اليونان تتجاوز إيطاليا في مستوى الدين العام لأول مرة منذ عقود

الاقتصاد الأوروبي: تغيّر ترتيب أعلى الدول مديونية في اليورو

  • تاريخ النشر: السبت، 25 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
اليونان تتجاوز إيطاليا في مستوى الدين العام لأول مرة منذ عقود

تتجه اليونان إلى طي صفحة طويلة من كونها الدولة الأكثر مديونية في منطقة اليورو، مع توقعات بأن ينخفض حجم دينها العام إلى ما دون نظيره الإيطالي بنهاية العام الجاري، وفق بيانات رسمية ومصادر مطلعة على خطط المالية في البلدين.

وتشير تقديرات نقلتها وكالة رويترز إلى أن نسبة الدين العام اليوناني ستتراجع إلى نحو 137% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، مقارنة بنحو 145.9% في 2025، ما يعكس استمرار مسار التعافي المالي الذي بدأ بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية الحادة.

إيطاليا تواجه ارتفاعًا مؤقتًا في الدين العام

في المقابل، تتوقع الحكومة الإيطالية ارتفاع الدين العام إلى مستوى يبلغ ذروته عند 138.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنة بـ137.1% في العام السابق، وذلك وفقًا لخطة الميزانية متعددة السنوات الصادرة عن وزارة الخزانة.

كما تُظهر التوقعات أن الدين الإيطالي سيظل في مستويات مرتفعة نسبيًا خلال السنوات التالية، حيث يُنتظر أن يستقر عند 138.5% في 2027، قبل أن يبدأ تراجعًا تدريجيًا ليصل إلى 136.3% بحلول عام 2029.

تحول تاريخي في ترتيب ديون منطقة اليورو

بحسب مسؤولين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، فإن اليونان ستفقد هذا العام موقعها كأعلى دولة مديونية في منطقة اليورو، في تحول يُعد الأول من نوعه منذ أكثر من عقدين.

ومن المتوقع أن يتم إدراج التقديرات الجديدة ضمن الخطة المالية متوسطة المدى التي ستقدمها الحكومة اليونانية إلى المفوضية الأوروبية خلال الشهر الجاري، ما يعكس تحسن المؤشرات المالية للبلاد بشكل تدريجي.

تعافٍ يوناني بعد أزمة ديون طويلة

عانت اليونان خلال العقد الماضي من أزمة ديون خانقة أدت إلى ثلاث حزم إنقاذ دولية تجاوزت قيمتها 280 مليار يورو، غير أن البلاد نجحت منذ ذلك الحين في تقليص عبء الدين بأكثر من 60 نقطة مئوية، بعد أن بلغ ذروته عند 209.4% من الناتج المحلي في عام 2020، لينخفض لاحقًا إلى نحو 145.9% في العام الماضي.

كما تخطط الحكومة اليونانية لمواصلة سياسة خفض الدين عبر سداد مبكر لقروض تقارب 7 مليارات يورو من أولى حزم الإنقاذ خلال الفترة المقبلة.

إيطاليا بين تحديات النمو وبطء التعافي الاقتصادي

على الجانب الآخر، يواجه الاقتصاد الإيطالي تحديات تتعلق بنمو ضعيف نسبياً رغم الاستفادة من تمويلات الاتحاد الأوروبي، إذ سجل نموًا دون 1% خلال ثلاث سنوات متتالية بين 2023 و2025، وهو ما اعتبرته وزارة الخزانة اتجاهًا مرشحًا للاستمرار حتى نهاية العقد.

وفي هذا السياق، أشارت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى أن مستويات الدين كان يمكن أن تتراجع بوتيرة أسرع لولا برامج التحفيز العقاري السابقة التي أثرت على الميزانية العامة.

في المقابل، أظهرت البيانات أن الاقتصاد اليوناني حقق أداءً أقوى نسبيًا خلال السنوات الأخيرة، مسجلًا نموًا يتجاوز 2% على مدى ثلاث سنوات متتالية، متفوقًا على متوسط الاتحاد الأوروبي، بدعم من الاستثمارات المتزايدة وانتعاش السياحة وتحسن الطلب المحلي.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة