هل على المرأة البقاء مع زوجها لأنه طيب رغم أنه لا يراعيها في المشاعر؟

  • تاريخ النشر: الأحد، 08 نوفمبر 2020
هل على المرأة البقاء مع زوجها لأنه طيب رغم أنه لا يراعيها في المشاعر؟
مقالات ذات صلة
للذكرى: أشياء بسيطة يمكنك أن تفعلها مع عائلتك قبل نهاية العام
كورونا ترفع عدد الباحثين عن الغرام في الانترنت
في اليوم العالمي للطفل: أنشطة خالية من الشاشات للأطفال

تم طرح السؤال على موقع Quora بالعربية والإجابة أخذت من بروفايل Shaymaa Al-Okaily

المرأة حين تكره زوجها، فهي لا تكتب عنه أنه رائع و طيب ومحترم، لأن الانسان في غالب أمره عندما يكره أو تتملكه مشاعر غير جميلة ناحية الآخرين، لا يكون منصفاً في حقهم.

وأنتِ تتحدثين عن شخص تصفيه بأنه طيب ومحترم وكريم ومتدين، هذا يعني أن هناك تصرفات صغيرة مزعجة (هو يراها صغيرة مزعجة) و(أنتِ تريها كبيرة وفارقة بالنسبة لكِ)، تجعل عندك إحساس بالجوع و العطش، رغم أن المائدة عامرة بكل ما يحلم به الآخرين.

تخيلي أنكِ علي سفرة عامرة بما لذ وطاب، ورغم أنك تعلمين أن المائدة رائعة ومميزة، لكن هناك شيء ناقص و غير موجود، مما يجعلكِ لا ترين جمال الموجود، أعتقد أنك شخص يخاف الله في نفسه وزوجه، فتحاولين أن تعددي مناقب زوجك الجيدة، ولكن هناك ما يؤلمك، أنتِ لا تريدين الطلاق، ولكنك خائفة من نفسك بشكل كبير، و تشعرين أن الطلاق سيحميكِ من شر آخر، لأنكِ جائعة لشيء لا تعرفيه، ولا تريدين أن يصل بكِ الحال لأمر غير حلال، لو كنتِ تعرفين ما الشيء الذي يسد جوعك علي وجه التحديد كنتِ ستقوميم بحل الأمر.

مثال: أحياناً نكون جائعين ونأكل كل ما لذ وطاب، ونقول بعد ربع ساعة من الانتهاء من الأكل: "أنا جعان بس مش عارف ليه رغم إني لسة واكل."، وغالباً نكون عطشانين للماء و لا نعرف أو ندرك ذلك، ونشرب عصير ونأكل مرة أخرى، و مازالنا نشعر بالحوع وغالباً هو العطش، ولكننا لا ندرك.

هل على المرأة البقاء مع زوجها لأنه طيب رغم أنه لا يراعيها في المشاعر؟

محاولات إصلاح العلاقة

أفترض أنك حاولتِ أن تصلحي الأمر، وتنبهي، وتتكلمين مع إحداهن من المقربات كالأم و الأهل و الأخوات، وتسألين أحد المختصين وتلفتي نظر زوجك، لكن الأمور لم تكن على ما يرام، قبل إصلاح العلاقة يجب أن تفهمي ما الذي يجعلك تشحني و لا تجوعي، ثم اخلقي مصادر للشحن بالحلال، و ستجدين أن هناك أموراً كثيرة تغيرت.

الكلام المبهم

جائز كلماتي السابقة مبهمة قليلاً، وسأشرح الأمر بطريقة أسهل، أحيانا لا نفهم أنفسنا (غالباً)، ولا نعرف ماذا نحتاج حتي نكون سعداء أو علي الأقل ممتلئين داخلياً حتي لا ننكسر، عندما يكون الشخص جائع أو عطشان، يصبر مدة و يحاول الصبر ثم الصبر، حتي يأتي وقت يفقد صبره من كثرة الجوع، والإنسان المتدين و الذي يمتلك مبادئ وأخلاقيات يخاف من هذا الوقت بشدة، لأن الشهوة للجوع و الاكل إذا غلبته سيأكل اي شيء، فما بالنا بباقي الاحتياجات؟

أحياناً نكون جائعين و عطشانين لـ:

  • مغامرة وتغيير يكسر حدود الروتين الحياتي.
  • اهتمام من نوعيات متعددة مثل تذكير بلون الشعر المختلف، الملابس الجميلة عليكِ، و ذكر موقف قديم كان يسبب سعادة.
  • لحوار وتواصل و نقاش كأصدقاء و ليس كأزواج.
  • نظرة تشجيع و تصفيق لمجهود نبذله، مثلما يفعل المدير في العمل أو الزملاء في العمل.
  • تخفيف الانتقادات المستمرة كأننا عبيد تم استئجارنا، فعلت كذا، و كذا و لم تفعل كذا و كذا، اللوم المستمر بدافع التطوير.
  • شعور أن الشخص مطلوب ومرغوب فيه.
  • للصراخ وأن نصرخ و يستمع لنا أحدهم بدون مقاطعة من كلمات مثل، يجب أن تحترمي زوجك ولا ترفعي صوتك، أنتِ تريدين الصراخ فقط لفترة وأن يكون من تحبي موجود حولك حتي يقول لك أنا في ضهرك و سأحميكِ.
  • شعور أن ترتاح من عبء الحياة اليومي لمدة بسيطة.
  • تخفيف الشعور بالمسئولية وضياعها، لو تركنا الأطفال عند الجدة وخرجنا، سيحدث مصائب كذا و كذا.
  • شعور أن الحياة خفيفة وليس صراع من سيعلي السقف أكثر.
  • أشخاص من خارج القصة تجعلنا نري مدي جمال قصتنا.
  • احتياج للاطمئنان أننا سنستطيع حماية من نحب، عندما نتناقش عن أمور الأولاد و ما نواجهه من مصائب ومصاعب حالياً و مستقبلاً.
  • احساس أننا في أمان وأن العلاقة غير مهددة من قبل أشخاص آخرين.
  • شعور أن الطرف الآخر مهتم بتفاصيل تسعدنا منه مثل رائحة الفم، و لبس ملابس نحبها، وأمور بسيطة أخرى.

أمور كثيرة يمكن أن نضعها في بنود مثل التغيير وكسر الروتين، الاهتمام بالتفاصيل لبعض الوقت، الحديث لمدة من الوقت والنقاش، الشعور بوجود حب و أنه لم يتحول لأمر روتيني معروف، التقدير، التشجيع، الأمان والثقة.

هل على المرأة البقاء مع زوجها لأنه طيب رغم أنه لا يراعيها في المشاعر؟

زوجك ليس مصباح علاء الدين ولا حتي باتمان

زوجك له احتياجات وأنتِ أيضاً لكِ احتياجات، علينا أن نقوم بايجاد شواحن مختلفة لأنفسنا، إحداهم الطرف ال{خر في العلاقة، وليس هو الشاحن الأوحد.

يعني أنتِ تحتاجين دائماً لشعور بالاهتمام ممن حوالك، يمكنكِ أن تحددي وتعرفي من هم الأشخاص الذين لو حدث اهتمام متبادل ستكونين سعيدة، مثل الزوج -الأم -الصديقات -أحد الأبناء- عميلات في عملك (كوني محددة في أسماء الشخصيات)؛ تواصلي معهم و اقبلي اهتمامهم بكِ، و ذكري نفسك أن الزوج ليس مصباح علاء الدين و لا حتي البساط السحري.

أعلم أن الأمر صعب، لكن مع الوقت ستتعلمين وتقبلي.

هل على المرأة البقاء مع زوجها لأنه طيب رغم أنه لا يراعيها في المشاعر؟

مختص للنفس وللعلاقات

أنتِ تحتاجين للايف كوتش أو شخص مختص، حتى يساعدك على اكتشاف ذاتك وما يساعدك في الحياة، و تُعيدين اكتشاف نفسك في مرحلة ما بعد الزواج، وتحتاجين لشخص يساعدك أنت وزوجك علي تقريب العلاقة وجعلها أفضل، وأتمنى أن زوجك يسعى هو الآخر لإصلاح العلاقة وجعلها أفضل.

دائماً ما اقول لصديقاتي و لنفسي: "لو أنتِ متزوجة منذ عشر سنوات، ومقدر لهذه العلاقة أن تستمر لعشرين سنة أخرى، فلا ينبغي عليكِ أن تعيشي فيه بدون وجود قدر من السعادة المريح، علينا الإصلاح والتقبل لوجود نسبة من الألم و الاحباط في العلاقة، وليست العلاقة بالكامل كلها ألم واحباط، علينا بذل مجهود من كل الأطراف للإصلاح، فالعشرين سنة القادمة تستحق منا المحاولة حتى لو كان يوماً واحداً فقط متبقى لنا، نستحق أن نكون سعداء عن طريق بذل مجهود في اتجاه صحيح للإصلاح."

الماضي وما فيه

ماضيكِ قبل الزواج عليه عامل كبير، والماضي هنا ليس بالمعنى السيء، أيام الكلية أو الدراسة، كنتِ من أنجح الشخصيات، كنتِ محط اهتمام من حولك، كنتِ شخصاً داعماً للناس، بعد الزواج أنتِ مقتصرة على البيت والأولاد، أنتِ ترين آخريات ناجحات وأنتِ بمقياس المجتمع غير ناجحة، أنتِ ترين زوجك يتحدث عن زميلات مميزات في عمله، وأنتِ كنتِ أفضل منهم قبل الزواج، أنتِ ترين أنك لم تعودي نفس الشخص المبتسم قبل الزواج، لم تعودي المنطلقة السعيدة الجميلة، الجسد تغير، الحياة اختلفت، الشعر الأبيض أصبح يغزو تاج رأسك، الأولاد والمسؤوليات، سنك وأزمة منتصف العمر، الكثير والكثير من الأمور التي تحتاج لوجود من يساعدك على تخطيها في ظل عصر مرهق جداً لكل من فيه من نساء ورجال.

آخيراً

أنتِ إنسانة جميلة وتزوجت من إنسان ذي مواصفات رائعة، عليكِ أن تعرفي أنكما تستحقان علاقة أفضل، ابذلا سوياً مجهوداً في اتجاه صحيح بمساعدة أشخاص مختصين، وإذا لم تنجحا في الإصلاح بعد بذل مجهود مناسب، ابحثا عن الاختيارات التي تناسبكما.

تابعوا موقع Quora بالعربية على صفحات التواصل الاجتماعي: صفحة Quora بالعربية على فيس بوك وصفحة Quora بالعربية على تويتر.