أقدم عطر عمره 4 آلاف سنة فكيف بدأت صناعة العطور؟

  • تاريخ النشر: الجمعة، 12 فبراير 2021
أقدم عطر عمره 4 آلاف سنة فكيف بدأت صناعة العطور؟
مقالات ذات صلة
أساور رجالية: دليل ارتداء السوار بأناقة على معصمك
لماذا عليك اقتناء المحفظة ذات اللون البني؟
الثوب السعودي: كيف كان في الماضي وما التغيرات التي طرأت عليه؟

الملوك فقط من يستعملون العطور، ورائحة الأوروبيين كانت سبب إزدهار الصناعة حديثاً، فكيف ولما كان ذلك؟.. تابعونا لتعرفوا تاريخ صناعة العطور عبر التاريخ.

عجينة الورد والإنسان القديم واكتشاف الرائحة الجميلة

عرف الإنسان البدائي العطر من استنشاقه للورود والأعشاب، فكان يقطع الأعشاب العطرية ويحرقها لتعطيه الروائح العطرة.

وفي الحضارة المصرية القديمة، كان يتم عصر كميات هائلة من الورود لصنع الماء الفواح وعجينة الورد، وكان يُصنع فقط للملكات وزوجات الأمراء والكهنة للتزين به عند الاحتفال.

وكان هذا النوع من العطور أيضاً جزء من القرابين المقدمة للآلهة.

عطر عمره 4 آلاف عام

وتاريخياً فأقدم عطر تم اكتشافه كان في مدينة قبرص ويرجع إلى 4 آلاف سنة مضت، وكان مصنوع على الطريقة الفرعونية  بعصر الورود، وانتقلت الطريقة بعد ذلك الي روما.

العرب وفن العطر

وكان للعرب دور مميز في صناعة العطور وأطلقوا عليها العديد من الأسماء مثل الشذا والطيب والعبق والأريج والعبير وكلها ترمز إلى العطر.. وكانوا أول من أستخدموا تاج الأزهار لإستخلاص ماء الزهر.

ويرجع الفضل الأكبر للعالم إبن سينا في اكتشاف طريقة التقطير المستخدمة في إستخلاص العطور، وأيضاً ابتكر طريقتي (الترشيح والتبخير) المستخدمة حتى يومنا هذا.

ولا يُنسى أبداً دور العالم العربي يعقوب ابن إسحاق الكندي الذي يعتبره البعض المؤسس الفعلي لصناعة العطور، والذي ألف مجلداً خاصاً بالعطور أسماه (الترفق في العطر).

انتقال العطور إلى أوروبا

ومن ثم تم انتقال اختراع العطور إلى أوروبا في أواخر القرن الثالث عشر، وطوروا من صناعته بإضافة الكحول إليه.

وبمرور السنوات، أصبحت فرنسا من أولى البلاد المهتمه بصناعة العطور ذات الرائحة النفاذة، ويرجع ذلك إلى أسباب عجيبة ذكرها التاريخ، تتلخص في رائحة مواطنيها وطريقة عيش الأوروبين في العصور الوسطى وحتي بداية عصرنا الحديث.

ثقافة القذارة في أوروبا

فالأوروبى الحالى الأنيق والنظيف لا علاقة له بذلك الأوروبى الذى عاش قبل بضعة قرون، والذى كان يعتقد أن الاغتسال يسبب أضراراً بدنية وصحية، وأن الأطفال الذين يستعملون الماء كثيراً تتعرض أبدانهم للهشاشة.

فى تلك الأيام البعيدة، كان أغلب الأوروبيين يغتسلون فى مناسبتين، الاستعداد للزواج، أو فى حالة المرض.

وهذه الحقيقة صدرت منذ سنوات طويلة فى مذكرات الكاتب ساندور ماراى، الذى ولد فى بداية القرن العشرين فى عائلة بورجوازية ذات أصول نمساوية، وأصدر كتاباً يؤرخ تاريخ عدم النظافة فى أوروبا.

ويقول موراى فى كتابه "اعترافات بورجوازى": إن الأوربيين كانوا يعتبرون أن الاستحمام كفراً.

ووصف مبعوث روسيا القيصرية ملك فرنسا لويس الرابع عشر بقوله: إن رائحته أقذر من رائحة الحيوان البرى.

وكتب العالم الأمريكى الشهير جوزيف ماك فى كتابه "مدنية المسلمين بإسبانيا" عن الملكة إيزابيلا الأولى أنها لم تستحم فى حياتها إلا مرتين، وقامت بتدمير الحمامات الأندلسية.

ومنع الملك فيليب الثانى الإسبانى الاستحمام مطلقا فى بلاده، وابنته إيزابيل الثانية أقسمت أن لا تقوم بتغيير ملابسها الداخلية حتى الانتهاء من حصار إحدى المدن، والذى إستمر ثلاث سنوات؛ وماتت بسبب ذلك.

هذا عن الملوك، فناهيك عن العامة.

تطور صناعة العطور الفرنسية العالمية في باريس

فوسط هذه الرائحة الكريهة المنتشرة بين أنحاء أوروبا كانت صناعة العطور الفرنسية هي الحل الأمثل للتخلص من هذا الداء المقيت.

فتم دعم الفرنسيين بكل ما تتطلبه صناعة العطور من البلاد المجاورة الإسبانية والإنجليزية لتوريد العطور النفاذة إليهم للإنتهاء من الرائحة التي سكنت أجسادهم، والتي كانت أولى أسباب تفشي مرض الطاعون بينهم .

وأصبحت باريس قبلة العطور الجميلة عالمياً بعد ذلك الوقت.