الأمير فيليب والملكة إليزابيث الثانية قصة زواج استمر 73 عاماً

  • تاريخ النشر: السبت، 10 أبريل 2021 آخر تحديث: الأحد، 11 أبريل 2021
الأمير فيليب والملكة إليزابيث الثانية قصة زواج استمر 73 عاماً
مقالات ذات صلة
تطبيقات مفيدة لك ولزوجتك أثناء فترة الحمل
قبل الزواج: 7 أسئلة عليك طرحها على شريكتك المستقبلية
الرومانسية بعد الزواج: 4 نصائح تساعدك في الحفاظ عليها

توفى أمس الأمير فيليب دوق إدنبرة، زوج الملكة البريطانية إليزابيث الثانية، الذي استمر زواجه منها لنحو 73 عاماً، أعلن بيان صادر عن قصر باكنغهام وفاة الأمير فيليب قائلاً: "ببالغ الأسى أعلنت جلالة الملكة وفاة زوجها الحبيب صاحب السمو الملكي الأمير فيليب دوق إدنبرة. توفي سموه بسلام صباح اليوم في قصر وندسور. سيُعلن عن المزيد في الوقت المناسب. العائلة المالكة تُشارك الناس في مُختلف أنحاء العالم في الحداد على فقدانه".

تم تنكيس الأعلام على المباني التاريخية في بريطانيا إلى نصف الصاري مع إعلان فترة الحداد.

الملكة والأمير فيليب قصة حب ملكية دائمة

خلال زواج دام أكثر من سبعة عقود، كان الأمير فيليب هو داعم الملكة في اللحظات الوطنية المهمة. وكما صرّح سكرتير خاص ذات مرة: "الأمير فيليب هو الرجل الوحيد في العالم الذي يُعامل الملكة ببساطة كإنسان آخر. إنه الرجل الوحيد الذي يستطيع ذلك".

كان زواج الأمير فيليب والملكة إليزابيث مبنياً على أساس الحب. لقد تقاطعت طرقهما عدّة مرات، قبل أن تتم خطبتهما في عام 1946، تُشير الصور المُلتقطة من لقائهم في كلية دارتموث البحرية عام 1939 إلى بداية حياتهما معاً.

لفت المتدرب البالغ من العمر 18 عاماً انتباه الأميرة إليزابيث البالغة من العمر 13 عاماً، وهو يتكلم عن لعب الكروكيه والتنس. تطور لفت الانتباه هذا على مرّ السنين وتحول إلى صداقة من خلال الرسائل المتبادلة والزيارات العرضية خلال سنوات الحرب. حينها كان الأمير فيليب يخدم في البحرية الملكية.

يُلخص حفيدهما الأمير ويليام علاقتهما في وقت لاحق قائلاً: "لقد جعلها تضحك لأن بعض الأشياء التي يقولها ويفعلها والطريقة التي ينظر بها إلى الحياة تختلف قليلاً عنها بوضوح، لذا فهما معاً زوجان رائعان".

طفولة صعبة عانى منها الأمير فيليب

وُلد الأمير فيليب في منزل عائلة مون ريبوس في يونيو 1921، الابن الوحيد للأمير أندرو أمير اليونان، وهو ضابط في الجيش اليوناني، والأميرة أليس أميرة باتنبرغ. هربت الأسرة عندما اتهم والده بالخيانة العظمى في أعقاب الهزيمة الفادحة لليونانيين على يد الأتراك. تم إجلاؤهم في سفينة حربية بريطانية، حينها كان الأمير فيليب البالغ من العمر عاماً واحداً محمولاً في سرير مؤقت.

عانى الأمير فيليب من طفولة غير مستقرة. فانفصل والديه؛ استقر والده في مونت كارلو حيث تراكمت عليه ديون القمار الكبيرة، وواصلت والدته، التي كانت صماء، تكوين مجموعة من الراهبات قبل أن تُصاب بالاكتئاب ويتم قبولها في اللجوء.

خطبة الأمير فيليب والملكة إليزابيث الثانية

على الرغم من أنه كان قد أعلن عن نواياه قبل عام، إلا أن الإعلان الرسمي عن خطبتهما لم يُعلن إلا في عام 1947، بعد عيد ميلاد إليزابيث الحادي والعشرين.

ساعد الأمير فيليب في تصميم خاتم الخطوبة البلاتيني والألماس باستخدام أحجار من تاج خاص بوالدته الأميرة أليس.

تزوج الزوجان أمام 2000 ضيف في كنيسة وستمنستر آبي. بعد عامين فقط من نهاية الحرب العالمية الثانية. ومع استمرار الصراع في البلاد، كان حفل زفافهما لحظة نادرة للاحتفال، ووصفها ونستون تشرشل، رئيس الوزراء في المملكة المتحدة حينها، بأنها "ومضة من النور على الطريق الصعب الذي نسير فيه".

عائلة شابة تحيا حياة هادئة

في العام التالي من زواجهما، وُلد ابنهما الأكبر تشارلز، ثم ابنتهما آن. كان الأمير فيليب يتقدم بسرعة في صفوف البحرية وقد قضت العائلة الشابة وقتاً في العيش في مالطا أثناء خدمته. كانوا قادرين على عيش حياة طبيعية نسبياً، وأظهرت لقطات من ذلك الوقت زوجين شابين، يظهرون في هدوء وراحة في صحبة بعضهما البعض، كانا يستمتعان بالحياة في مناخ دافئ بعيداً عن القصور والواجبات.

بداية الحياة الملكية وتقديم المشورة للملكة

كل ذلك تغير في 6 فبراير عام 1952 بوفاة الملك جورج السادس. حينها كانت الملكة إليزابيث تبلغ من العمر 25 عاماً فقط وكان الأمير فيليب يبلغ من العمر 30 عاماً. كان الزوجان يعرفان أن الأميرة مقدر لها أن تصبح ملكة ولكنهم توقعوا أن يتأخر هذا الأمر ولو قليلاً.

بالنسبة للأمير فيليب، كان أن تُصبح زوجته ملكة يعني التخلي عن أي طموحات قد تكون لديه داخل البحرية الملكية. بالنسبة لرجل اعتاد قيادة السفن، فإن الهبوط فجأة لدور داعم وليس قيادي لا يمكن أن يكون سهلاً. بالنسبة للملكة، وهي أيضاً أم شابة، فإن الدور الذي ولدت من أجله يجب أن يأتي أولاً. إذا تأثرت علاقتهما بسبب هذا التغير في الأولويات، فقد كان هذا خلف الأبواب المغلقة فقط، ولم يظهر شيء منه علناً.

في عام 1956، أمضى الأمير فيليب نحو أربعة أشهر في السفر حول دول الكومنولث البعيدة مما دفع البعض للتشكيك في التزامه تجاه زوجته. وهو ما لم يحدث، فقد استمر الأمير فيليب في دوره الداعم لزوجته الملكة، كان يرافقها في اللحظات الوطنية الكبرى، مثل: زيارات الدولة، الافتتاح الرسمي للبرلمان، وغيرها من الأحداث.

غالباً ما كان الأمير فيليب هو الشخص الذي يتحدث بحماسة مع الحشود أو الضيوف، ويمهد الطريق أو يكسر الجليد تمهيداً لوصول الملكة، كما شوهد وهو يرفع الأطفال ليصلوا للملكة مؤديين لها التحية.

كانت الملكة، تُشير إلى الأمير فيليب على انفراد، لتقول: "ما رأي فيليب؟" لتحصل على استشارته في أي مسألة رئيسية تتعلق بالأسرة المالكة. وبعد استشارته كانت تتم اتخاذ القرارات الكبيرة، بما في ذلك موافقتها أخيراً على دفع ضريبة على دخلها الخاص، إلغاء اليخت الملكي بريتانيا، ورسالتها، بعد التشاور مع الدوق، إلى تشارلز وديانا التي تشير إلى الطلاق المبكر.

انسحاب الأمير فيليب من الحياة العامة

تقاعد الأمير فيليب من الحياة العامة في عام 2017. فقد قال مازحاً أنه لم يعد قادراً على الوقوف. يُعدّ الظهور عام 2017 خلال استعراض لمشاة البحرية الملكية في الفناء الأمامي لقصر باكنغهام هو أخر ظهور علني رسمي للأمير.

منذ ذلك الحين، كان نادراً ما يُرى في الأماكن العامة، فقد كان يقضي معظم وقته في ملكية كوينز ساندرينجهام بمقاطعة نورفولك. وهذا يعني رؤية الملكة إما بمفردها أو بدعم من فرد آخر من العائلة عند قيامها بمهامها الرسمية وواجباتها الملكية.

لكن الأمير فيليب انتقل إلى قصر وندسور مرة أخرى خلال فترات الإغلاق طوال فترة جائحة كوفيد -19، حيث احتفل مع زوجته الملكة بعيد زواجهما الثالث والسبعين. كما احتفل في وندسور بعيد ميلاده الـ99.