العالم يقلل استهلاك الفحم رغم التوسع في بناء محطاته

لماذا لا يزال الفحم حاضراً رغم صعود الطاقة النظيفة؟

  • تاريخ النشر: الخميس، 21 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
العالم يقلل استهلاك الفحم رغم التوسع في بناء محطاته

شهد العالم خلال عام 2025 مفارقة لافتة في قطاع الطاقة، حيث ارتفع عدد محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم من حيث البناء والتشغيل، في الوقت الذي تراجع فيه الاعتماد الفعلي على هذا الوقود المثير للجدل بيئياً.

لماذا لا يزال الفحم حاضراً رغم صعود الطاقة النظيفة؟

وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية نقلاً عن مرصد الطاقة العالمي، فإن الولايات المتحدة الأمريكية كانت الاقتصاد الكبير الوحيد الذي سجل زيادة واضحة في استهلاك الفحم، بينما شهدت دول أخرى انخفاضاً تدريجياً في استخدامه لصالح مصادر الطاقة المتجددة.

ويعرف الفحم بأنه أحد أكبر مسببات انبعاثات غازات الدفيئة المسؤولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، لذلك ينظر إلى التخلص التدريجي منه، كخطوة أساسية لتحقيق أهداف المناخ العالمية وتقليل آثار التغير المناخي.

ومع التطور السريع في تقنيات الطاقة النظيفة، أصبحت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح قادرتين على تلبية جزء متزايد من الطلب العالمي على الكهرباء، خاصة مع انخفاض تكاليف إنتاجها وتوسع انتشارها في الأسواق العالمية.

وأشارت التقارير إلى أن إنتاج الكهرباء من الفحم على مستوى العالم، قد انخفض بنسبة 0.6% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس التحول التدريجي نحو مصادر طاقة أكثر استدامة.

ورغم ذلك، فقد ارتفعت القدرة الإنتاجية العالمية لمحطات الفحم بنسبة 3.5%، في إشارة إلى استمرار بعض الدول في الاستثمار بهذا القطاع تحسباً لزيادة الطلب على الطاقة أو لضمان استقرار شبكات الكهرباء.

وكانت الصين والهند المحرك الرئيسي لهذه الزيادة، حيث ساهم البلدان معاً بنحو 95% من التوسع العالمي في قدرات الفحم.

ففي الصين ارتفعت القدرة الإنتاجية لمحطات الفحم بنسبة 6%، رغم انخفاض الاستهلاك الفعلي للفحم بنسبة 1.2%، ويعود ذلك إلى النمو السريع في مشاريع الطاقة المتجددة، إضافة إلى اعتماد بكين على الفحم كمصدر احتياطي لمواجهة تقلبات إنتاج الطاقة النظيفة.

أما الهند، فقد رفعت قدرتها الإنتاجية من الفحم بنحو 4%، بالتزامن مع انخفاض الاستهلاك بنسبة 3%. ويعكس ذلك محاولة الحكومة الموازنة بين تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتحسين الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة.

ونوهت التقارير إلى أن تحديات البنية التحتية ما تزال تدفع البلاد للاعتماد بشكل كبير على الفحم، حيث يتم توليد نحو ثلاثة أرباع الكهرباء الهندية من هذا المصدر، رغم أن الطاقة غير الأحفورية تمثل حالياً نصف القدرة الإنتاجية الإجمالية للبلاد.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة