ساوي يصنع التاريخ في ماراثون لندن.. أول عداء يكسر حاجز الساعتين رسميًا

السيباستيان ساوي يسجل اسمه بتاريخ الماراثون بإنجاز غير مسبوق، وينهي سنوات من المحاولات العالمية.

  • تاريخ النشر: الإثنين، 27 أبريل 2026 زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
ساوي يصنع التاريخ في ماراثون لندن.. أول عداء يكسر حاجز الساعتين رسميًا

شهد ماراثون لندن 2026 لحظة تاريخية غير مسبوقة، بعدما نجح العداء الكيني سيباستيان ساوي في تسجيل اسمه بحروف من ذهب في عالم ألعاب القوى، عقب تتويجه بلقب السباق بزمن استثنائي بلغ ساعة و59 دقيقة و30 ثانية، ليصبح أول عداء في التاريخ يقطع مسافة الماراثون الرسمية في أقل من ساعتين ضمن سباق معتمد رسميًا.

هذا الإنجاز الاستثنائي أنهى سنوات طويلة من المحاولات العالمية لكسر أحد أصعب الأرقام في الرياضة، وهو حاجز الساعتين في سباقات الماراثون، ليؤكد ساوي مكانته كأحد أبرز نجوم الجري في العالم.

تحطيم رقم كيلفن كيبتوم القياسي

نجح العداء الكيني في تجاوز الرقم القياسي العالمي السابق، الذي كان مسجلًا باسم مواطنه الراحل كيلفن كيبتوم بزمن ساعتين و35 ثانية، والذي حققه خلال ماراثون شيكاغو في أكتوبر 2023.

ويحمل هذا الإنجاز طابعًا عاطفيًا خاصًا، خاصة أن كيبتوم توفي في حادث سير مأساوي داخل كينيا عام 2024 عن عمر 24 عامًا، بعدما كان يُنظر إليه كأحد أعظم العدائين الواعدين في تاريخ اللعبة.

لم يكن طريق ساوي نحو الرقم التاريخي سهلًا، إذ واجه منافسة شرسة من الإثيوبي يوميف كيجلشا، الذي ظل ملازمًا له طوال أغلب مراحل السباق، قبل أن يتراجع في الأمتار الأخيرة ليكتفي بالمركز الثاني بزمن ساعة و59 دقيقة و41 ثانية، في أول ظهور له بسباقات الماراثون.

أما المركز الثالث فكان من نصيب الأوغندي جاكوب كيبلومو، الذي سجل زمنًا بلغ ساعتين و28 ثانية، ليصبح سباق الرجال واحدًا من أقوى وأسرع سباقات الماراثون في التاريخ.

ساوي: يوم لن أنساه أبدًا

وعقب عبوره خط النهاية، عبّر سيباستيان ساوي عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز التاريخي، مؤكدًا أن هذا اليوم سيظل محفورًا في ذاكرته.

وقال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية BBC: "أشعر بسعادة كبيرة، إنه يوم لا يُنسى بالنسبة لي. كنت أشعر بالقوة في الأمتار الأخيرة، وعندما رأيت الزمن على الشاشة شعرت بحماس لا يوصف".

وأضاف: "العودة إلى لندن للمرة الثانية كانت مهمة جدًا بالنسبة لي، ولهذا استعددت جيدًا من أجل هذا السباق".

تيجست أسيفا تتألق في سباق السيدات

وفي منافسات السيدات، واصلت الإثيوبية تيجست أسيفا تألقها، بعدما نجحت في الدفاع عن لقبها وتحطيم رقمها القياسي العالمي الخاص بسباقات السيدات فقط، مسجلة زمنًا بلغ ساعتين و15 دقيقة و41 ثانية.

وبذلك تفوقت أسيفا على رقمها السابق البالغ ساعتين و15 دقيقة و50 ثانية، والذي سجلته في نسخة العام الماضي من نفس السباق.

وجاءت الكينية هيلين أوبيري في المركز الثاني بزمن ساعتين و15 دقيقة و53 ثانية، فيما احتلت مواطنتها جويسيلين جيبكوسجي المركز الثالث بزمن ساعتين و15 دقيقة و55 ثانية.

حلم كسر حاجز الساعتين يتحقق رسميًا

ظل حلم النزول بزمن الماراثون إلى أقل من ساعتين هدفًا عالميًا لسنوات طويلة، وشهد عدة محاولات مدعومة بتكنولوجيا متطورة، أبرزها مشروع Nike Breaking2 عام 2017، ثم إنجاز الأسطورة الكينية إيليود كيبتشوجي في تحدي INEOS عام 2019.

ورغم نجاح كيبتشوجي وقتها في تسجيل زمن أقل من ساعتين، فإن الإنجاز لم يُعتمد رسميًا بسبب الظروف الخاصة للسباق، بعكس ما حققه ساوي في لندن، حيث جاء الإنجاز ضمن سباق رسمي وتحت لوائح الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

إشادة واسعة من منظمي السباق

من جانبه، وصف مدير ماراثون لندن هيو براشر ما حدث بأنه يوم تاريخي للرياضة العالمية، مؤكدًا أن كثيرين لم يتوقعوا رؤية هذا الإنجاز خلال حياتهم.

وقال: "لم أكن أتصور أنني سأشهد يومًا ماراثون رسمي تحت ساعتين، واليوم شاهدنا عداءين يحققان هذا الرقم، إنه أمر مذهل بكل المقاييس".

المثير أن ساوي دخل السباق بعد فترة صعبة، حيث عانى من إصابة خلال فصل الخريف الماضي، ولم يبدأ تدريباته المكثفة إلا في يناير، قبل أن يتأكد في فبراير من جاهزيته الكاملة للدفاع عن لقبه.

وأكد أن دعم الجماهير، التي تجاوز عددها مليون مشجع على امتداد مسار السباق، كان عاملًا حاسمًا في تحقيق هذا الإنجاز.

وقال: "تشجيع الناس منحني طاقة هائلة، وما تحقق اليوم ليس لي وحدي، بل لكل من كان موجودًا في لندن".

موقف واضح ضد المنشطات

ويُعرف سيباستيان ساوي أيضًا بموقفه الصريح تجاه أزمة المنشطات في ألعاب القوى، حيث سبق أن طالب بتكثيف الرقابة والفحوصات، وطلب بنفسه من وحدة نزاهة ألعاب القوى إخضاعه لاختبارات متكررة لإثبات نزاهته.

وقال في تصريحات سابقة: "أردت أن أثبت للجميع أنني نظيف، وأن النجاح يمكن تحقيقه بالطريقة الصحيحة فقط".

وفي سباقات الكراسي المتحركة، واصل السويسري مارسيل هوغ هيمنته بعدما توج بلقب الرجال للمرة السادسة على التوالي والثامنة في مسيرته، بينما حصدت مواطنته كاثرين ديبرونر لقب السيدات للمرة الثالثة تواليًا، بعد تفوقها على الأمريكية تاتيانا ماكفادين في اللحظات الأخيرة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة