جيف بيزوس مؤسس أمازون الذي بدأ حياته عامل تنظيف في مطاعم ماكدونالدز

بدأ العمل من جراج في منزله بمنضدة وجهاز كمبيوتر فقط

  • تاريخ النشر: الإثنين، 27 يوليو 2020
جيف بيزوس مؤسس أمازون الذي بدأ حياته عامل تنظيف في مطاعم ماكدونالدز
مقالات ذات صلة
صلاح السعدني: 20 صورة لعمدة الدراما والفن الجميل
بدأت حياته بمأساة عائلية وانتهت بالاغتيال: من هو مالكوم إكس؟
الشيخ طلال الفهد يكشف نتائج آخر الفحوصات بشأن الأورام السرطانية

"لقد عرفت أني لن أندم إذا فشلت، ما كنت سأندم عليه حقا هو ألا أحاول"

جيف بيزوس.. مؤسس شركة أمازون

ولد جيف في عام 1964 في مدينة ألباكيركي بولاية نيو مكسيكو بالولايات المتحدة، ازوجت والدته التي كانت مراهقة وقتها من والده تيد يورغنسن لفترة قصيرة ثم انفصلت عنه.

وقام زوجها الثاني ميغيل بيزوس بتبني الطفل جيف ومنحه لقبه، وانتقلت العائلة للعيش في هيوستن، ثم إلى ميامي بولاية فلوريدا.

بداياته في مجال الكمبيوتر:

التحق جيف بجامعة برينستون حيث درس مجال الكمبيوتر، وعمل خلال العطلات الصيفية كعامل في سلسلة مطاعم ماكدونالدز. وقد حكى عن هذه التجربة قائلا: "في الأسبوع الأول من العمل كان أول ما واجهته هو خمسة غالونات من الكاتشاب، قد لطخت الجدران، وصلصات متناثرة بأماكن يصعب الوصول إليها في المطبخ، وبما أنني كنت جديداً هناك، فأول شيء فعلوه كان إعطائي معدات التنظيف وقالوا لي: انطلق!".

في السنة التالية طور برنامجا لصالح شركة IBM، وانتُخب جيف بيزوس كرئيس لطلاب جامعة برينستون لاكتشاف الفضاء.

تخرج في الجامعة عام 1986 بمرتبة الشرف وحصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر.

مسيرة عمل لامعة:

بعد التخرج عمل جيف في عدة مؤسسات في وول ستريت مثل Fitel Bankers Trust ثم انتقل للعمل في مؤسسة الاستثمار المالي D.E. Shaw.

كانت مسيرة بيزوس تبدو مسيرة واهدة ولامعة وتسير بثبات تجاه الوصول إلى أرقى المناصب.

لكن حياته انقلبت عندما قرأ وهو في عمر 26 إحصائية تقول إن شبكة الإنترنت تنمو بمعدل مطرد خيالي: 2300% كل سنة. 

حركت هذه الأرقام الحس التجاري لديه فقرر انتهاز هذه الفرصة. 

تأسيس أمازون.. بداية مجنونة:

يقال أن النجاح العظيم يبدأ دائما من بداية مجنونة.

وهكذا كانت بداية أمازون. كان جيف بيزوس في هذا الوقت شغل وظيفة مرموقة، حيث كان يشغل منصب نائب رئيس شركة «بان كرز»، وهو أصغر شاب يحصل على هذا المنصب في تاريخ الشركة. لكنه قرر الاستقالة، والبدء في مشروعه المجنون وهو بيع الكتب عبر الانترنت. بدا هذا القرار طائشا بالنسبة للجميع، لكنه لم يعبأ.

لم يكن جيف يملك الأموال الكافية لإطلاق مشروعه، لكن والديه وقفا بجانبه وقررا إقراضه مبلغ 100 ألف دولار هي كل مدخراتهما.

البداية من جراج المنزل:

في نوفمبر 1994، بد أ جيف مشروعه من كراج صغير في منزله المكون من غرفتَي وم فقط، مستخدماً جهاز كمبيوتر ومنضدة، بمساندةزوجته ومجموعة صغيرة من الأصدقاء.

عمل جيف معهم على تصميم موقعه الإلكتروني، وربطه بقواعد بيانات موزعي الكتب، ثم أطلق عليه اسم «كادبرا»، الذي اشتقه من لفظة «ابراكادبرا» التي يستخدمها خفيفو حركة اليد في عروض السيرك الترفيهية.

وعندما لاحظ جيف أن البعض يخطئ في كتابة حروفه، فلجأ إلى استخدام اسم آخر يصعب الخطأ فيه، فكان «أمازون»، تيمناً باسم أكبر أنهار العالم الذي يغذي بخيراته أميركا الجنوبية.

في يوليو 1995، افتتح جيف موقع «أمازون»، الذي غير وجّه التجارة في العالم، وحوّل كل عملية التسوق التقليدي إلى تجارة إلكترونية واسعة النطاق.

وقدنجح الموقع في تحقيق مبيعات بقيمة 20 ألف دولار في أسبوع واحد، وكان أول كتاب قد تم بيعه من خلال الموقع هو: Fluid Concepts and Creative Analogies.

التوسع:

بعد فترة من بداية نشاطها، بدأت شركة "أمازون" توسيع نطاق عملها، ليشمل تجارة الأقراص المضغوطة الخاصة بالموسيقى، وألعاب الفيديو، وبرمجيات الحاسوب.وأشرطة الفيديو، ومع الوقت بدأت إدخال منتجات أخرى مثل الملابس، والإكسسوارات، والأحذية، والآلات الموسيقية، بالإضافة إلى عملها الأساسي الذي اشتهرت وتميزت به، وهو الكتب.

بعد مرور سنة من تأسيس «أمازون. كوم»، بدأ المستثمرون الاصطفاف خارج مكتب جيف، وكانت شركة «كلاي ر بيركنز كوفيلد آند بايرز» ذات الأسهم العالية الثمن من بين أولئك الذين استثمروا ثمانية ملايين دولار في الشركة، وهو ما ساعدها على زيادة أرباحها بعدما كان جيف يلاقي صعوبات في إقناع المستثمرين بنجاح فكرته. بعد أن كان الكثير من خبراء التسويق والمبيعات يشككون في إمكانية نجاحه.

توالت توسعات موقع أمازون، وفي سنة 2013 اشترى صحيفة Washington Post العريقة وكل مؤسساتها لصالح موقع أمازون بمبلغ 250 مليون دولار.

السر وراء نجاحه:

استطاع جيف بيزوس بناء العديد من قواعد التسويق الالكتروني ووضع الكثير من أسسه. ولم يهتم بالإعلانات الترويجية، وقد قال عن ذلك: "إذا كان ثمة أمر اكتشفناه، فهو أن زبائن الإنترنت يتمتعون بصفات أقوى، وإذا كان في وسعنا إسعاد الزبائن، سيكون في مقدورهم الترويج لنا وإخبار 5000 آخرين عن تجربتهم".

واعتمد جيف على تقديم أفضل سعر، وأفضل خدمة، وأفضل خيارات ممكنة إلى العميل،كما وفّر خدمات إضافية،عن طريق نصحك بشراء أشياء أخرى، ويطلعك على ما اشتراه غيرك من العملاء مع الكتاب الذي تبحث عنه، ويقدم عروضاً سعرية مميزة  ويتابع خياراتك في الكتب ليقترح عليك عناوين أخرى قد تعجبك.

 وهو بذلك يعمل بالشعار الذي تبناه: :"اعرف ما يريده العميل، ووفره له قبل أن يعرف أنه في حاجة إليه".