أيهما الأفضل: الكمامة المستعملة أم عدم ارتداء كمامة؟ دراسة تكشف مفاجأة

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 16 ديسمبر 2020
أيهما الأفضل: الكمامة المستعملة أم عدم ارتداء كمامة؟ دراسة تكشف مفاجأة
مقالات ذات صلة
السعودية تكشف سبب ارتفاع منحنى إصابات كورونا في الفترة الأخيرة
صحتي: السعودية تدعو إلى التسجيل في التطبيق للحصول على لقاح كورونا
لقاح أسترازينيكا يحصل على تصريح الاستخدام العاجل من "الصحة العالمية"

كشفت دراسة طبية حديثة عن خطورة بعض العادات الخاطئة المرتبطة بارتداء أو عدم ارتداء الكمامات للوقاية من فيروس كورونا المستجد.

ما الأفضل للوقاية من كورونا: استخدام كمامة مستعملة أم عدم ارتداء واحدة؟

الدراسة التي أجراها باحثون في جامعتي ماساتشوستس وكاليفورنيا الأمريكيتين ذكرت أن ارتداء الكمامة المستخدمة مسبقاً ربما يكون أقل فعالية للحماية من فيروس كورونا، وذلك مقارنة بعدم ارتدائها على الإطلاق.

وقام الباحثون باختبار كمامات مثل تلك التي يستخدمها الأطباء في العمليات الجراحية، وهي كمامات مكونة من 3 طبقات، ويتم استخدامها لمرة واحدة فقط قبل التخلص منها.

ووجد الباحثون أن تلك الكمامة قادرة على تصفية ما يقرب من ثلاثة أرباع الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء، والتي تعد مسؤولة بشكل رئيسي عن العدوى الفيروسية، وذلك عندما تكون الكمامة جديدة.

أما في حال استخدام هذا النوع من الكمامات أكثر من مرة، فإنها تصفّي ربع تلك الجسيمات فقط، نظراً لتآكلها، وبالتالي فإن فعاليتها تقل بشكل ملحوظ.

وقال أحد الأطباء المشاركين في الدراسة أنهم اكتشفوا اعتقاداً خاطئاً لدى الكثيرين، وهو أن ارتداء الكمامة سواء كانت جديدة أو مستعملة هو أفضل من عدم ارتدائها على الإطلاق، من أجل الوقاية من فيروس كورونا.

كيف تعمل الكمامة للوقاية من فيروس كورونا؟

وأضاف الطبيب أن الكمامات ثلاثية الطبقات هي الأفضل للوقاية من عدوى كوفيد-19، موضحاً أن الطبقة الداخلية منها مصنوعة من مادة ماصة، فيما تعمل الطبقات الوسطى كمرشح، بينما تم صنع الطبقة الأخيرة من مادة غير ماصة.

وذكرت الدراسة أنه تم تطوير نموذجاً حاسوبياً لشخص يرتدي كمامة طبية ثلاثية الطبقات، حيث قام الباحثون بتتبع حركة القطرات السائلة والجزيئات الصغيرة التي يمكن أن تسقط على القناع والوجه، وفيما إذا كانت قد وصلت إلى الأنف والرئتين أم لا.

ثم درس الباحثون بعد ذلك كفاءة طبقة الترشيح في الكمامة، ليجدوا أنها تقوم بتصفية 65% تقريباً من الجسيمات، وذلك في حال كانت جديدة، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 25% بعد استخدامها.

وأرجع الباحثون النتيجة التي توصلت إليها دراستهم إلى حدوث تغيير في شكل الكمامة بعد استخدامها، ليؤثر هذا على أنماط تدفق الهواء، وبالتالي تسبب في انخفاض فعاليتها.

مخاطر تعقيم الكمامة وإعادة ارتدائها

وفي سياق متصل، فإن بعض الناس يقومون بتعقيم الكمامات الطبية باستخدام الكحول أو المعقمات، وذلك بهدف إعادة استخدامها أكثر من مرة، خاصة إذا كانوا يضطرون للخروج من منازلهم للذهاب إلى العمل أو قضاء بعض المصالح.

ولكن هؤلاء الأشخاص لا يدركون أن هذه العادة شديدة الخطورة وقد يترتب عليها تعرضهم للإصابة بفيروس كورونا الذي يحاولون تجنبه في الأساس من خلال ارتداء الكمامة الواقية.

ووفقاً لما ذكرته تقارير طبية، فإن رش الكمامة بالكحول أو المعقم يؤدي إلى تآكل الطبقتين الأولى والأخيرة منها، ويجعلها متهالكة، كما أنه يفقدها فعاليتها في توصيل أي رذاذ قد يحمل العدوى.

وأشارت إلى أن الكمامات التي أعيد تعقيمها تكمن خطورتها في أن التلف الناتج عن التعقيم لا يتمكن المستخدم من ملاحظته بسهولة، مما يجعله يرتديها مجدداً وهو يظن أنها مازالت بنفس فعاليتها، وبالتالي تزداد مخاطر إصابته بالفيروس.

نصائح للتعامل مع الكمامة

ونصحت التقارير عند شراء الكمامة الطبية الالتزام بضوابط محددة في التعامل معها، مثل عدم تطهيرها أو تعقيمها بأي معقم يحتوي على كحول، وكذلك عدم استخدام الكمامة ذات الاستخدام الواحد أكثر من مرة، لأنها تصبح تالفة وتفقد فعاليتها.

وفي حال تعرض الكمامة للبلل أو التلف، من الضروري التخلص منها على الفور، مع غسل اليدين جيداً باستخدام الماء والصابون قبل ارتداء كمامة من أي نوع.

الطريقة الصحيحة لارتداء الكمامة

وأوضحت التقارير الطريقة الصحيحة لارتداء الكمامة الطبية عن طريق الأطراف الخارجية لها، مع تجنب ملامسة السطح الخارجي، لافتة إلى أنه يجب التخلص منها في القمامة بعد خلعها، ثم غسل اليدين جيداً بالماء والصابون.

كما حذرت من ارتداء كمامة تخص شخص آخر، وكذلك عدم لمس الكمامة من المنطقة التي تغطي الفم والأنف لتجنب نقل العدوى من اليدين إلى الكمامة.

فيروس كورونا حول العالم

جدير بالذكر أن فيروس كورونا المستجد ظهر لأول مرة أواخر ديسمبر الماضي في مدينة ووهان الصينية، لينتشر بعدها حول العالم، مما جعل منظمة الصحة العالمية تقوم بتصنيفه كوباء عالمي في مارس الماضي.

ووفقاً لآخر الاحصاءات الطبية، فقد وصل عدد المصابين بكوفيد-19 حتى الآن أكثر من 73 مليون و709 ألف شخص حول العالم، فيما بلغ إجمالي عدد المتعافين من المرض أكثر من 41 مليون و722 ألف شخص، أما عدد الوفيات الإجمالي فقد بلغ أكثر من مليون و638 ألف شخص.

كما اتخذت العديد من الدول حول العالم عدة إجراءات احترازية كمحاولة للسيطرة على الفيروس الخطير، والتي تتضمن: تعليق الطيران، فرض حظر التجول.

الوقاية من فيروس كورونا المستجد

ونصحت منظمات الصحة حول العالم في وقت سابق بأهم الطرق الاحترازية للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا، وأهمها غسل الأيدي كثيراً بالماء والصابون، مع استخدام معقم اليدين في حال عدم توفر الصابون والماء، بالإضافة إلى ارتداء الكمامات في حال التواجد في الخارج، وتجنب التجمعات الكبيرة والبقاء في الأماكن المغلقة، والبقاء في المنزل بقدر الإمكان.

أعراض فيروس كورونا

وقد قامت منظمات الصحة العالمية بنشر الأعراض الرئيسية التي تصاحب هذا المرض القاتل، وأبرزها: الحمى، السعال، ضيق التنفس، فقدان حاستي الشم والتذوق، ألم الحلق، الصداع، الإسهال.