ما هي ظاهرة إشعاع الأرض النادرة التي سنتمكن من رؤيتها هذا الأسبوع؟

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 12 يناير 2021
ما هي ظاهرة إشعاع الأرض النادرة التي سنتمكن من رؤيتها هذا الأسبوع؟
مقالات ذات صلة
منزل افتراضي على المريخ يُباع بأكثر من نصف مليون دولار
عناكب المريخ: أسرار جديدة يكشفها الكوكب الأحمر
شاهين سات: إليكم مميزات القمر الصناعي السعودي الجديد ومهمته الفضائية

كشفت تقارير فلكية حديثة أن سكان كوكب الأرض من محبي مراقبة النجوم والفضاء على موعد مع ظاهرة نادرة ستحدث على سطح القمر، والتي سيكون بإمكانهم رؤيتها مرتين هذا الأسبوع، وهي الظاهرة المعروفة باسم إشعاع الأرض.

ما هي ظاهرة إشعاع الأرض؟

وفقاً لما ذكرته التقارير، فإن ظاهرة إشعاع الأرض تُعرف بأنها الإضاءة الخافتة المنعكسة من سطح الأرض، نتيجة أشعة الشمس، باتجاه الجانب المظلم للقمر، وهي معروفة أيضاً باسم توهج القمر الرمادي.

وقالت التقارير أن هذه الظاهرة تكون مرئية بالعين المجردة عندما يكون القمر في أرفع مراحله، حيث يمكن حينها مشاهدة سطوع الأرض يضيء الجزء غير المضاء من القمر الذي يواجهنا.

ونوه علماء الفلك إلى أنه ينبغي عدم الخلط بين هذا الجزء المظلم وبين الجانب المظلم من القمر الذي يتواجد دائماً بعيداً عن كوكب الأرض، موضحين أنه في بعض الأحيان عندما ننظر إلى الهلال، يمكن تحديد بقية شكله المستدير، على الرغم من ظهوره بشكل نحيف للغاية.

وأضاف العلماء أن الكثيرين لاحظوا خلال حياتهم تألق الأرض عند حدوث هذه الظاهرة، دون أن يدركوا ماذا يعني هذا أو ما هي هذه الظاهرة، لافتين إلى أنه تاريخياً، فإن هذه الظاهرة السماوية يتم الإشارة إليها باسم القمر الجديد في أحضان القمر القديم.

كيف يمكن رؤية إنارة الأرض؟

ووفقاً لعلماء الفلك، فإن أفضل وقت لمشاهدة إنارة الأرض سيكون هذا الأسبوع، وتحديداً بعد غروب الشمس مباشرة يوم الجمعة أو السبت القادمين، لافتين إلى أن يمكن أيضاً متابعتها قبل الفجر في الساعات الأولى من الصباح الباكر.

وأشار العلماء إلى أن وجود هلالاً نحيفاً في السماء يعني أنه من الممكن اكتشاف إشعاع الأرض بالعين المجردة، مضيفين أنه لا يمكن رؤية سطوع الأرض إلا بالعين المجردة، وذلك عندما يظهر هلال نحيل للغاية عند الشفق.

أما إذا كانت السماء مظلمة للغاية، فلن يمكن وقتها رؤية هذه الظاهرة، كما أنه إذا كان جزء القمر المضاء كبير جداً، فلن نتمكن أيضاً من اكتشافه.

وأضافت تقارير فلكية أن القمر يتغير شكله في دورة كل شهر، موضحة أنه بينما يدور هو حول الأرض، تقوم الشمس بإضاءة أجزاء مختلفة من سطح القمر.

ناسا تعلن اكتشاف مياه على سطح القمر

وفي سياق آخر يتعلق بالقمر، فقد كشف جيم برايدنستاين، مدير وكالة الفضاء الأمريكية، في وقت سابق أن ناسا توصلت إلى اكتشاف من شأنه أن يغير طبيعة المهام الفضائية إلى القمر، وذلك بعد العثور على مياه على سطحه المنير.

وقال مدير وكالة ناسا في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر: "يمكننا التأكيد لأول مرة عن وجود مياه على سطح القمر المنير، وذلك باستخدام مرصد صوفيا".

وأشار برايدنستاين في تغريدته إلى أنه من غير المعلوم بعد ما إذا كان هذا الماء صالحاً للاستخدام أم لا، إلا أنه أضاف أن هذا الاكتشاف يعتبر أمراً مهماً بالنسبة لبرنامج الخطط الاستكشافية الفضائية أرتميس.

ومن جانبه، قال بول هيرتز، مدير قسم الفيزياء الفلكية في وكالة ناسا، أنه أصبح لديهم الآن مؤشرات على أن الماء بتركيبته التي نعرفها موجود في المنطقة التي تضيئها الشمس على سطح القمر.

ناسا تجهز لإطلاق بعثة فضائية جديدة إلى القمر

وكانت وكالة الفضاء الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عن نيتها لإرسال بعثة فضائية إلى القمر، وذلك بعد حوالي نصف قرن من إرسال أول بعثة بشرية إليه.

وبحسب ما ذكرته تقارير فلكية، فإن ناسا تخطط لإرسال رائدي فضاء إلى القمر (رجل وامرأة) للمرة الأولى منذ عام 1972، موضحة أن أهداف الرحلة الجديدة هي الكشف العلمي والمنافع الاقتصادية، وكذلك الإلهام للجيل الجديد من المستكشفين، وذلك وفقاً لما صرح به جيم بريدنشتاين مدير ناسا.

وتابعت التقارير أن الرحلة الفضائية المنتظرة ستحمل اسم أرتيمس، وستتم على 3 مراحل، ستتضمن الدوران حول القمر ومن ثم الهبوط في قطبه الجنوبي بحلول عام 2024، كما سيبقى فريق الرحلة لمدة أسبوع على سطح القمر.

وأشارت إلى أن المشروع الضخم تبلغ تكلفته نحو 28 مليار دولار، حيث يتطلب موافقة مجلس الكونغرس الأمريكي عليه نظراً لميزانيته الهائلة.

كما لفتت إلى أن شركة بلو أوريجين الفضائية، المملوكة لجيف بيزوس مالك شركة أمازون الأمريكية، تسعى للحصول على امتياز بناء المركبة التي ستتجه إلى القمر.

مشروع الإمارات لاستكشاف القمر

ولم تكن ناسا هي الوحيدة التي كشفت عن نيتها لاستكشاف القمر في الفترة الماضية، فقبل بضعة أشهر، تم الكشف عن الشعار الرسمي الذي تم اختياره واعتماده لأول مشروع إماراتي وعربي لاستكشاف القمر، والذي سيحمل التوقيع الشخصي للراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، باني دبي الحديثة وواضع أسس نهضتها، كما سيحمل علم دولة الإمارات، فيما ستزين الشعار سبع نجوم تمثل إمارات الدولة السبع.

ويتضمن مشروع الإمارات لاستكشاف القمر تطوير وإطلاق أول مركبة فضائية إماراتية للقمر تحمل اسم راشد، تيمناً باسم باني دبي الحديثة، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حيث من المقرر أن يكتمل التصميم الهندسي للمركبة خلال عام 2021، والنموذج الهندسي خلال عام 2022، فيما ستتم التجارب والاختبارات الأولية لتطوير النموذج خلال عام 2023، على أن يتم إطلاقها خلال عام 2024، وبذلك تصبح الإمارات العربية المتحدة هي أول دولة عربية ورابع دولة على مستوى العالم التي تسعى إلى استكشاف القمر.

وقد كشف الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، الشعار الذي تم اختياره واعتماده لأول مشروع إماراتي وعربي لاستكشاف القمر، حيث كتب عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر: "الشعار الذي اخترناه لأول مشروع إماراتي وعربي لاستكشاف القمر.. سيحمل التوقيع الشخصي للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.. باني دبي الحديثة وواضع أسس نهضتها".

وتابع ولي عهد دبي في تغريدته بأنه تم فعل هذا: "أسوة بمشاريع ضخمة أطلقتها دبي في عهده وبتوقيعه إيذاناً ببدء مسيرة التنمية والرخاء"، ثم أضاف رئيس المجلس التنفيذي في تغريدة أخرى: "عَلَم الإمارات و7 نجوم بعدد إمارات الدولة سيحملها شعار مشروع طموح يشارك به الإماراتيون في صُنع تاريخ جديد للبشرية باكتشافات في الفضاء تخدم الإنسان على الأرض.. وتوفر له بدائل تضمن له استمرار الحياة بأفضل صورها.. وتضع يده على حلول للتحديات القائمة وتعزز استعداده للمستقبل".

كما أشار يوسف حمد الشيباني، مدير مركز محمد بن راشد للفضاء، إلى أن المشروع يتضمن تطوير وإطلاق أول مركبة فضائية إماراتية للقمر تحمل اسم راشد، تيمناً باسم باني دبي الحديثة، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وذلك تثميناً لما قدمه من إنجازات استشرف بها المستقبل، وحرص أن يكون لدبي ودولة الإمارات نصيب وافر في تشكيل ملامحه، وكذلك استكمالاً للنهج الطموح الذي سار عليه، حيث شكلت رؤيته بعيدة المدى قوة دافعة لم تقتصر فقط على تطوير إمارة دبي، بل امتدت تأثيراتها الإيجابية إلى المنطقة ككل.