اكتشاف علمي قد يغير مسار البعثات البشرية إلى المريخ

اكتشاف جليد مائي قريب من سطح المريخ ينعش آمال الاستيطان البشري

  • تاريخ النشر: منذ 4 أيام زمن القراءة: 3 دقائق قراءة آخر تحديث: منذ يومين
اكتشاف علمي قد يغير مسار البعثات البشرية إلى المريخ

أعلن فريق بحثي دولي تقوده جامعة ميسيسيبي، عن تحقيق إنجاز علمي بارز على سطح كوكب المريخ، والذي تمثل في رصد جليد مائي على عمق ضحل يقل عن متر واحد فقط في منطقة تعرف باسم أمازونيس بلانيشيا.

اكتشاف جليد مائي قريب من سطح المريخ ينعش آمال الاستيطان البشري

وبحسب ما ذكرته تقارير علمية، لا يقتصر هذا الاكتشاف على كونه إضافة جديدة إلى رصيد المعرفة العلمية بالكوكب الأحمر، بل يحمل أبعاداً عملية مباشرة تمس جوهر خطط استكشاف المريخ المأهول، وعلى رأسها مسألة توفير مصدر مستدام للمياه.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الاكتشاف في ارتباطه بالماء، الذي يعد عنصراً حاسماً لأي وجود بشري طويل الأمد خارج كوكب الأرض.

وأوضحت التقارير أن الماء لا يقتصر استخدامه على الشرب فحسب، بل يمثل أساساً لإنتاج الأكسجين اللازم للتنفس، إلى جانب دوره في تصنيع الوقود الصاروخي عبر فصل الهيدروجين عن الأكسجين، إضافة إلى استخداماته المحتملة في الزراعة ودعم الأنظمة الحيوية داخل المستعمرات المستقبلية.

وللتحقق من وجود الجليد، اعتمد الباحثون على صور عالية الدقة التقطتها كاميرا HiRISE المثبتة على المركبة المدارية مارس ريكونيسانس أوربيتر التابعة لوكالة ناسا.

وكشفت هذه الصور عن عدة مؤشرات قوية، من بينها فوهات حديثة أظهرت مادة زرقاء يعرف عنها أنها جليد مائي، وأنماط سطحية مضلعة تتكون عادة نتيجة دورات تجمد المياه وذوبانها، إضافة إلى منحدرات زرقاء موسمية يعتقد أنها ناتجة عن تدفقات لمياه مالحة.

وقال العلماء إن الاعتماد على الموارد المحلية، يعد حجر الزاوية لنجاح أي بعثة بشرية طويلة الأمد إلى المريخ، حيث إن نقل المياه والإمدادات من الأرض، يتطلب تكاليف هائلة، ويستغرق وقتاً طويلاً، ما يجعل استغلال الموارد المتاحة على الكوكب نفسه خياراً لا غنى عنه.

ويمتاز موقع الاكتشاف بخصائص جغرافية ومناخية نادرة، حيث يقع في خطوط العرض المتوسطة للمريخ، وهي منطقة تجمع بين تلقي قدر مناسب من أشعة الشمس يسمح بتوليد الطاقة عبر الألواح الشمسية، وبين درجات حرارة منخفضة بما يكفي للحفاظ على الجليد المائي قريباً من السطح دون أن يتبخر.

ولفتت التقارير إلى أن هذا التوازن الفريد يجعل المنطقة مرشحاً مثالياً لاستضافة قاعدة أو مستوطنة بشرية مستقبلية، والتي توفر مصدراً للطاقة وآخر للمياه في وقت واحد.

ولا تتوقف أهمية الاكتشاف عند دعم البعثات البشرية، بل تمتد إلى مجال البحث عن الحياة خارج الأرض.

فالجليد المائي قد يعمل كأرشيف طبيعي يحفظ دلائل محتملة على وجود حياة ميكروبية سابقة، كما أنه قد يوفر بيئة مناسبة لوجود حياة مجهرية حالية، وذلك في حال توفر مياه سائلة تحت السطح.

ونوهت التقارير إلى أنه رغم قوة هذه الأدلة، فقد أشار العلماء إلى أن هناك خطوات إضافية ضرورية، والتي تشمل استخدام تقنيات رادارية متقدمة لتحديد عمق الجليد وانتشاره بدقة، ثم إرسال مركبات آلية لأخذ عينات مباشرة، واختبار تقنيات استخراج المياه، مردفين إن الحسم النهائي يتطلب قياسات ميدانية مباشرة.

وفيما يتعلق بالبعثات البشرية، فلا تزال التقديرات الزمنية حذرة، حيث إن التحديات التقنية والصحية، مثل الإشعاع الكوني والجاذبية المنخفضة، تعني أن أول هبوط مأهول قد لا يحدث قبل منتصف ثلاثينيات هذا القرن.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة