سماء يناير تجمع بين القمر العملاق وزخة شهب الرباعيات

تزامن فلكي لافت: قمر عملاق وزخة الرباعيات في سماء واحدة

  • تاريخ النشر: منذ 5 أيام زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
سماء يناير تجمع بين القمر العملاق وزخة شهب الرباعيات

أفادت تقارير فلكية بأن سماء شهر يناير تترقب حدثين فلكيين لافتين يجتمعان في توقيت واحد، واللذان يتمثلان في ظهور أول قمر عملاق لهذا العام، بالتزامن مع زخة شهب الرباعيات الشهيرة.

تزامن فلكي لافت: قمر عملاق وزخة الرباعيات في سماء واحدة

ورغم أن هذا التزامن يمنح المشهد الفلكي طابعاً استثنائياً، فإن سطوع القمر المكتمل قد يحجب جزء كبيراً من متعة مشاهدة الشهب، ويقلل من عددها المرئي بالعين المجردة.

وقالت التقارير إن القمر المكتمل الأول في العام الجديد، والمعروف باسم قمر الذئب، سيظهر في الثالث من يناير، حيث يبدو أكبر وأكثر إشراقاً من المعتاد.

ويكتسب هذا القمر أهمية خاصة، حيث يعد آخر قمر عملاق يمكن رصده حتى شهر نوفمبر من عام 2026، كما أنه يختتم سلسلة نادرة من 4 أقمار عملاقة متتالية، والتي بدأت في أكتوبر الماضي، وهي ظاهرة لن تتكرر مجدداً قبل نهاية عام 2026.

وأوضحت التقارير أن القمر العملاق يحدث عندما يتزامن اكتمال القمر مع وصوله إلى أقرب نقطة من الأرض في مداره البيضاوي، والمعروفة فلكياً باسم نقطة الحضيض.

وخلال هذه الحالة، قد يبدو القمر أكبر بنحو 14%، وأكثر سطوعاً بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالقمر المصغر، الذي يظهر عندما يكون في أبعد نقطة عن الأرض.

وهذا الإحساس بكبر حجم القمر ناتج عن خدعة بصرية تعرف باسم وهم القمر، حيث يدركه الدماغ أكبر حجماً عندما يكون منخفضاً، رغم أن حجمه الحقيقي لا يتغير.

ولفتت التقارير إلى أنه إذا سمحت الظروف الجوية، وكانت السماء صافية، يمكن مشاهدة القمر العملاق طوال ليلتي الثاني والثالث من يناير، مع اختلاف توقيت الرؤية بحسب الموقع الجغرافي.

إلا أن أفضل أوقات المشاهدة تكون عادة بعد غروب الشمس مباشرة أو قبيل شروقها، حيث يبدو القمر قريباً من الأفق.

ونوهت التقارير إلى أن هذا الحدث يتزامن مع ذروة زخة شهب الرباعيات، التي ستنشط من ليلة الجمعة وحتى صباح السبت.

وتنشأ زخات الشهب عندما تدخل صخور فضائية صغيرة الغلاف الجوي للأرض بسرعات عالية، فتحترق وتخلف خلفها خطوطاً مضيئة تعرف باسم النجوم المتساقطة.

وبينت التقارير إنه في الظروف المثالية والسماء المظلمة، يمكن عادة رصد نحو 25 شهاباً في الساعة، مشيرة إلى أن وهج القمر العملاق سيقلل العدد المتوقع إلى أقل من 10 شهب في الساعة هذه المرة.

وقد سميت زخة الرباعيات نسبة إلى كوكبة فلكية قديمة لم تعد معتمدة اليوم، والتي يتكون مصدرها من حطام الكويكب 2003 EH1.

جدير بالذكر أنه يمكن رؤية القمر العملاق من أي مكان في العالم ليلاً إذا كانت السماء صافية، بينما تتركز رؤية شهب الرباعيات أساساً في نصف الكرة الشمالي، دون الحاجة إلى معدات فلكية خاصة.

ونصحت التقارير هواة الرصد بالتوجه إلى مناطق بعيدة عن أضواء المدن، في الساعات الأولى من المساء، ومحاولة رصد الكرات النارية قبل أن يهيمن ضوء القمر على السماء، أو الانتظار حتى ساعات الفجر الأولى.

كما يفضل منح العينين وقتاً كافياً للتكيف مع الظلام، وتجنب النظر إلى شاشات الهواتف، حيث ستظهر الشهب كنقاط بيضاء سريعة تعبر السماء فجأة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة