تخفيضات كبيرة: دول كاريبية تبيع جنسياتها بحثاً عن السياحة

بعض جوازات السفر تسمح لحاملها بالدخول إلى 100 دولة أو تفتح الباب أمام الحصول على الجنسيتين البريطانية والإيطالية

  • بواسطة: ياسمين محمد الثلاثاء، 14 يوليو 2020 الثلاثاء، 14 يوليو 2020
تخفيضات كبيرة: دول كاريبية تبيع جنسياتها بحثاً عن السياحة

في محاولة منها لإنعاش قطاع السياحة الذي ألحقت به جائحة كورونا المستجد أضراراً بالغة، اتجهت بعض الدول الكاريبية لتقديم تخفيضات كبيرة على جوازات سفرها التي تباع للغرباء الأغنياء.

وتعتمد أكثر اقتصادات منطقة الكاريبي على السياحة بشكل أساسي، ومع تضررها البالغ، خصصت برنامجاً للحصول على جواز السفر، يرتبط مباشرة بالاستثمار، أي أن الاستثمار مقابل الـPassport.

ومع خلو شواطئ الكاريبي من السائحين وفي ظل تقديم مثل هذه التخفيضات الكبير، تقدمت تجارة جوازات السفر بشكل سريع. بحسب وكالة بلومبرغ الأمريكية.

موسم التخفيضات

فعلى سبيل المثال، أطلقت دولة سانت كيتس ونيفيس، وهما جزيرتان تقعان شرق بورتوريكو وجمهورية الدومينيكان، عرضاً مغرياً للغاية، حيث إن المساهمة بقيمة 150 ألف دولار في صندوق النقد المستدام التابع للدولة، يقابلها الحصول على جوازات سفر لعائلة مكونة من 4 أفراد.

وهذا يعني أن العرض الجديد يتضمناً خصماً بنسبة 23%، إذ كان العرض الأساسي - الذي قدمته مبادرة تعود إلى عام 1980 - يشترط المساهمة بـ195 ألف دولار أمريكي للحصول على 4 جوازات سفر.

ليست فقط سانت كيتس ونيفيس، فهناك جزر أخرى تطرح تخفيضات مشابها بينها: سانت لوسيا، دومينيكا، غرينادا، باربودا وأنتايغوا، وفي بعض الأحيان يقابل الحصول على جواز السفر استثماراً قيمته 100 ألف دولار فقط.

زبائن من الشرق الأوسط والصين

يقول ليس خان، الذي يعمل في وحدة استثمار المُواطنة في سانت كيتس ونيفيس، إن التسهيلات التي تمنحها الدولة اليوم ضرورية لاستمرارها في ظل الأزمة: كان علينا البحث عن بديل للسياحة الغائبة.

ويؤكد أن وحدته سجلت ارتفاعاً في الطلبات من الشرق الأوسط والصين، مرجعاً سبب هذا الإقبال إلى أن جواز سفر إحدى الدول الكاريبية يمكن أن يخول لحامله الدخول إلى نحو 100 دولة، بعكس الكثير من جوازات السفر العربية.

كما أن جواز سفر سانت كيتس ونيفيس، يفتح الباب لحامليه أمام الحصول على الجنسيتين البريطانية والإيطالية عبر الاستثمار في مشروعات عقارية.
 
وفي سانت لوسيا، بإمكان الفرد الحصول على الجنسية لقاء 250 ألف دولار فقط، أو يمكن لأي أسرة الحصول على جوازات السفر لقاء 300 ألف دولار، ما يشير إلى تخفيضاً نسبته 50% تقريباً.

ومنذ إطلاق البرنامج في سانت لوسيا عام 2015، تم تجنيس نحو 700 شخص، في حين أنها دولة صغيرة يبلغ عدد سكانها 182 ألف مواطن فقط.

واشنطن غاضبة

في السابق، أثارت تجارة جوازات السفر، سخط واشنطن، لدرجة أن الخارجية الأمريكية طالبت سانت كيتس ونيفيس بتشديد عملية الحصول على جوازات السفر الخاصة بها، خاصة أنها تعتقد أن إيرانيين استخدموا تلك الجوازات للهرب من عقوبات فرضتها واشنطن على أشخاص وكيانات إيرانية.
 

تم نشر هذا المقال مسبقاً على سائح. لمشاهدة المقال الأصلي، انقر هنا