمس سنستطيع رؤية ضوئها لمدة 8 دقائق بعد اختفائها وذلك لأن ضوء الشمس يحتاج لثمان دقائق للوصول إلى الأرض، ولكن لنتخيل أن الشمس اختفت من الوجود لأي سبب كان ربما نفذت طاقتها، أو ابتلعها الغول تُرى ما الذي سيحصُل؟ 

تلعب الشمس دوراً أساسياً في حياتنا فالشمس تمدنا بالضوء والحرارة وهي المسؤولة عن إنبات طعامنا 

ويعول البشر في المستقبل على الشمس لتزويدهم بالطاقة لتعويضهم عن الوقود الأحفوري الذي يأتيهم من البترول والفحم لكن بعد الثمان دقائق سيختفي قرص الشمس ومعه الضوء فوراً، والنهار سيتحول لليل فجأةً. 

أما في المناطق التي تعيش أوقات ليلية، سيلاحظون اختفاء ضوء القمر، ومعه بقية الكواكب، لأن انعكاس ضوء الشمس عليها هو الذي يجعلنا نراها. الأرض ستغرق بالظلام طوال الوقت لكن حتى ذلك الظلام سيكون أكثر ظُلمة من الليالي التي نعرفها، لأن ضوء القمر وباقي الكواكب سيختفي. 

لحسن الحظ، سنتمكّن من إنارة أرضنا طبيعياً لبعض الوقت على الأقل. لكن اختفاء الضوء ليس سوى مشكلة صغيرة بالمقارنة المشاكل القادمة 

المشكلة الأكبر هي فقدان الجاذبية في الوضع الطبيعي الأرض تدور حول الشمس، لكن مع اختفاء الشمس الأرض ستخرُج عن مدارها وتسبح في الفضاء 

كُل الكواكب في مجموعتنا الشمسية ستخرج عن مدارها أيضاً ومن الوارد أن ترتطم ببعضها أو ترطم بكوكبنا لكن لنفرض أن أرضنا نجت بالصدفة من الارتطام بكوكب آخر> يبقى علينا مواجهة مشكلة أكبر النباتات ستموت خلال أيام نظراً لأنها تعتمد على ضوء الشمس في البناء الضوئي. والحيوانات ستموت تباعاً بعد ذلك وسنواجه أزمة غذاء كبيرة دون حرارة الشمس، ستبرد الأرض بسرعة في أول أسبوع ستنخفض الحرارة 35 درجة. و150 درجة بعد أول سنة. 

فيُصبح سطح الأرض غير قابل للحياة وستتجمد البحار والمحيطات لتصبح قطعة من الجليد. لكن داخل المياه ستبقى سائلة ولن تتجمد في مثل تلك الظروف، الحل الوحيد إن أردنا أن نبقى أحياء هو أن نحفر عميقاً في الأرض لأن جوف الأرض لن يفقد حرارته. طبعاً هذا الحل صعب جداً لكن إن وجدنا طريقة لجلب الأكسجين وإنبات النباتات، مثل أن نوفر لها بديلاً صناعياً لضوء الشمس، وجلبنا حيواناتنا معنا إلى داخل الأرض فربما ننجح. لكن إن فشلنا، وهو على ما سيحصل على الأغلب، السؤال الذي يتبادر للذهن، هل ستبقى مخلوقات حيّة على الكوكب؟ 

في الواقع، نعم ! المخلوقات التي تعيش في قعر المحيطات ستتمكن من الاستمرار بالعيش وبعض الميكروبات التي لا تحتاج الضوء وتحتمل البرودة ستعيش أيضاً العلماء يرون أنه حتى لو اختفت الشمس فهنالك بصيص أمل أن تعود الحياة كما كانت قبل اختفائها. 

فمن الوارد أن يمر كوكبنا أثناء سيره في الفضاء بجانب نجم آخر، وتقوم جاذبية ذلك النجم باجتذاب الأرض فتدخل في مداره وتدور حوله مثلما تدور حول الشمس الآن. 

لذلك لا داعٍ للقلق في حال اختفاء الشمس.. فقط نحتاج للصبر قليلاً.. حوالي مليار عام على الأقل، وهي المسافة بين الأرض وأقرب نجم إليها.