غازي القصيبي.. سندباد الشعر السعودي

تعرف على حياته وإهم إنجازاته

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 18 أغسطس 2020
غازي القصيبي.. سندباد الشعر السعودي
مقالات ذات صلة
قصة وراء اسمه: ما لا تعرفه عن الفنان الراحل المنتصر بالله
نجل الفنان خالد سامي يكشف آخر تطورات حالة والده الصحية
جيجي حديد وزين مالك: قصة حب على غرار الأفلام

تمر بنا هذه الأيام الذكرى العطرة للشاعر والروائي السعودي غازي القصيبي، أطلق عليه سندباد الشعر السعودي الحديث، وقد ترجمت العديد من أشعاره إلى اللغة الإنجليزية وهو ما ساعد في وصولها إلى العالمية. و لم يكن القصيبي كاتباً عادياً، بل هو الشاعر، والسفير، والروائي، والأكاديمي، والوزير، والأديب الذي قدم أكثر من 70 كتاباً قيّماً قبل أن يتوفى في 15 من شهر أغسطس (آب) لعام 2010.

حياته:

ولد غازي القصيبي في الإحساء في مارس 1940 فيما أسماه بيئة مشبعة بالكآبة. رحله جده قبل ولادته بأيام، ورحلت أمه بعد ولادته بتسعة أشهر. اتسم والده بالصرامة، بينما اتسمت جدته بالحنان. ونشأ بين هذين القطبين.

تلقى تعليمه الإعدادي والثانوي في البحرين، ثم حصل على إجازة في الحقوق من جامعة القاهرة بمصر، ونال درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جنوب كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية ثم حصل على الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة لندن البريطانية عبر أطروحة قدمها عن اليمن عام 1971.

حياته المهنية:

عمل كأستاذ مساعد في كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود في الرياض عام 1965.

ثم تولى منصب عميد كلية التجارة في جامعة الملك سعود عام 1971، ثم مدير المؤسسة العامة للسكك الحديدية في 1973،

تولى وزارة الصناعة والكهرباء عام 1976، ثم وزير الصحة في 1982.

بعد ذلك أصبح غازي سفيرًا للسعودية لدى البحرين في 1984، ثم عمل سفيرًا للسعودية في بريطانيا في 1992، ليعود إلى المملكة من السلك الدبلوماسي إلى مجلس الوزراء وزيرًا للمياه والكهرباء عام 2003، ثم وزيرًا للعمل عام 2005.

القصيبي الأديب والشاعر:

بالإضافة لدوره الدبلوماسي والأكاديمي برز غازي القصيبي كواحد من أهم الأدباء السعوديين. وتجاوزت أعماله الستين مؤلفًا.

ومن أهم أعماله الأدبية: شقة الحرية، حياة في الإدارة، العصفورية، سعادة السفير، الجنية، العودة سائحًا إلى كاليفورنيا، حكاية حب، وآخرها نشرت بعد وفاته بفترة وجيزة هي أقصوصة الزهايمر. بالإضافة إلى دواوينه الشعرية ومن أبرزها:  "الشرق والصحراء" الذي قام بتقديمه شعرًا باللغتين العربية والإنجليزية الصادر في 1971، وديوانه الثالث "معركة بلا راية".

كذلك قام بترجمة أحد أعمال الكاتب إيريك هوفمان إلى العربية بعنوان "المؤمن الصادق".

أعماله الخيرية والاجتماعية:

أسهم بشكل بارز في الأعمال الخيرية والاجتماعية ومن أبرز ما قدمه في المجال الإنساني تأسيس جمعية خيرية للأطفال المعاقين لأول مرة في المملكة.

أهم الجوائز:

نظرًا لمسيرته الحافلة بالإنجازات حصل القصيبي على العديد من الجوائز مثل: وسام الكويت للطبقة الممتازة 1992، ووسام الملك عبد العزيز، وعددا من الأوسمة الأخرى من عدة دول، وخاض الترشح لمنصب مدير منظمة اليونسكو، ولقد عبر عن تجربته تلك في "دنسكو".

وفاته:

أجرى القصيبي عملية جراحية في الرياض كشفت إصابة متقدمة بسرطان القولون الذي أدى إلى وفاته في 15 أغسطس من عام 2010 عن عمر ناهز السبعين عامًا، وقد نشرت له بعد وفاته أقصوصة الزهايمر كما تم تأسيس جائزة تمنح كل سنتين باسمه للشركات الصغيرة والمتوسطة برعاية مؤسسة الأمير الوليد بن طلال العالمية.

وهكذا رحل سندباد الشعر السعودي بعد أن ترك أثرا لا يمحى في ذاكرة الأدب والإنسانية أيضا.