فرانز كافكا والصحفية ميلينا يزينسكا: قصة حب حزينة خلدتها رسائله

  • تاريخ النشر: الخميس، 03 ديسمبر 2020
فرانز كافكا والصحفية ميلينا يزينسكا: قصة حب حزينة خلدتها رسائله
مقالات ذات صلة
"مُتعبٌ مني ولا أقوى على حملي" الشاعر مظفر النواب يختزل صراعه مع المرض
سميح القاسم.. شاعر الثورة والمقاومة الفلسطينية
حياة قاسية وعطاء بلا حدود.. قصيدة عن الفلاح

"لا تدعي الخوف يبعدك عني ولو كنت قد خيبت ظنك مرة، أو آلاف المرات، أو في هذه اللحظة، أو دائماً وأبداً".. هكذا كتب الروائي التشيكي فرانز كافكا إلى محبوبته ميلينا في إحدى رسائله، على الرغم من هذا فقد أبعده عنها الخوف والمرض والكثير من التعقيدات.

قصة حب مختلفة وحزينة ويائسة ربطت بين الكاتب التشيكي السوداوي فرانز كافكا والصحفية والمترجمة ميلينا يزينسكا وخلدتها رسائله لها، نتعرف عليها اليوم في السطور التالية.

فرانز كافكا والصحفية ميلينا يزينسكا: قصة حب حزينة خلدتها رسائله

فرانز كافكا:

فرانز كافكا كاتب تشيكي ولد في براغ لعائلة يهودية ناطقة بالألمانية عام 1883، هو رائد الكتابة الكابوسية السوداوية حتى أنها تًعرف باسمه ويقال عنها كتابة كافكاوية. عاش حياة بائسة معذبة وعانى من قسوة الأب المتسلط بالإضافة إلى مرضه بالسل الرئوي، لكن أجمل فترات حياته كانت الوقت الذي أحب فيه ميلينا.

رسائل كافكا إلى ميلينا:

جٌمعت رسائله إليها في كتاب رسائل كافكا إلى ميلينا. وقد تُرجِم الكتاب إلى العربية وذاع صيته بفضل عذوبة وجمال رسائله، رغم سوداويتها.
عانى من الاكتئاب الإكلينيكي والقلق الاجتماعي طوال حياته، كما عانى من الصداع النصفي، والأرق وغيرها من الأمراض التي تأتي عادة بسبب الضغوط والإجهاد المفرط. ولم تكن حياته الاجتماعية على ما يرام أيضاً، فقط قام كافكا بخطبة أكثر من امرأة لكن الأمر كان يفشل في كل مرة.

اللقاء الأول:

جاء لقاء كافكا بميلينا للمرة الأولى في بداية الخريف في شهر سبتمبر من عام 1919 في أحد مقاهي براغ، حيث اقترحت عليه ميلينا يزينسكا، أن تترجم أعماله من الألمانية التي كان يكتب بها إلى اللغة التشيكية.

بدأت المراسلات بينهما بعد هذا اللقاء، فكتب كافكا لها نحو 149 رسالة، يصل أحياناً إلى أكثر من رسالة في اليوم الواحد.

ويبدو أن المرض قد ساهم في تعميق جذور العلاقة بينهما، فقد أصيبت هي الأخرى بمرض ذات الرئة، لم تجد من يقف بجانبها سوى كافكا ورسائله. وقد نصحها في رسائله بالتوقف عن ترجمة أعماله إلى التشيكية إلى حين تحسن صحتها. وقال إنه لن يسامح نفسه إن علم بأنها تواصل عملها رغم احتياجها للراحة والعلاج.

ولم يقتصر في رسائله على وصف مشاعره وأشواقه، حيث لم تكن الرسائل مجرد رسائل غرامية تقليدية فقد شاركها في الرسائل أفكاره حول الكتابة والحياة، استمرت العلاقة بينهما ما يقارب 3 سنوات لكنها كانت حكاية معقدة وبلا أمل فقد كان مريضاً وكانت هي متزوجة.

توقف رسائل كافكا إلى ميلينا:

توقفت الرسائل بينهما في أواخر  عام 1923، وتوفي كافكا بعد ذلك بأقل من عام في يونيو 1924. قبل وفاته أوصى كافكا صديقه الحميم ماكس برود بحرق مخطوطاته التي تشمل مذكراته ورسائله ورواياته غير المنشورة. لكن لحسن الحظ لم ينفذ صديقه وصيته وإلا فقدنا مجموعة من أبلغ وأجمل النصوص الأدبية.