دراسة: اعتماد السيارات الكهربائية لن يكفي وحده لحل مشاكل المناخ

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 30 سبتمبر 2020
دراسة: اعتماد السيارات الكهربائية لن يكفي وحده لحل مشاكل المناخ
مقالات ذات صلة
انتعاش سوق السيارات المستعملة في الشارقة
كيف تقود سيارتك وقت الضباب؟.. هذه نصائح وزارة الداخلية بالإمارات
سيارة أستون مارتن الخارقة التي ظلت ضائعة أكثر من 30 سنة

كشفت دراسة كندية نشرتها صحيفة ديلي ميل البريطانية، أن السيارات التي تعمل بالوقود ربما لن تكون موجودة في غضون 30 عامًا واستبدالها بالسيارات الكهربائية عام 2050، وذلك إذا ما أبدى العالم حرصًا على حماية البيئة وتنفيذ التزامات الأمم المتحدة بالتغير المناخي.

وطلبت الأمم المتحدة من الدول الأعضاء، ممارسة ما من شأنه منع متوسط درجات الحرارة العالمية من الارتفاع لدرجة أكثر من 3.6 فهرنهايت بحلول 2100.

ماذا ذكرت الدراسة بخصوص السيارات الكهربائية والمناخ؟

وقالت مجلة Nature Climate Change العلمية، إن مجموعة من المهندسين في جامعة تورنتو الكندية وضعوا نموذجًا احصائيًا لمعرفة عدد السيارات الكهربائية التي تحتاجها كل دولة تعتبر السيارات بالأساس هي وسيلة الانتقال الرئيسية فيها، وليس الحافلات والقطارات.

واختار الفريق الولايات المتحدة الأمريكية، إذ أن 0.3 % من سياراتها تعمل بالطاقة الكهربائية، ونسبة كبيرة من مواطنيها يملكون سيارات.

كم عدد السيارات الكهربائية المتوقع الوصول لها في عام 2050؟

وقالت الدراسة، إننا بحلول عام 2050 نحتاج إلى أن تكون 90 % من السيارات تعمل بالطاقة الكهربائية أي نحو 350 مليون سيارة كهربائية، لكن الفريق يعتقد بعدم واقعية هذا المقترح، لأنه سيرفع مقدار الحاجة السنوية للكهرباء إلى نحو 1730 تيرا واط في الساعة، وهو يساوي 41 % من الرقم الحالي.

وبدلًا من هذا المقترح، يرى الفريق أنه من الأفضل للدولة أن تضخ استثمارات ضخمة في قطاع النقل العام، وأن تعيد تصميم طرقها بالشكل الذي يسمح بركوب الدراجات والسير على الأقدام.

كم سيارة كهربائية في العالم؟

وقال المهندسون في جامعة تورنتو الذين وضعوا الدراسة، إن ما يزيد على 7 ملايين سيارة كهربائية تسير الأن في العالم، وهو رقم كبير بالنظر إلى أنه منذ عشر سنوات فقط كان هناك 20 ألف سيارة فقط، لكنه للأسف رقم غير كافي لعلاج أزمات المناخ، وتخفيف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وقال باحث رئيسي في الدراسة وهو ألكسندر ميلوفانوف: إن التحول الواسع لاستخدام السيارات الكهربائية لن يحل مشاكل المناخ، وأنه من الأفضل اعتماد هذا الحل كضرورة بجانب حلول أخرى.

وأضاف ألكسندر ميلوفانوف: مازال هناك أملًا في اعتماد السيارات الكهربائية مع نمو مبيعاتها عالميًا، لكنه للأسف بحلول 2050 لن تغطي السيارات الكهربائية سوى بنسبة 50 % فقط، أي نحو 205 مليون سيارة كهربائية.

هل البنية التحتية جاهزة للسيارات الكهربائية؟

وطرح الباحثون سؤال مفاده، هل البنية التحتية جاهزة للسيارات الكهربائية؟، وقالوا: "التوسع في الاعتماد على السيارات الكهربائية سيؤدي إلى زيادة في استهلاك الكهرباء، وهو أمر يعني بوضوح تكلفة مالية باهظة لعمل بنية تحتية تكون جاهزة لتلك السيارات".

وقال الباحثون إنه لابد من وضع خطط واضحة تشجع الركاب على استقلال وسائل نقل أخرى غير سياراتهم مثل الحافلات والقطارات والمترو، واعتماد سياسة العمل عن بعد، بعد ارتياح شركات لتلك السياسة في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد.