نشاط المصانع في الصين يفوق التوقعات رغم تباطؤ الطلب في أبريل

  • تاريخ النشر: الخميس، 30 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة | آخر تحديث: الأحد، 03 مايو 2026

الصين تسجل أداء أفضل من المتوقع في القطاع الصناعي رغم تراجع الطلب المحلي ونشاط الخدمات.

مقالات ذات صلة
انكماش نشاط المصانع في الصين بشكل غير متوقع
تباطؤ الاقتصاد الصيني: نشاط المصانع والخدمات يتراجع في نوفمبر 2025
نشاط المصانع في الصين يسجل أقوى أداء سنوي خلال مارس بدعم الطلب الخارجي

شهد القطاع الصناعي في الصين أداءً يفوق توقعات الأسواق خلال شهر أبريل، في إشارة إلى استمرار مرونة المصانع، رغم تباطؤ وتيرة النمو مقارنة بالشهر السابق، وسط مؤشرات على ضعف الطلب المحلي وتراجع نشاط قطاع الخدمات.

أداء أفضل من التوقعات للمصانع الصينية

أظهرت البيانات الرسمية أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) سجل 50.3 نقطة خلال أبريل، متجاوزًا توقعات المحللين التي نقلتها رويترز عند 50.1 نقطة.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، إلا أن القراءة تعكس تباطؤًا نسبيًا مقارنة بذروة العام التي تم تسجيلها في مارس.

ويُعد تجاوز مستوى 50 نقطة مؤشرًا على التوسع في النشاط الاقتصادي، بينما يشير الانخفاض دون هذا الحد إلى انكماش.

قطاع الخدمات يتراجع إلى منطقة الانكماش

في المقابل، تراجع مؤشر الأنشطة غير الصناعية إلى 49.4 نقطة، مقارنة بـ50.1 نقطة في مارس، ما يعكس انكماشًا في قطاعي الخدمات والبناء، وهو ما يسلط الضوء على استمرار الضغوط على الطلب المحلي.

كما سجل المؤشر المركب، الذي يجمع بين أداء القطاعين الصناعي والخدمي، انخفاضًا طفيفًا إلى 50.1 نقطة مقابل 50.5 نقطة في الشهر السابق.

قال هاو تشو، كبير الاقتصاديين لدى شركة جوتاي جونان الدولية القابضة، إن القطاع الصناعي لا يزال يحتفظ بقدر من التماسك، في حين يظهر قطاع الخدمات والطلب المحلي علامات ضعف، ما يعزز الحاجة إلى سياسات تدعم الاستهلاك الداخلي خلال الفترة المقبلة.

ورغم تباطؤ نمو الطلبات الجديدة، فإنها لا تزال ضمن نطاق التوسع، حيث سجلت 50.6 نقطة في أبريل، مقارنة بـ51.6 نقطة في مارس.

الصادرات تمنح المصانع دفعة غير متوقعة

من جانبه، أشار تشي وي تشانغ من Pinpoint Asset Management إلى أن التوترات في الشرق الأوسط لم تؤثر سلبًا على القطاع الصناعي حتى الآن، بل على العكس، شهدت طلبات التصدير تحسنًا ملحوظًا، متجاوزة مستوى 50 نقطة لأول مرة منذ عامين.

في الوقت ذاته، حذر خبراء من استمرار الضغوط التضخمية على مدخلات الإنتاج، خاصة مع تقلب أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، ما قد يشكل تحديًا أمام استدامة التعافي الصناعي.

مسح خاص يعزز صورة التعافي الصناعي

بالتوازي مع البيانات الرسمية، أظهر مسح صادر عن S&P Global بالتعاون مع RatingDog تسجيل مؤشر قوي عند 52.2 نقطة، متجاوزًا التوقعات، ومسجلًا أعلى مستوى منذ أواخر 2020، بدعم من تحسن الطلب وإطلاق منتجات جديدة.

تأتي هذه المؤشرات الاقتصادية في وقت تستعد فيه بكين لعقد قمة مرتقبة بين الرئيس شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب خلال مايو، وسط توقعات بأن تركز المحادثات على مستقبل الرسوم الجمركية، خاصة تلك المرتبطة بالمادة 301.

وكان الجانبان قد توصلا في لقاء سابق بمدينة بوسان إلى هدنة تجارية تضمنت تخفيض الرسوم الأمريكية على السلع الصينية، مقابل تخفيف القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة