الشّعر الحر ثورةٌ على قواعد العروض

  • تاريخ النشر: الأحد، 24 نوفمبر 2019
الشّعر الحر ثورةٌ على قواعد العروض
مقالات ذات صلة
جدل في المغرب بعد "قضية حجز حمار"
إدوارد جينر وتاريخ الجدري والتطعيم
لماذا 10% فقط من الناس عُسْر

ربما كانت أشطر الشعر العمودي أضيق من أن تتسع لأحاسيس الشعراء الدفاّقة، وربما كانت وحدة القافية وطول الشطر الثابت قيودٌ وأكبال تقيد حصان خيال الشاعر، فتمنعه من أن يحلق بعيداً في عوالم القصيدة، أو أن يفتح أبواب خوالجه دفعةً واحدةً، مستخدماً الرمز والأسطورة والتاريخ في آنٍ واحد، فكانت الثورة على قواعد العروض الخليلية الصارمة، وكانت ولادة نوعٍ جديدٍ من الشعر وهو /الشعر الحر/ الذي له جذورٌ قديمةٌ في القصيدة العربية، نوعٌ شعريٌ يشبه الشعر الأوروبي بهيكله وأحياناً برموزه وصوره، لكنه حافظ على الوزن والموسيقى العربية، فلم تكن ثورة الشعر الحر ثورةً مطلقةً على بحور الخليل وقواعده العروضية.

تاريخ الشعر الحر وبداياته

لم ينشأ الشعر الحر بشكلٍ مفاجئ، إنما مر بمراحل كانت السبب فيما بعد لإبداع هذا النوع من الشعر، فبعدما وضع الفراهيدي بحور الشعر و أكملها تلميذه الأخفش، جرت أولى المحاولات للتحرر من قيود الوزن والعروض في أوائل القرن الخامس الميلادي و أواخر القرن الثامن الميلادي، عندما نشأ شعر الموشحات وذلك من خلال تنوع القوافي في الموشح، ما شكل ثورةً على العروض والقافية في ذلك الوقت.

أما في العصر الحديث فقد كان للتأثر بالشعر الأوروبي _الفرنسي والإنكليزي على وجه الخصوص_ دوراً كبيراً في حفز الشعراء على إحداث ثورة جديدة في موسيقى الشعر فضلاً عن موضوعه ومضمونه ولغته، وكانت البداية من خلال نظم الشعر المرسل (الشعر الذي تتعدد قوافيه) ويطلق على الشعر المرسل اسم الشعر الأبيض نسبةٍ إلى التسمية الإنكليزية والفرنسية لذلك النوع من الشعر، فاسمه بالإنكليزية (Blank Verse) وبالفرنسية (Vers Blanc)، كما يطلق عليه اسم الشعر المطلق.

أول من نظم الشعر المرسل

كان الشاعر العراقي جميل الزهاوي (1863_1936) أول من نظم الشعر المرسل عام 1905، وذلك في قصيدة عنوانها الشعر المرسل، يقول فيها:

لموت الفتى خيرٌ من معيشةٍ ... يكون فيها عبئاً ثقيلاً على الناس

وأنكد من صاحب الناس عالمٌ ... يرى جاهلاً في العز وهو حقير

يعيش نعيم البال عشر من الورى ... وتسعة أعشار الورى بؤساء

والشاعر المغربي عبد شكري (1886_1958) بقصيدته (نابليون والساحر المصري)، ويقول فيها:

ولسوف تبلغ مبالغا ... تدع الممالك في يديك بيارقا

لكن سيعقبك الزمان وصرفه ... زمناً يكون به الطليق أسيراً

الولادة الحقيقية للشعر الحر

نشر في مجلة بغداد عام 1921 قصيدة بعنوان "بعد موتي"، حملت توقيع (ب.ن)، ولم يذكر اسم الشاعر، والقصيدة من بحر الرمل وتفعيلاته (فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن)، وقال فيها الشاعر:

تركوه لجناحيه مطرب ... لغرامي

وهو دائي ودوائي ... وهو إكسير شقائي

وله قلب يجافي الصب غنجا لا لكي ... يملأ الإحساس آلاما وكي

وعن هذه القصيدة قالت الشاعرة والأديبة العراقية نازك الملائكة: أنها "أقدم نص في الشعر الحر"، وفي عام 1926 نظم الشاعر المصري أحمد زكي أبو شادي (1892_1955) قصيدته على نمط الشعر الحر وعلى عدة أوزان، والتي قال فيها:

تترجم أسمى معاني البقاء ... وتثبت بالظن معنى الحياة

وكل معنى يرف لديك في الفن حي ... إذا تأملت شيئاً قبست منه الجمال

وبعد أن أسس مجلته الأدبية "أبولو" بين عامي 1932 و 1934 بدأ يشجع الشعراء للكتابة على نمط قصائده، فاستجاب له العديد من الشعراء مثل: فريد أبو حديد، خليل شيبوب، مصطفى السحرتي.

وفي عام 1932 نظم خليل شيبوب قصيدة "الشراع"، والتي يعتبرها الكثير من النقاد البداية الحقيقية للشعر الحر، يقول فيها:

هدا البحر رحيباً يملأ العين جلالا ... وصفا الأفق ومالت شمسه ترنو دلالاً

وبدا فيه شراعٌ ... دخيلٌ من بعيدٍ يتمشى

من بساطٍ مائجٍ من نسج عشب

وبدأ ينضج الشعر الحر في الأعوام التالية، حتى أتت قصيدة الشاعر العراقي بدر شاكر السياب عام 1946 بعنوان "هل كان حباً"، وهي على البحر الرمل، وفيها يقول:

هل تسمين الذي ألقى هياما ... أم جنوناً بالأماني أم غراماً

ما يكون الحب؟ نوحاً وابتساماً ... أم خفوق الأضلع الحَرِيُّ إذا حان التلاقي

وفي عام 1947 نظمت الشاعرة العراقية نازك الملائكة قصيدتها "الكوليرا"، والتي شكلت مع قصيدة السياب النضج والبداية الحقيقة للشعر الحر، تقول فيها:

سكن الليل ... أصغ إلى وقع صدى الأنات

في عمق الظلمة تحت الليل على الأموات ... شرحات تعلو تضطرب

حزن يتدفق يلتهب ...يتعثر فيه صدى الآهات.

وبعد ذلك أصبح الشعر الحر يأخذ مكانه كنوعٍ شعري لا يقل أهميةً عن الشعر العمودي، فبدأت أنظار الشعراء تتوجه إليه.

عام 1953 نقلة نوعية في تاريخ الشعر الحر

بدأ يتسع انتشار الشعر الحر في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي، وفي عام 1953، أصبحت مجلة الآداب اللبنانية مسرحاً للشعر الحر، حيث كانت نسبة القصائد الحرة فيها 25 قصيدة إلى 65 قصيدة شطرية أو عمودية، ثم أصبحت النسبة 80 قصيدة حرة إلى 30 قصيدة عمودية، بذلك أصبح الشعر الحر واقعاً ملموساً لم يعد بإمكان النقاد إنكاره بشكل تام، وقُدمت نماذج رائعة يقصر عنها الشعر العمودي، ومنه قول الدكتور محمد غنيمي هلال (أستاذ في النقد الأدبي): "إن التجارب الناجحة في هذا النوع من الشعر تقل حتى عام 1962، حيث أن كثيراً من الشعراء نظموا على الأوزان الجديدة جنوحاً لليسر والسهولة من غير إدراك صعوبة تلك الأوزان الموحية المعبرة، ثم يذكر أحد النماذج الناجحة للشعر الحر (جزء من قصيدة نزار إلى مسافرة):

صديقتي الحبيبة ... غريبة العينين في المدينة الغريبة ... شهر مضى لا حرف لا رسالة خصيبة

لا خبر ... لا أثر منك يضئ عتمتي الرهيبة ... أخبارنا لا شيء يا صديقتي الحبيبة

نحن هنا ... أشقى من الوعود فوق الشفة الكذوبة.

بحور وأوزان الشعر الحر

إن الشعر الحر شعر سطر لا شطر كما هو الحال في الشعر العمودي، لذلك فإنه لا يوجد طولٌ معين للسطر، كما أن عدد التفعيلات لا يتساوى بين سطر وآخر، فعلى سبيل المثال؛ قد يكون عدد التفعيلات في أحد السطور ثمانية وفي سطر آخر تفعيلتان، كما لا يوجد فيه تقيد بقافية واحدة، إذ تتغير من سطر إلى آخر، لذلك أطلق عليه اسم الشعر الحر، ويمكن تقسيم بحور الشعر الحر كالتالي:

البحور البسيطة

أو كما يطلق عليها اسم البحور الصافية، وهي البحور التي تتشابه تفعيلاتها، والبحور الصافية هي الأكثر استعمالاً في الشعر الحر، كونه يقوم على التفعيلة، حيث تأتي هذه التفعيلة مفردة أو مكررة بحسب كل شطر، وتشمل:

  1. البحر الوافر، ووحدته الموسيقية /مفاعلتن/.
  2. الهزج، وحدته الموسيقية /مفاعيلن/.
  3. الرجز، تفعيلته /مستفعلن/.
  4. المتقارب، وحدته الموسيقية /فعولن/.
  5. الرمل، وحدته الموسيقية /فاعلاتن/.
  6. الكامل، وحدته /متفاعلن/.

بحور الشعر الحر المركبة

التي تقوم وحدتها الموسيقية على تفعيلتين، وهي كالتالي:

  1. الطويل وحدته الموسيقية /فعولن مفاعيلن/.
  2. البسيط التام، وحدته الموسيقية /مستفعلن فاعلن/.
  3. مجزوء الخفيف، وحدته الموسيقية /فاعلاتن مستفعلن/.
  4. منهوك المنسرح، وحدته الموسيقية /مستفعلن مفعولا/.
  5. المضارع، /مفاعيلن فاعلاتن/.
  6. المقتضب، وحداته الموسيقية /مفعلات مفتعلن/ أو /مفعولات مفتعلن/.
  7. المجتث، /مستفعلن فاعلات/.

بحور مركبة

تقوم وحدتها الموسيقية على ثلاث تفعيلات، كالتالي:

  1. مجزوء البسيط ووحدته الموسيقية، مستفعلن فاعلن مستفعلن.
  2. الخفيف، وحدته الموسيقية /فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن/.
  3. المديد، /فاعلاتن فاعلن فاعلاتن/.
  4. المنسرح، وحدته الموسيقية /مستفعلن مفعولات مستفعلن/.

ولكن من النادر جداً استخدام الشعراء للبحور المركبة في نظم قصائد الشعر الحر.

أضرب الشعر والجدال حول لزوم وحدتها

إن لكل بحر أضرب خاصة به (الضرب هو التفعيلة الأخيرة في الشطر الثاني من البيت الشعري)، وما يميز الشعر العمودي هو لزوم ضرب واحد كل القصيدة، فإذا كان الضرب /متفاعلن/ في البيت الأول من القصيدة فكل الضروب في كل أبيات القصيدة تنتهي على /متفاعلن/، ولزوم وحدة الضرب أو عدمها هو ما أثار جدلاً في الشعر الحر بين النقاد والشعراء.

حيث يرى الدكتور محمود علي السمان (رئيس قسم اللغة العربية في جامعة طنطا) أن الشعر الحر تتعدد ضروبه وتتنوع، ففي كل سطر يمكن استخدام تفعيلة للضرب تختلف عن تفعيلة الضرب في السطر الآخر، كما يمكن جمع كل أضرب البحر معاً في قصيدة واحدة، والسبب في لزوم تعدد العروض في الشعر الحر ولزوم وحدته في الشعر العمودي، هو أن قاعدة وحدة الضرب إنما تلزم الشكل القديم، لأن أطوال أشطره ثابتة فيجب أن تكون ضروبه ثابتة، أما الشعر الحر وإن كان ذا سطرٍ واحد إلا أن سطوره متنوعة الطول وغير ثابتة بأطوالها؛ فلذلك ليس هناك داعٍ لثبات ضروبها.

ولجعل الشعر الحر فضفاضاً ليستطيع استيعاب المضمون الجديد الذي يريد الشاعر التعبير عنه، بينما ترى الشاعرة العراقية نازك الملائكة في كتابها (قضايا الشعر المعاصر) أن الضرب يجب أن يكون واحداً في كل سطور القصيدة الحرة، متأثرة بذلك بقيود الشعر العمودي، حيث ترى أن وحدة الضرب هي قانون جاء في القصيدة العربية بغض النظر إذا كانت عمودية أو من الشعر الحر، بيد أن كبار الشعراء لم يلزموا وحدة الضرب في الشعر الحر مثل نزار قباني وفدوى طوقان، ومحمود درويش وبدر شاكر السياب، وحتى الشاعرة نازك الملائكة تناقض نفسها ورأيها النقدي إذ نظمت أغلب قصائدها جامعة فيها عدة أضرب من البحر الواحد، مثلاً، في قصيدة "الوصول" - قصيدة نظمتها عام 1952 - كانت الضروب كالتالي:

الأسطر الشعرية الضرب

كم نغمةٍ في ذات صيفٍ عندما كان المساء متفاعلان

متثاقلاً نعسان في بعض القرى متفاعلن

وأنا أغنيها وأرقب في ارتخاء متفاعلان

ظل النخيل على الثرى متفاعلن

الجريان ضرورة يفرضها المعنى بالشعر الحر

الشعر الجاري هو الشعر الذي تتصل تفعيلاته فلا يستطيع القارئ أن يقف عند نهاية الشطر أو البيت أو السطر، لأنها موصولة في الأشطر والأبيات، ولا يتم المعنى إلا بوصل الأشطر أو الأسطر ببعضها، وهو ما يطلق عليه مصطلح التدوير، فهو أمر مقبول في الشعر الحر لأن المعنى الذي يريده الشاعر قد لا ينتهي إلا بانتهاء القصيدة وليس السطر كما هو الحال كثيراً في الشعر العمودي، و الجريان في الشعر الحر نوعان:

  • الجريان الجزئي: وهو أن لا يستمر بالقصيدة كلها، بل لمقاطع من القصيدة، ثم يقف التدوير بانتهاء مقطع أو عدة أسطر.
  • الجريان الكلي: وهو الذي يستمر من أول القصيدة إلى آخرها (استخدامه نادر).

الشعر الحر ميدان رحب لأحاسيس الشاعر

تتنوع موضوعات الشعر الحر بتنوع القضايا الحياتية، فالشعر الحر ملازم للعصر ويعكس صورته، وما يعيشه إنسان العصر، معتمداً على التجارب الذاتية، أو الوقائع الحقيقية، كذلك على الأسطورة والرمز أو التاريخ، وإسقاط كل ذلك على قضايا العصر كثيرة هي الموضوعات التي عالجها الشعر الحر، فمن أكثر الأشياء التي يمكن للشعر الحر أن يعطيها طابعاً مختلفاً عن الشعر العمودي هي قضايا الإنسان والتحرر والظلم والاضطهاد، فشكله المرن جعله ميداناً واسعاً يصول فيه الشاعر بكلماته وأحاسيسه، مصوراً وداخلاً بتفاصيل ما يريد طرحه، ومستحضراً الرموز التي تدعم فكرته ومشاعره.

نماذج من الشعر الحر وتنوع موضوعاته

قصيدة جندي يحلم بالزنابق البيضاء

يقرأ الشاعر محمود درويش _في قصيدة جندي يحلم بالزنابق البيضاء_ المعنى الحقيقي للوطن في عيون وكلام إنسانٍ لصيقٍ بالثغور والقتال، فيتماوج بالسطور بحسب أحاسيسه، داخلاً في أعماق مشاعر الجندي وأحلامه، إذ قال:

يحلم بزنابق بيضاء ... بغصن زيتون، بصدرها المورق في المساء

يحلم_ قال لي_ بطائرٍ ... بزهر ليمون

ولم يفلسف حلمه، لم يفهم الأشياء ... إلا كما يحسها، يشمها

يفهم _قال لي_ أن الوطن أن احتسي قهوة أمي

أن أعود في المساء ...

لمن نغني.. ثورةٌ على الجهل

يثور الشاعر عبد المعطي الحجازي _في قصيدة لمن نغني_ على الواقع الذي يتعرض له الفلاحون في الريف من استغلال وقهر، فيبعث الثورة في صدور أولئك الفلاحين، موقظاً إياهم على وجعهم وظلمهم، فقال:

من أجل أن تتفجر الأرض الحزينة بالغضب .. وتطل من جوف المآذن أغنيات كاللهب

ولدت هنا كلماتنا ... يا أيها الإنسان في الريف البعيد

يا من تعاشر أنفساً بكماء لا تنطق ..

قصيدة وصية.. تجليات لعشق الوطن

يمتد عشق وتعلق سميح القاسم _في قصيدة وصية_ بأرض بلاده إلى ما بعد الموت، فإذا قتل يحتاج أن تلفح وجهه ريح بلاده، وإذا مات على فراشه يتمنى أن يدفن عارياً في ذرا بلاده، ليلتصق أكثر بالتراب، فقال:

اسندوني إذا قتلت بصخرة ... وارفعوا وجهي إزاء الرياح

واتركوني أفنى لآخر ذرة ... وإذا متُّ في الفراش ادفنوني

عارياً فوق قمةٍ من بلادي ...

قصيدة مدينة السندباد.. أملٌ بالغد ورفض للظلم

يتوق بدر شاكر السياب إلى ولادة الغد المنتظر الذي ينفض فيه الشعب _يقصد الشعب العراقي إبان الاحتلال البريطاني للعراق_غبار الظلم والقهر، ولديه الأمل في انبثاق النور من الغضب والثورة، فقال في قصيدة مدينة السندباد:

بقبضة تهدد ... ومنجل يحصد ... اليوم؟ الغد

متى سيولد؟ ... متى سنولد؟

أخيراً.. لم يشكل الشعر الحر ثورةً فقط على الوزن والعروض، إنما أيضاً فسح مجالاً كبيراً للشاعر بأن يثور على ما يمسه ويلامس إنسانيته ومجتمعه، ويعبر عما يجول في خاطره من مشاعر متدفقة، فالشعر الحر بشكله المرن أصبح الميدان الذي يصول فيه الشاعر بقلمه وأحاسيسه متخطياً القيود، مبحراً في أعماق نفسه، محلقاً في فضاء القصيدة، فاتحاً بكلماته الأبواب المغلقة أمام الأحاسيس مع القدرة على جعل المشاعر تجاري الوزن ودون أن يخل أحدهما بالآخر، ومتخلصاً من الحشو الذي يقع فيه شاعر القصيدة العمودية، بسبب التزام وحدة القافية والضروب وعدد التفعيلات ضمن البحر الشعري.