هل تراقب ميتا موظفيها؟ تفاصيل نظام جمع البيانات الجديد لتدريب AI

ميتا تبدأ نظام تتبع داخلي جديد لتعزيز نماذج الذكاء الاصطناعي وزيادة اعتماد الأنظمة الذكية في المهام التشغيلية.

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 22 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
هل تراقب ميتا موظفيها؟ تفاصيل نظام جمع البيانات الجديد لتدريب AI

في خطوة جديدة تعكس تسارع سباق الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون، بدأت شركة منصات ميتا في تطبيق نظام داخلي لرصد كيفية استخدام الموظفين لأجهزة الحاسوب، بهدف دعم تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

ميتا تطلق نظام تتبع داخلي لتطوير الذكاء الاصطناعي

وبحسب مذكرات داخلية تداولتها تقارير إعلامية، يعتمد النظام الجديد على تسجيل تفاعلات المستخدمين داخل بيئة العمل مثل تحركات الماوس، النقرات، واختصارات لوحة المفاتيح، إلى جانب لقطات دورية للشاشة.

يحمل البرنامج اسم Model Capability Initiative (MCI)، ويهدف إلى تزويد أنظمة الذكاء الاصطناعي ببيانات واقعية تحاكي طريقة تعامل البشر مع الحواسيب.

وترى الشركة أن هذه البيانات ضرورية لتحسين قدرة النماذج على تنفيذ مهام معقدة مثل التنقل بين القوائم، استخدام البرامج المكتبية، وفهم تسلسل الأوامر داخل الأنظمة الرقمية.

وتؤكد ميتا أن استخدام الموظفين اليومي للأدوات الرقمية يمثل مصدرًا مباشرًا لتطوير ما تسميه “الذكاء الاصطناعي القادر على أداء العمل البشري”.

رؤية ميتا: التحول إلى “وكلاء ذكيين” بدل الموظفين

في إطار أوسع، تعمل ميتا على إعادة هيكلة استراتيجية الذكاء الاصطناعي لديها تحت برنامج جديد يعرف باسم Agent Transformation Accelerator (ATA).

وبحسب تصريحات داخلية من كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة، فإن الهدف المستقبلي يتمثل في أن تتولى الأنظمة الذكية تنفيذ معظم المهام التشغيلية، بينما يقتصر دور الموظفين على الإشراف والتوجيه وتحسين الأداء.

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع إعادة هيكلة واسعة داخل الشركة، حيث تخطط ميتا لتسريح نحو 10% من قوتها العاملة عالميًا خلال الفترة المقبلة، في إطار تقليل التكاليف وتعزيز الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويعكس هذا التوجه اتجاهًا عامًا في قطاع التكنولوجيا، حيث اتجهت شركات كبرى إلى تقليص الوظائف التقليدية لصالح الأنظمة الذكية.

كما اتخذت شركات مثل أمازون خطوات مشابهة بتسريح عشرات الآلاف من الموظفين، في حين قامت شركة Block بخفض كبير في حجم القوى العاملة لديها.

مخاوف متصاعدة حول الخصوصية والمراقبة

أثار النظام الجديد جدلاً واسعًا بين خبراء القانون والتكنولوجيا، خاصة فيما يتعلق بمستوى المراقبة الذي يفرضه على موظفي القطاع المكتبي.

ويرى مختصون أن تسجيل ضربات المفاتيح والتقاط الشاشة يمثل توسعًا غير مسبوق في أدوات المراقبة داخل بيئات العمل، مقارنة بما كان يُطبق سابقًا على عمال التطبيقات أو الوظائف الميدانية.

وفق خبراء قانونيين، فإن القوانين في الولايات المتحدة لا تضع قيودًا صارمة على مراقبة الموظفين، بينما تختلف الصورة تمامًا في أوروبا، حيث تمنع لوائح حماية البيانات استخدام مثل هذه الأدوات بشكل واسع.

وفي بعض الدول الأوروبية، مثل إيطاليا، يُحظر استخدام أنظمة تتبع الإنتاجية الإلكترونية بشكل مباشر، بينما تشترط ألمانيا وجود حالات استثنائية لتطبيق مثل هذه الأدوات.

كما تشير تحليلات قانونية إلى أن هذا النوع من جمع البيانات قد يتعارض مع اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، ما يعزز الجدل حول شرعيته في الأسواق العالمية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة