العلم يتوصل أخيراً للسبب الرئيسي للإصابة بمرض التوحد

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 08 نوفمبر 2016
العلم يتوصل أخيراً للسبب الرئيسي للإصابة بمرض التوحد
مقالات ذات صلة
أكثر فصائل الدم ذكاءً
عزيزي الأب: طرق حماية طفلك من الصدمة الكهربائية المميتة
فيروس كورونا يعزل عريس عن زوجته في شهر العسل

يبدو أن العلم قد توصل أخيرا للسبب الرئيسي الذي يقف وراء الإصابة بمرض التوحد وهو الأمر الذي قد يفتح المجال لإيجاد وسيلة طبية ملائمة لمنع الإصابة بالمرض والتعامل معه.

فقد أكدت دراسات حديثة أجراها علماء من جامعة كورنيل وجامعة كولومبيا أن المسبب الرئيسي لمرض التوحد هو خلل جيني في الحمض النووي الميتوكوندري المتوارث عن طريق الأم.

وتعتبر الميتاكوندريات، مجموعة من الحبيبات الخيطية أو عصيات موجودة داخل الخلايا الحيوانية والنباتية وطولها بضع ميكرومترات وهي مسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلية.

وقام العلماء خلال التجارب بتحليل الحمض النووي المأخوذ من 903 أطفال يعانون من مرض التوحد، كما قاموا أيضا بتحليل الحمض النووي لأمهات هؤلاء الأطفال وأخوتهم الذين لا يعانون من هذا المرض.

وبعد إجراء هذه التحاليل، تمكن العلماء من تحديد طفرات معينة في نظام تسلسل الحمض النووي ضمن الخلية الواحدة، ولاحظوا أن الطفرات عند الأطفال المصابين بمرض التوحد هي أكثر بمرة ونصف أو مرتين من الطفرات الموجودة عند إخوتهم الأصحاء «غير المصابين بالمرض»، وأن هذه الطفرات تورث للطفل عن طريق الأم وتتشكل أثناء فترة التطور الجيني.

وأثبتت هذه الدراسات، أن الأطفال الذين ترتفع لديهم معدلات هذه الطفرات، تكون نسبة ذكائهم وسلوكياتهم الاجتماعية أسوأ، مما عند تلك التي يتمتع بها باقي الأطفال من نفس العائلة، وأشار العلماء إلى أن النتائج التي توصلوا إليها مقنعة كون الميتاكوندريات تلعب دورا محوريا في عملية التمثيل الغذائي وتوليد الطاقة ضمن الخلايا.

والتوحد عبارة عن اضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة وتتطلب معايير التشخيص ضرورة أن تصبح الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل من العمر ثلاث سنوات.

ويؤثر التوحد على عملية معالجة البيانات في المخ وذلك بتغييره لكيفية ارتباط وانتظام الخلايا العصبية ونقاط اشتباكها؛ ولم يفهم جيدًا كيف يحدث هذا الأمر ويعتبر التوحد أحد ثلاثة اضطرابات تندرج تحت مرض طيف التوحد ويكون الاضطرابان الثاني والثالث معًا متلازمة أسبرجر، التي تفتقر إلى التأخر في النمو المعرفي وفي اللغة، وما يعرف باضطراب النمو المتفشي ويتم تشخيصه في حالة عدم تواجد معايير تحديد مرض التوحد أو متلازمة أسبرجر.