مفاجأة في وول ستريت.. آبل تزيح إنفيديا من عرش الشركات الأعلى قيمة

آبل تنتزع صدارة الشركات الأعلى قيمة عالميًا من إنفيديا.. والذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة التكنولوجيا

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
مفاجأة في وول ستريت.. آبل تزيح إنفيديا من عرش الشركات الأعلى قيمة

استعادت شركة آبل لقب الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم، بعدما تفوقت على إنفيديا، في تحول يعكس تغير توجهات المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي، مع تزايد الرهان على الشركات القادرة على تحويل هذه التقنية إلى أرباح مستدامة.

وبلغت القيمة السوقية لآبل نحو 4.88 تريليون دولار خلال تعاملات الجمعة، بينما تراجعت قيمة إنفيديا إلى 4.86 تريليون دولار بعد انخفاض سهمها بنسبة 3.5%، لتنهي بذلك فترة تصدر استمرت قرابة عام.

تحول في رهانات المستثمرين على الذكاء الاصطناعي

يرى مراقبون أن انتقال الصدارة من إنفيديا إلى آبل لا يعني تراجع أهمية صانعة الرقائق، وإنما يعكس تغيرًا في رؤية الأسواق، حيث بدأ المستثمرون يمنحون اهتمامًا أكبر للشركات التي تمتلك نماذج أعمال قادرة على تحقيق عوائد مباشرة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويؤكد محللو الاستثمار أن آبل تتمتع بميزة تنافسية تتمثل في منظومتها المتكاملة من الأجهزة والخدمات، ما يمنحها فرصًا أوسع لتحقيق إيرادات من تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر تحديثات الأجهزة والاشتراكات الرقمية، دون الحاجة إلى إنفاق رأسمالي ضخم كما هو الحال لدى بعض المنافسين.

Siri يقود استراتيجية آبل الجديدة

جاء صعود آبل بالتزامن مع تسريع خططها في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ كشفت مؤخرًا عن نسخة مطورة من مساعدها الذكي Siri بعد سنوات من التأخير، في خطوة تستهدف تقليص الفجوة مع شركات التكنولوجيا الكبرى التي سبقتها في هذا المجال.

ويعتقد محللون أن البيانات المخزنة على ملايين هواتف آيفون تمثل أحد أهم الأصول التي يمكن أن تمنح آبل أفضلية مستقبلية، إذ قد تسهم في تقديم تجربة أكثر ذكاءً وتخصيصًا للمستخدمين، مع استمرار الشركة في الحفاظ على معاييرها الصارمة المتعلقة بالخصوصية.

نهاية حقبة تيم كوك تقترب

يتزامن هذا الإنجاز مع استعداد الرئيس التنفيذي تيم كوك لمغادرة منصبه خلال سبتمبر المقبل، حيث من المنتظر أن يتولى رئيس قطاع الأجهزة جون تيرنوس قيادة الشركة.

ويرى متابعون أن استعادة آبل للمركز الأول عالميًا قد تمثل محطة بارزة في ختام مسيرة كوك، الذي قاد الشركة لسنوات شهدت توسعًا كبيرًا في أعمالها وقيمتها السوقية.

إنفيديا لا تزال في قلب ثورة الذكاء الاصطناعي

ورغم خسارتها المركز الأول، تظل إنفيديا من أبرز المستفيدين من الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي، إذ تعتمد الشركات المطورة للنماذج التوليدية على معالجاتها عالية الأداء لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وكانت الشركة قد صنعت التاريخ في أكتوبر الماضي بعدما أصبحت أول شركة تتجاوز قيمتها السوقية 5 تريليونات دولار، وهو إنجاز عزز مكانتها في قطاع أشباه الموصلات.

ويؤكد خبراء الأسواق أن المنافسة بين آبل وإنفيديا ستظل مفتوحة، مع إمكانية تبدل ترتيب الشركتين مجددًا وفقًا لتطورات السوق ونتائج الأعمال.

شركات الرقائق توسع دائرة المستفيدين

لم تعد مكاسب الذكاء الاصطناعي مقتصرة على إنفيديا وحدها، إذ برزت شركات تصنيع شرائح الذاكرة ضمن أكبر الرابحين خلال العام الجاري.

فقد تجاوزت القيمة السوقية لشركة Micron حاجز تريليون دولار بدعم من الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بينما عززت SK Hynix حضورها العالمي بعد إدراجها في بورصة ناسداك، لتصبح لاعبًا جديدًا يحظى باهتمام المستثمرين.

موجة تصحيح تضرب أسهم أشباه الموصلات

شهد قطاع الرقائق الإلكترونية تقلبات ملحوظة خلال يوليو الجاري، بعدما بدأ المستثمرون إعادة تقييم وتيرة النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) بنحو 19% مقارنة بأعلى مستوياته التاريخية، إلا أنه لا يزال يحقق أداءً أفضل من سهم إنفيديا منذ بداية العام، في إشارة إلى استمرار الثقة بآفاق القطاع رغم عمليات جني الأرباح الأخيرة.

يرى خبراء الاستثمار أن الأسواق أصبحت تركز بشكل متزايد على الشركات التي تستطيع تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى منتجات وخدمات تحقق إيرادات فعلية، وهو ما يمنح آبل فرصة لتعزيز مكانتها خلال المرحلة المقبلة، بينما تستمر المنافسة مع إنفيديا على لقب الشركة الأعلى قيمة في العالم مع كل تغير في شهية المستثمرين.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة