طبيب حارب كورونا إنقاذاً لغيره ودفع الثمن حياته

  • تاريخ النشر: السبت، 20 نوفمبر 2021
طبيب حارب كورونا إنقاذاً لغيره ودفع الثمن حياته
مقالات ذات صلة
حارب كورونا بـ6 تطبيقات دون التأثير على كفاءة عملك
هل ينبغي للركاب البدناء دفع ثمن مقعدين بالطائرة؟
صور: مشاهير حول العالم أدمنوا المخدرات.. بعضهم دفع حياته ثمناً لها

أمضى الطبيب الجراح عرفان حليم، نحو العامين، وهو ينقذ المرضى الذين وقعوا فريسة لفيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، لكنه في النهاية أسلم الروح بسبب الإصابة بالفيروس ذاته.

ظل حليم بعيداً عن أسرته لمُدّة 4 أشهر متواصلة، في ذروة الجائحة، لحماية وإنقاذ المرضى، لكن، في العشرين من سبتمبر الماضي، انهار الطبيب نفسه، بينما كان في مناوبة عمل داخل مستشفى سويندون بمقاطعة ويلتشير جنوب غربي إنجلترا.

نقلت تقارير صحفية بريطانية أنه تبين إصابة حليم بمرض كوفيد-19 الذي يتسبب به فيروس كورونا، وقد كان الطبيب الراحل قد التحق بمستشفى سويندون قبل شهرين فقط من حدوث إصابته؛ حيث كان يعمل في قسم العناية المكثفة.

تطور المرض

مكث الطبيب مريضاً في قسم العناية المكثفة بمستشفى سويندون لمدة يومين، ثم نُقل إلى مستشفى رويال برومبتون في لندن، الذي يُقدّم علاجاً خاصاً للحالات الخطرة في القلب والرئتين. تم وضع الطبيب على جهاز متطور يحلّ مكان القلب والرئتين، وهو جهاز يستخدم للحالات الأكثر خطورة من مرضى كوفيد-19 الذين لا يستطيعون التنفس، حتى بأجهزة التنفس الاصطناعية التقليدية.

وفي وقت لاحق جرت إعادته إلى منزله؛ حيث توفي هناك بعد معركة استمرت 9 أسابيع ضد المرض.

موهوب ولا يتأخر عن مساعدة الآخرين

وصفت تقارير صحفية الطبيب الراحل بأنه رائع وموهوب ولا يتأخر عن مساعدة الآخرين، ذكرت التقارير أيضاً أنه كان استشارياً في الجراحة العامة وأمضى نحو 25 عاماً في العمل الطبي.

ذكرت التقارير أيضاً أن عرفان حليم كان مصدر الدخل الوحيد لعائلته، فسارع أحبته وأصدقاؤه إلى إنشاء صفحة لجمع التبرعات للعائلة، ونجحت الحملة بالفعل في جمع 98 ألف جنيه إسترليني، ما يُعادل 111 ألف دولار.

أوروبا تتحول إلى بؤرة جديدة لتفشي كورونا

بدأ انتشار جائحة فيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، يزداد مرة أخرى في أوروبا، وهو ما دفع بعض الحكومات إلى بحث إعادة فرض إجراءات الإغلاق مجدداً.

خلال الشهر الجاري، جاءت أكثر من نصف الإصابات على مستوى العالم في أوروبا، وهو أعلى مستوى وصلت إليه الإصابة بكورونا المُستجد منذ أبريل 2020.

كشف أحدث تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن أوروبا، هي المنطقة الوحيدة التي تُسجل زيادة في الإصابات بنسبة 7% في حين سجلت بقية القارات انخفاضاً أو استقراراً في نسبة الإصابات بكورونا وعددها، أيضاً ارتفعت نسبة الوفيات لتصل إلى مُعدل زيادة يُقدر بنحو 10%، مقارنة مع بقية القارات التي سجلت انخفاضاً.

جاءت أعلى نسب الإصابات في ألمانيا، فعدد الإصابات الجديدة التي تم تسجيلها خلال الـ 24 ساعة الماضية بلغ 48.6 ألف كثاني أعلى معدل منذ بدء الجائحة، كما سجلت فرنسا 12.6 ألف إصابة، مقابل 2.1 ألف في النرويج، و780 في النمسا.

بحث العودة إلى الإغلاق

النسب السابقة دفعت بعض الدول إلى التفكير مُجدداً في العودة إلى الإغلاق، فقررت بولندا إغلاق المتاجر والمطاعم بعد الـ 7 مساء، فيما نصحت الحكومة بعودة العمل من المنزل.

أيضاً بدأت النرويج تطبيق إجراءات جديدة لمواجهة الجائجة منها الحصول على جرعات تنشيطية مضادة للفيروس، كما سيُجرى فرض إغلاق على الأشخاص الذين لم يتلقوا لقاح كورونا.

وفي ألمانيا طالب وزير الصحة الألماني ينس شبان، بقصر المشاركة في الفعاليات بالأماكن المغلقة على الأشخاص الحاصلين على التطعيم المُضاد لفيروس كورونا المُستجد أو المتعافين من الإصابة بالفيروس.

الصحة العالمية تُعرب عن قلقها

أعربت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن قلقها بشأن ارتفاع معدلات انتقال فيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، في أوروبا.

خلال نهايات أغسطس الماضي، قال هانز كلوج، مدير قسم أوروبا بالوكالة في مؤتمر صحفي في كوبنهاغن: "في الأسبوع الماضي، كانت هناك زيادة بنسبة 11% في عدد الوفيات في المنطقة، يرى أحد التوقعات الموثوقة أنه سيكون هناك نحو 236 ألف حالة وفاة في أوروبا بحلول الأول من ديسمبر".

سجلت أوروبا حتى هذا التصريح حوالي 1.3 مليون حالة وفاة بفيروس كورونا منذ بدء الوباء. كما أبلغت عن أكثر من 50 مليون إصابة بالفيروس. روسيا لديها أعلى نسبة وفيات تصل إلى نحو 180 ألف متوفي، تليها المملكة المتحدة وإيطاليا.

لماذا ترتفع وفيات كوفيد في أوروبا؟

أوضح رئيس منظمة الصحة العالمية في أوروبا أن هناك ثلاثة عوامل مثيرة للقلق: معدلات انتقال الفيروس العالية، وتباطؤ التطعيمات، وتخفيف القيود.

قال كلوج إن 33 دولة من الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية البالغ عددها 53 دولة لديها معدل إصابة أعلى من 10%، يعود هذا الأمر إلى سيطرة متحور دلتا شديد العدوى.

مُضيفاً أن الانتشار السريع للفيروس مُقلق للغاية، لا سيما في ضوء انخفاض معدل التطعيم في الفئات السكانية ذات الأولوية في عدد من البلدان. وفقاً لكلوج، فقد تراجعت نسبة التطعيمات خلال الأسابيع الستة السابقة لتصريحاته، بنسبة 14%، متأثرة بنقص الوصول إلى اللقاحات في بعض البلدان، وعدم قبول اللقاح في دول أخرى.

على الرغم من أن حوالي نصف الأوروبيين قد تم تطعيمهم الآن بشكل كامل، إلا أن عدد الأشخاص الذين يتلقون التطعيم قد تباطأ. كان معدل التطعيم أقل في البلدان الأوروبية الفقيرة، يتم تطعيم 6% فقط من الأشخاص في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​في أوروبا بشكل كامل، وتمكنت بعض البلدان من تطعيم واحد فقط من كل 10 مهنيين صحيين.

أضاف كلوج: "إن الركود في تناول اللقاحات في منطقتنا مقلق للغاية، لذلك يجب على البلدان زيادة الإنتاج، وتقاسم الجرعات، وتحسين الوصول إلى اللقاح".