اختيار أهداف ذكية لمشروعك: تعرّف على أهمية ذلك وعناصر هذه الأهداف

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 19 مايو 2021 آخر تحديث: الخميس، 27 مايو 2021
اختيار أهداف ذكية لمشروعك: تعرّف على أهمية ذلك وعناصر هذه الأهداف
مقالات ذات صلة
أسئلة مقابلة هندسة كهربائية: إليك ما تحتاج إلى معرفته
أسئلة المقابلة الشخصية بالإنجليزي: إليك كيفية الإجابة
الدخل السلبي: طريقة الأثرياء لكسب المزيد من الأموال

لكل عمل أو مشروع ناجح أهداف واضحة ومفصلة وقابلة للتحقيق، سواء كان لديك شركة مُكوّنة من 10 موظفين أو ألف موظف، فإن نجاح عملك يعتمد على قدرتك على تحديد الأهداف الذكية وتحقيقها. تابع قراءة السطور التالية للتعرّف على بعض العناصر والمبادئ التي تُمكنك من تحديد أهداف ذكية لعملك أو مشروعك.

ما هي الأهداف الذكية؟

يتم تعريف الأهداف الذكية/ SMART على أنها أهداف ذات معايير مُحددة، هذه المعايير تشمل أن تكون الأهداف:

  • مُحددة: فيجب ألا تكون الأهداف غامضة ومبهمة بل يجب أن تكون واضحة ومختصرة.
  • قابلة للقياس: يجب أن تكون الأهداف قابلة للقياس الكمي في بعض الجوانب بحيث يمكن تتبع التقدم المُحرز.
  • قابلة للتحقيق: ليس هناك ما يمنع من أن تكون الأهداف صعبة لكن يجب أن تكون في نهاية الأمر قابلة للتحقيق وليست مستحيلة، لأن الأهداف المُستحيلة تستهلك الكثير من الوقت والجهد ولا تتحقق وبالتالي فهي مخيبة للآمال.
  • ذات صلة: يجب أن تُضيف الأهداف قيمة أو فائدة لعملك أو مشروعك عند إنجازها، كما يجب أن تتوافق مع بعض الأهداف الأخرى لديك.
  • وقت محدد: يجب أن يكون للأهداف وقت مستهدف مُحدد مُرتبط بها للحفاظ على الحماس ودافع العمل حيّاً.

أهمية الأهداف الذكية وفعّاليتها

يمنح تحديد الأهداف الذكية في الأعمال والمشروعات موظفي الشركة شيئاً مُلهم ومُثير للعاطفة والولاء والدافع والإنتاجية والأداء العالي من خلال التواصل الواضح والمفتوح. فمن خلال تحديد أهداف ذكية للمشروع، يعرف الجميع بالضبط ما هي الأولويات وما هو متوقع منهم إنجازه.

تساعد الأهداف الذكية الموظفين على زيادة تركيزهم وتحفيزهم وتعزيز قدرتهم على العمل الجماعي والشعور المتزايد بالقيمة والذي تخلقه لديهم القدرة على قياس تقدمهم.

مع تحسن أداء الموظف، من المُرجح أن يتغلب المديرون بدورهم على المزالق الإدارية الشائعة مثل ضعف التواصل، وتشتيت التركيز.

كيف تجعل تحديد الأهداف الذكية عادة في مشروعك؟

من أجل جعل تحديد الأهداف الذكية في العمل عادة في مؤسستك، تحتاج إلى تشجيع الموظفين على رؤية الأهداف الكبيرة للمؤسسة وأيضاً تقسيمها إلى أهداف أصغر. كلما كانت الخطوات أصغر، كان من الأسهل إحراز تقدم للأمام والوصول إلى الهدف. لذلك، يكون من الأساسي تطوير واستخدام صيغة منهجية للمؤسسة تقوم خلالها بتدوين كل شيء، بحيث يكون لديك سجل لما تهدف إليه وكيف تنوي تحقيقه.

لا تنس أن الخطأ الشائع في تحديد الأهداف الذكية هو الغموض، صحيح أنك قد تحتاج إلى إبقاء بعض الأهداف خاصة وغير مفتوحة للجميع بشكل كبير، لكن من ناحية ثانية، يجب أن تتجنب الغموض، على الأقل بالنسبة للأهداف التي تعمل عليها الآن لأنه يربك فريقك لاحقاً.

كيفية تحقيق مُقومات وعناصر الأهداف الذكية

كما سبق  الذكر، فإن هناك خمس عناصر يجب توافرها ليكون الهدف الذي حددته هدفاً ذكياً، هذه العناصر، كما سبق الذكر، هي أن يكون الهدف: محدد، قابل للقياس، قابل للتحقيق، ذو صلة ومحدد الوقت. تابع قراءة السطور التالية لمعرفة السبيل لتحقيق كل عنصر من هذه العناصر خلال تحديد هدفك.

  • أن يكون الهدف مُحدداً:

الأهداف العظيمة مُحددة جيداً ومركزة، يُحدد الهدف المُحدد بوضوح ما الذي يجب تحقيقه، وأي الأهداف يجب تحقيقها قبل الأخرى، وأين ومتى يتم تحقيقه، وفي بعض الأحيان لماذا يجب تحقيق هذا الهدف.

الأهداف المُحددة هي أمر بالغ الأهمية لتحقيق الحماس في العمل وزرع روح التحدي، مثلاً هدف:"الحصول على ملياري دولار من عملاء الشركات الجدد في سوق التأمين على العقارات" هو أكثر فعّالية لإثارة حماسة فريقك من هدف: "الحصول على المزيد من الأعمال"، أيضاً "التحسن في وظيفتي" ليس هدفاً ذكياً لأنه غير مُحدد. بدلاً من ذلك، اسأل نفسك: ما الذي تريد أن تتحسن فيه؟ إلى أي مدى تريد أن تصبح أفضل؟

التركيز على شيء مُحدد يخلق قوة قوية، هي: قوة الهدف. في اللحظة التي تُركز فيها على هدف مُحدد، يصبح هدفك مغناطيساً، يسحبك أنت ومواردك نحوه. وكلما زاد تركيز طاقاتك، زادت القوة التي تولد لتحقيق الهدف.

  • أن يكون الهدف قابلاً للقياس:

الهدف بدون نتيجة قابلة للقياس يُشبه المنافسة الرياضية بدون لوحة نتائج أو حارس. الأرقام جزء أساسي من العمل. ضع أرقاماً مُحددة لرصد سيرك أثناء تحقيق أهدافك لتعرف ما إذا كنت على الطريق الصحيح أم لا.

يمكن أن تساعد لوحة الهدف المُعلقة في مكتبك في تذكيرك يومياً للحفاظ على تركيزك وتركيز موظفيك وتسليط هذا التركيز على النتائج المستهدفة التي تريد تحقيقها.

  • أن يكون الهدف قابلاً للتحقيق:

في كثير من الأحيان، يمكن للشركات الصغيرة تحديد أهداف بعيدة المنال، بالنسبة لعمل صغير لازال في بداياته، هنا يجب معرفة أنه لم يقم أحد على الإطلاق ببناء أعمال بمليارات الدولارات بين عشية وضحاها.

احلم أحلام كبيرة واستهدف النجوم، الطموح الكبير أمر هام للغاية ولازم لتحقيق النجاح، ولكن حافظ على قدم واحدة ثابتة على الأرض، هذه القدم هي التي ستجعلك واقعياً دون أن تُغيبك الأحلام.

  • أن يكون الهدف ذي صلة بالواقع وبمجال عملك/ مشروعك:

تستند أهداف العمل القابلة للتحقيق إلى الظروف الحالية وواقع مناخ الأعمال. قد ترغب في أن يكون هذا العام هو أفضل عام لك في العمل أو زيادة الإيرادات بنسبة 50٪ ، ولكن إذا كان الركود يلوح في الأفق وأصبح هناك ثلاثة منافسين جدد في السوق، فلن تكون أهدافك ذات صلة بواقع السوق.

  • أن يكون هدفك مُحدد الوقت:

في أغلب الأحوال، لا يتم تنفيذ أهداف وغايات العمل عندما لا يكون هناك إطار زمني مرتبط بعملية تحديد الأهداف. سواء كان هدف عملك هو زيادة الإيرادات بنسبة 20٪ أو العثور على 5 عملاء جدد، فيجب أن تختر إطاراً زمنياً لتحقيق هدفك.

قسّم كل هدف إلى مجموعة مُحددة من المهام والأنشطة اللازم فعلها لتحقيق الهدف، على أن تُحدد لهذه المهام فترة زمنية مُعينة لإنهائها، كذلك، من المهم مراجعة أهدافك بشكل دوري وإجراء تعديلات إذا لزم الأمر.

ماذا بعد تحديد الأهداف ووضع الأهداف الذكية؟

بمجرد تحديد هدف، ابحث عن طريقة لتطوير نظام لتحقيق هدفك. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في كتابة كتاب في عام واحد، وكانت هذه هي أولى تجاربك في الكتابة، فقد يكون هذا الهدف ضخماً. بدلاً من أن تقف طويلاً أمام ضخامة الهدف، لماذا لا تحاول كتابة 250 كلمة في اليوم. لا تُفكر في أن هذا المقدار هو ضئيل للغاية مُقارنة بهدفك. إذا التزمت بهذا المعدل، وكنت تكتب 5 أيام في الأسبوع، بما يعني أنك تكتب 240 يوماً في السنة، ستكون قد أنجزت كتابة 60.000 كلمة في السنة، وهو ما يقرب من 200 صفحة.

الشيء نفسه بالنسبة لرجل الأعمال. حدد الهدف، ثم ابحث عن نظام وروتين لمساعدتك في الوصول إلى هذا الهدف. سيكون تركيزك على الالتزام بالنظام أو الروتين الذي حددته وليس الهدف، ولكن في النهاية ستصل إلى الهدف.