بيبسي.. حكاية المشروب السحري..بدأ من صيدلية واكتسح العالم كله

أفلست مرتين ثم عادت للنجاح

  • تاريخ النشر: الخميس، 20 أغسطس 2020
بيبسي.. حكاية المشروب السحري..بدأ من صيدلية واكتسح العالم كله
مقالات ذات صلة
أحمد بدير: تاريخ فني بدأ في السبعينيات ولا يزال عطاءه مستمر
الأهلى أم الزمالك: أمنيات نجوم الفن قبل نهائي أبطال أفريقيا
دييغو مارادونا: أسطورة الأرجنتين الذي تربع على عرش كرة القدم

مشروبٌ داكن اللون، منتشر في كل زاوية من زوايا الكرة الأرضية، يعرفه ملايين الأشخاص حول الكرة الأرضية. ووصل إلى 195 دولة. إنه البيبسي هذا المشروب اللذيذ. فما سر هذا المشروب؟ ومن هو مبتكره؟ إنه كاليب براد هام.

ولد كاليب براد هام عام 1876 في نيوبورن في الولايات المتحدة الأمريكية، واضطر إلى ترك الجامعة قبل أن يتخرج من جامعة ميرلاند الطبية عندما أفلس والده وفشلت تجاربه، وليكسب قوت قومه تحول كاليب براد هام إلى التعليم ودرّس في مدرسة أوكس سميث في نيوبورن إلى أن تزوج من سارة شاريتي كريدل.

بعدما ترك التدريس عمل في صيدلية بولوك والتي اشتراها بعد أن أصبح متمكنا من علم الصيدلة.

سر مشروب البيبسي:

بدأ من خلال عمله في الصيدلية مزج الوصفات الطبية والشرابات الطبية ووظف خلال عمله مساعدا له ليستطيع التفرغ إلى مزج خلطة من شراب بنكهة الفواكه مع ماء الصودا.

وفي أحد الأيام الصيفية شديدة الحرارة سنة 1898 اكتشف براد هام والبالغ من العمر 22 سنة شرابا لذيذا ومرطبا يقدمه إلى زبائن الصيدلية.

نجح هذا الشراب المرطب نجاحا غير متوقع. أراد براد هام أن يجذب الزبائن إلى صيدليته عن طريق تقديم شيئا يحبونه، وينعشهم في أيام الحر، وكانت خلطته اللذيذة مكونة من مستخلص نبتة الكولا، الفانيليا، وزيوت نادرة. وعرف هذا الشراب باسم شراب براد نسبة إلى براد هام. أما عن سبب التسمية، فقد قرر كاليب براد هام أن يسمي شرابه المميز باسم بيبسي كولا لأنه كان في رأيه يعالج مرض سوء الهضم والذي يعرف بـ Dyspepsia.
حظي شراب بيبسي بشعبية عارمة، وتدافع الناس على طلبه وارتفعت مبيعاته.

تأسيس الشركة:

أسس عام 1902 شركة بيبسي كولا، وكان يديرها  من الغرفة الخلفية في الصيدلية، وتقدم ببراءة اختراع ليسجل اختراعه كماركة مسجلة، في البداية كان يخلط الشراب ويبيعه من خلال ماكينات مياه الصودا، ثم بدأ في تعبئته في قوارير صغيرة ليستطع أي شخص أن يشربها في أي مكان.

وفي 16 يونيو 1903 حصلت البيبسي كولا على ماركتها المسجلة من مكتب تسجيل الماركات والعلامات التجارية في الولايات المتحدة الأمريكية، وخلال السنة نفسها باع كاليب 7968 جالونا من بيبسي، تحت شعار: "منعش، مقوي، مهضم".

بدأ بعد ذلك في بيع حقوق امتياز تعبئة بيبسي في العلب المعدنية والزجاجات، وارتفع العدد من 2 عام 1905 إلى 15 عام 1906 وإلى 40 في عام 1907، ومع نهاية العام 1910 أصبح لدى بيبسي كولا فروع في 24 ولاية، وكان هذا الإنجاز من أهم ما فعله براد هام، وزادت مبيعات شركته على 100.000 جالون من الشراب في السنة.

ذروة النجاح:
بلغ نجاح بيبسي كولا ذروته في عام 1909 حيث افتتح براد هام مقرا جديدا ورائعا افتخرت به مدينة نيوبورن، ووضعته على البطاقات البريدية للمدينة.

وقبل سنة 1908 اعتبرت شركته من أوائل من تحولوا من العربات إلى السيارات في نقل بضاعتهم، وهكذا حلقت بيبسي كولا عاليا وبنجاح كبير لمدة 17 سنة لم تعرف الفشل، وكان شعار بيبسي الناجح الذي طرحه براد هام: "اشرب بيبسي كولا فهي حتما سترضيك".

الإفلاس:
بعد 17 عام من النجاح جاءت الحرب العالمية الأولى، وتقلبت أسعار السكر مما أثر بشكل كبير على إنتاج شركة بيبسي كولا، وأخيرا اضطر براد هام في النهاية وبعد 3 سنوات مرهقة أن يعلن إفلاسه. فقد خزن السكر بكميات هائلة وهبط سعره بشكل مفاجئ عشرات المرات. ولم يبق من مصانع بيبسي سوى اثنين عام 1924.
عاد براد هام إلى صيدليته ووضع اسم بيبسي برسم البيع، وبالفعل باعه إلى روي ميجار جيل، والذي تعاقب بعده أربعة مالكين للاسم، فشلوا جميعا في النهوض بعلامة بيبسي مرة أخرى.
أما براد هام فقد توفي بعد 10 سنوات من إعلان إفلاسه في عمر يناهز الثامنة والخمسين.

الإنقاذ:

وأخيرا جاء مُصنِّع شوكولا ناجح يدعى شارلز غوث، كان هذا الشخص بمثابة المنقذ لشركة بيبسي، وبعد 15 سنة من الفشل عادت الشركة للنهوض مرة أخرى.

لكن لم تلبث الأمور أن ساءت مرة أخرى خلال الحرب العالمية الثانية، لتعاني الشركة من الركود والوضع الاقتصادي المتأزم، لكنها عادت للنهوض من جديد بعد الحرب العالمية الثانية بأفكار جديدة وشعارات جديدة وإعلانات متميزة .

في الوقت الحالي تمتلك بيبسي مطاعم بيتزا هت، كنتاكي، فرايد شكن، وسلسلة مطاعم تاكو بيل.