احتفالات عارمة في داكار بعد فوز السنغال بكأس أمم إفريقيا 2025

داكار تحتفل حتى الفجر بعد فوز السنغال باللقب القاري

  • تاريخ النشر: منذ 6 أيام زمن القراءة: دقيقتين قراءة
احتفالات عارمة في داكار بعد فوز السنغال بكأس أمم إفريقيا 2025

عمت أجواء من الفرح العارم شوارع العاصمة السنغالية داكار، فجر الاثنين، عقب تتويج منتخب السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، بعد فوزه المثير على منتخب المغرب بنتيجة 1-0 في الوقت الإضافي من المباراة النهائية.

وتجمع آلاف المشجعين في الساحات العامة والدوارات المرورية، وأطلقوا الألعاب النارية، ورددوا الهتافات احتفالًا باللقب الثاني للسنغال خلال آخر ثلاث نسخ من البطولة القارية.

عطلة رسمية وإشادة رئاسية بالمنتخب

وأعلن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي يوم الاثنين عطلة رسمية في البلاد، تكريمًا لإنجاز المنتخب الوطني، مشيدًا بالأداء القتالي للاعبين في مباراة وصفها بـ”الملحمية”.

وقال الرئيس فاي في تدوينة عبر منصة “إكس”: “منحنا اللاعبين العلم الوطني وكلفناهم بمهمة، وقد أنجزوها ببراعة في نهاية مواجهة تاريخية رفعت اسم السنغال عاليًا في سماء كرة القدم الإفريقية”.

ملخص مباراة السنغال والمغرب

وشهد نهائي كأس أمم إفريقيا أحداثًا درامية غير مسبوقة، بعدما قرر الحكم الكونغولي جان جاك نادالا احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع، عقب تدخل تقنية الفيديو (VAR).

وأثار القرار اعتراض الجهاز الفني السنغالي، حيث أمر المدرب باب بونا ثياو لاعبيه بمغادرة أرض الملعب احتجاجًا، ما تسبب في توقف اللقاء لمدة 14 دقيقة وسط توتر كبير داخل الملعب.

وانتهت الأزمة بعد تدخل قائد المنتخب ساديو ماني، الذي أقنع زملاءه بالعودة إلى أرض الملعب واستكمال المباراة، في خطوة اعتبرها كثيرون حاسمة في تغيير مسار اللقاء.

وقال الحارس إدوارد ميندي لاحقًا: “تحدثنا معًا وعدنا معًا، وهذا هو الأهم. بقينا متحدين”.

ميندي يتصدى وباب غاي يحسم اللقب

ونجح إدوارد ميندي في التصدي لركلة الجزاء التي نفذها المغربي إبراهيم دياز بطريقة “بانينكا”، ليبقي النتيجة التعادل السلبي ويقود المباراة إلى الأشواط الإضافية.

وبعد أربع دقائق فقط من بداية الوقت الإضافي، سجل لاعب الوسط باب غاي هدف الفوز القاتل، مانحًا السنغال لقبها القاري وسط فرحة هستيرية للجماهير.

انتقادات مغربية وسخط تحكيمي سنغالي

وانتقد مدرب المغرب وليد الركراكي تصرف مدرب السنغال، معتبرًا أن ما حدث “لا يشرّف كرة القدم الإفريقية”، وقال:
“مدرب يطلب من لاعبيه مغادرة الملعب تصرف غير لائق، حتى لو تُوّج بالبطولة”.

في المقابل، برر مشجعون سنغاليون تصرف مدربهم، مؤكدين أن البطولة شهدت “أخطاء تحكيمية متكررة”، وأن منتخبهم كان الأجدر باللقب.

مؤتمر صحفي ملغى وعقوبات محتملة

وتواصل الجدل بعد صافرة النهاية، حيث أُلغيت الندوة الصحفية لمدرب السنغال عقب تعرضه لهتافات استهجان من صحفيين مغاربة، مقابل تصفيق من الإعلام السنغالي.

ومن المنتظر أن يفتح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تحقيقًا في واقعة انسحاب لاعبي السنغال المؤقت من أرض الملعب، وسط توقعات بفرض عقوبات محتملة.

ورغم الجدل الذي طغى على المشهد الختامي، يبقى تتويج السنغال بكأس أمم إفريقيا إنجازًا تاريخيًا جديدًا، يؤكد هيمنة “أسود التيرانغا” على الكرة الإفريقية، ويمنح جماهيرهم لحظات فخر ستظل محفورة في الذاكرة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة