• "دويتشه فيله": معجبون بطريقة عمل "حاوي" وبنجاحهم الباهر خلال فترة قصيرة

    "دويتشه فيله": معجبون بطريقة عمل "حاوي" وبنجاحهم الباهر خلال فترة قصيرة

    أجرى موقع القيادي مقابلة مع السيد محمد السراي، مسؤول الأفلام الوثائقية والتعاون الإعلامي مع دول الخليج العربي في مؤسسة "دويتشه فيله" الإعلامية الألمانية، تحدث فيها عن المؤسسة وبداياتها وتطورها، وعن الإعلام العربي والغربي والإعلام الرقمي، كما تحدث فيها عن التعاون المشترك بين مؤسسة "دويتشه فيله" وشركة حاوي.


    "دويتشه فيله": معجبون بطريقة عمل "حاوي" وبنجاحهم الباهر خلال فترة قصيرة

     

    فيما يلي تفاصيل المقابلة...

    1. كيف يمكنك أن تعرّفنا على موقع (DW)؟

    "دويتشه فيله" هي مؤسسة إعلامية ألمانية عامة تمول من دافعي الضرائب، وقد بدأت في منتصف القرن الماضي لإيصال صوت ألمانيا إلى الألمان في المهجر. ومن أجل فتح قنوات التواصل مع العالم، بدأت المؤسسة بالتوسع لتضم تدريجياً لغات أخرى، لعل أبرزها العربية. ويضم القسم العربي تلفزيون "دويتشه فيله عربية" وموقع "دويتشه فيله" الإلكتروني، أما الراديو فيشمل فقط برامج مشتركة مع إذاعات عربية محلية في كل من العراق وفلسطين ولبنان. ويغطي الموقع تقريباً كافة المواضيع، بدءاً من السياسة والاقتصاد، ومروراً بالعلوم والتكنلوجيا، وانتهاءً بالأخبار المتفرقة والمنوعات، وبهذا يلبي الموقع متطلبات شرائح كبيرة من القراء في العالم العربي. علاوة على ذلك، يقدم الموقع "تعلم الألمانية" للمهتمين بتعلم اللغة الألمانية.

    2. في ظل التنافس في سوق المواقع الإلكترونية، كيف يمكنكم التميز والانتشار؟

    كما ذكرت آنفاً، نعتمد على التنوع في تغطيتنا لتشمل كافة متطلبات القارئ العربي. فالباحث عن الأخبار السياسية، لا سيما الألمانية منها، يجدها على موقعنا كوننا متواجدين في قلب الحدث، وتساعد شبكة المراسلين الدوليين دوراً جيداً في إثراء محتوانا، كما وتتميز بعض فقراتنا الأخرى (كالعلوم والتكنلوجيا) بالتفرد بنشر مواضيع قد لا توجد في المواقع الأخرى.

    3. هل لديكم منافسون في العالم العربي؟

    نعم يوجد العديد من المنافسين في العالم العربي، ولكننا نبلي جيداً؛ إذ تلعب مؤسستنا دوراً تكميلياً للإعلام العربي عن طريق تقديم مواد قد لا تتوفر في المشهد هناك. فصحفيونا ومعرفتهم الجيدة بالشأن العربي وشبكة مراسلينا في المنطقة ساعدت في إثبات مكانتنا الإعلامية، ولهذا قام قسم التوزيع والتسويق في مؤسسة "دويتشه فيله" بعمل شراكات لإثراء المحتوى الإعلامي في العالم العربي، إذ لدينا اتفاقيات للتعاون مع لاعبين استراتيجيين في المنطقة، كالجزيرة والقدس العربي.

    4. بعد أن كان الموقع بعدة لغات أجنبية، لقد نقلتم التجربة إلى العالم العربي. ما هي الصعوبات التي واجهتكم؟

    بدأ الموقع الإلكتروني كمنصة لمحتوى الراديو العربي مع بداية الألفية الجديدة، حيث كان يتم نسخ وتعديل المحتوى المسموع ليناسب القارئ، ولعلها كانت أهم المصاعب التي واجهت الموقع في بداية نشأته، وأعد لهذا الغرض فريق متخصص شكل فيما بعد نواة الموقع الإلكتروني. يوجد تواصل وتبادل جيد للمعلومات بين مواقع المؤسسة وباللغات المختلفة، فإذا وجد القسم العربي مقالاً مناسباً على نظيره الألماني على سبيل المثال، يقوم أحد الصحفيين لدينا بترجمة وتعديل المقال، حيث أننا لا نعتمد فقط على الترجمة، وإنما التعديل اللغوي المناسب للمتلقي. هذا ويضم طاقم "دويتشه فيله" عدداً من المختصين بالترجمة الصحفيية.

    5. ما الفرق بين الإعلام العربي والغربي؟ وهل برأيك لدينا خبرات إعلامية كافية في مجال الإعلام الرقمي؟

    أعتقد أن الإعلام عموماً يعاني من العديد من المشاكل، فنقل الخبر لم يعد انعكاساً للواقع بحيادية، بل تقديم المعلومة بشكل يناسب سياسة القناة أو الصحيفة. للأسف هذه الحالة تظهر بشكل أكثر وضوحاً في العالم العربي. فالذاتية (Subjectivity) أصبحت هي السائدة بدلاً من الموضوعية، فغالباً ما يحدث خلط بين صحافة الرأي والتغطية الإعلامية التي يجب أن تكون مجردة من أية وجهة نظر. كما وتعمد العديد من المؤسسات إلى تقديم أو تقسيم الناس حسب الانتماء العرقي او العقائدي، وبالتالي وضع هؤلاء في صور نمطية وكليشات، ومن ثم إصدار الأحكام المسبقة.

    ومن جهة أخرى، فقد حققت بعض المؤسسات نجاحاً كبيراً؛ إذ عمدت إلى توظيف الوسائط المتعددة بصورة جيدة وبشكل تفاعلي. كما أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي لعب دوراً في انتشار وبروز بعض المواقع الإكترونية العربية، وهنا أود القول أن الفضل لا يعود فقط لوسائل التواصل الاجتماعي، وإنما أيضاً لجودة المحتوى. وقد حققت هذه المواقع حضوراً تخطى حدود العالم العربي وأصبحت مصدراً معتمداً للمعلومة عند بعض المؤسسات والمنظمات الدولية.

    6. أخبرنا عن (DW Academy)، وما هي الخدمات التي تقدمونها في الأكاديمية؟

    تعد أكاديمية "دويتشه فيله" واحدة من أكبر الأكاديميات الإعلامية في أوروبا، فعلاوة على المراكز البحثية المنتشرة فيها، تستفيد الأكاديمة من استوديوهات وصحفيين "دويتشه فيله"، وبهذا تمثل الأكاديمية مثالاً جيداً للجمع بين التدريب العملي والنظري.

    وتقدم الأكاديمية دورات تدريبية في كافة مجالات الإعلام؛ بدءاً من تحرير الخبر، مروراً بأخلاقيات الإعلام، وانتهاءً بتسويق المنتج الإعلامي. كما وتقدم برنامج التدريب الدولي الذي يخضع خلاله مجموعة متدربين من مختلف الدول لدورات مكثفة ولمدة 18 شهراً. يعمل المتدربون غالباً بعد انتهاء مدة التدريب في الأقسام المختلفة لـ "دويتشه فيله". كما وتقدم الأكاديمة برنامج ماجستير لمدة سنتين في الإعلام الدولي، يحصل فيه الطالب بعد التخرج على شهادة ماجستير بالإضافة إلى لقب "صحفي دولي". وهذا البرنامج هو ما أعمله حالياً بالتزامن مع عملي هناك.

    7. هل تتبعون سياسة ترجمة المحتوى الإعلامي؟ أم أن المحتوى يعتمد على مصادر مختلفة حسب البلد والمستخدم والمتطلبات؟

    يعتمد محتوى "دويتشه فيله" على مصادر مختلفة حسب البلد والظرف؛ ففي بعض البلدان نعتمد على مراسلينا ومصادرنا كما هي الحال أثناء الحرب على غزة، حيث كنا نلتقي الأخبار والمعلومات من مراسلينا هناك. كما ويقوم مراسلنا في الموصل بتزويدنا بالمعلومات من داخل الموصل، ففي ظروف كهذه تكون حتى معلومات وكالات الأنباء غير دقيقة، ويكون الاعتماد على المراسل هو الحل الأمثل.

    مع ذلك، يتم ترجمة بعض المقالات داخل "دويتشه فيله" من الأقسام الأخرى إذا كان المحتوى ذا فائدة للقارئ العربي، والعكس صحيح؛ إذ يتم ترجمة المقالات العربية إلى اللغات الأخرى إذا كانت تلائم متطلبات قرائهم.


    "دويتشه فيله": معجبون بطريقة عمل "حاوي" وبنجاحهم الباهر خلال فترة قصيرة

    8. كيف تم التعاون بينكم وبين "حاوي"؟

    أنا معجب حقاً بطريقة عمل "حاوي" وبالنجاح الذي حققه الموقع في غضون فترة قصيرة. كخطوة أولى، سيكون التعاون عن طريق تزويد "حاوي" بالمقالات ومقاطع الفيديو، ونأمل أن يتطور التعاون ليشمل أوجهاً أخرى تعود بالمنفعة لكلا الطرفين.


    "دويتشه فيله": معجبون بطريقة عمل "حاوي" وبنجاحهم الباهر خلال فترة قصيرة

    9. أخبرنا عن خططكم المستقبلية في العالم العربي؟

    إحدى أهم خطط مؤسسة "دويتشه فيله" هو حضور أكثر في العالم العربي، وأن يتم صنع المحتوى من مكان الحدث، وهذا ما حدث مؤخراً؛ فـ "شباب توك" بدأ كبرنامج مشترك. ولعل برنامج باسم يوسف بين "دويتشه فيله" و "إم بي سي مصر" دليلاً آخر على تواجدنا في المنطقة. كما وننتج حالياً برنامج آخر مع قناة "أون تي في" بعنوان "جمع مؤنث سالم"، يُعنى بقضايا المرأة.

    كل هذه البرامج دليل على حضورنا المتزايد في العالم العربي.


    "دويتشه فيله": معجبون بطريقة عمل "حاوي" وبنجاحهم الباهر خلال فترة قصيرة

     

    إذا رغبت بتصحيح أي معلومة مذكورة

     

    تعليقات