العمل لـ 4 أيام أسبوعياً: تعرف على الإيجابيات والسلبيات

  • تاريخ النشر: الجمعة، 26 فبراير 2021 آخر تحديث: الأربعاء، 24 مارس 2021
العمل لـ 4 أيام أسبوعياً: تعرف على الإيجابيات والسلبيات
مقالات ذات صلة
الشركات في 2021: أهداف الموارد البشرية التي يجب التركيز عليها
منصة Coinbase أول بورصة للعملات المشفرة يتم طرحها للجمهور
قائمة أغنى 10 مليارديرات عرب في 2021

يدعو الكونغرس النقابي (TUC) الحكومة لمساعدة الناس على العمل لساعات أقل مع احتفاظهم بالحصول على نفس الأجر، هل أنت موظف وتأمل في أن يصبح أسبوع العمل 4 أيام فقط؟ هل أنت صاحب عمل وتتسائل حول مدى إيجابيات وسلبيات أن يقتصر أسبوع العمل على أربعة أيام فقط، فقط تابع قراءة السطور التالية.

يمكن للتطورات التكنولوجية أن تجعل من الممكن للموظفين إنجاز نفس القدر من العمل في وقت أقل مع ضمان دعم العملاء. في المستقبل القريب، من المُحتمل أن نشهد زيادة في جداول العمل عن بُعد وأن يتسم العمل بمرونة أكثر مثل اقتصار أسبوع العمل على 4 أيام فقط، تعتقد TUC أن أسبوع العمل لمدة 4 أيام يمكن أن يصبح حقيقة واقعة في هذا القرن إذا اقررت الشركات مشاركة مزايا التكنولوجيا الجديدة مع موظفيها.

أسبوع العمل 4 أيام

قد تعرف بالفعل شخصًا يعمل لساعات مضغوطة وبالتالي يعمل بدوام كامل لأكثر من 35 ساعة على مدار 4 أيام. أسبوع العمل لمدة أربعة أيام ليس جدول عمل مضغوطًا، بل ساعات عمل مخفضة. لذلك، سيعمل الموظف حوالي 28 ساعة على مدار أربعة أيام ولديه عطلة نهاية أسبوع لمدة ثلاثة أيام.

بدأ التقليل التدريجي في عدد ساعات العمل خلال أسبوع العمل المعتاد منذ أواخر القرن التاسع عشر. في عام 1890، قدّرت حكومة الولايات المتحدة أن الموظف بدوام كامل داخل مصانع التصنيع يعمل بمعدل 100 ساعة في الأسبوع. بحلول منتصف القرن العشرين، كان موظفو التصنيع يعملون 40 ساعة فقط في الأسبوع. إن تقليل أسبوع العمل الحالي إلى 28 ساعة ليس بالأمر الجديد جذريًا.

ما هي فوائد أسبوع العمل لمدة 4 أيام؟

يُعدّ أسبوع العمل لمدة 4 أيام مفهوم جديد نسبيًا، يعود إلى حد كبير إلى التطورات الحديثة في التكنولوجيا. ومع ذلك، تقوم بعض الشركات بالفعل بتجربة الفكرة وحصلت على نتائج واعدة لكل من الموظفين وأصحاب العمل، من الفوائد التي يمكن الجصول عليها:

  • زيادة الإنتاجية:

كشفت دراسة متعمقة أجرتها جامعة سانفورد عن وجود علاقة واضحة بين راحة الموظف والإنتاجية. الموظفون المرهقون هم في الواقع أقل إنتاجية من الموظفين الذين يعملون بالمعدل المتوسط ​​أو أسبوع العمل العادي.

أجرت شركة Perpetual Guardian، مقرها نيوزيلندا، دراسة تجريبية لمدة 4 أيام عمل في الأسبوع. لم يحافظ الموظفون على نفس مستوى الإنتاجية فحسب، بل أظهروا أيضًا تقدّمًا في الرضا الوظيفي والتركيز في العمل والقدرة الأفضل على العمل الجماعي والتوازن بين العمل والحياة والولاء الشركة. كما انخفضت نسبة الإجهاد لدى الموظفين بنسبة 45٪ إلى 38٪.

نتائج هذه الدراسة غير مفاجئة نسبيًا نظرًا لأن بعض البلدان الأكثر إنتاجية في العالم، مثل النرويج والدنمارك وألمانيا وهولندا، تعمل في المتوسط ​​حوالي 27 ساعة في الأسبوع. وهي نفس عدد الساعات المقترحة لأسبوع عمل في المملكة المتحدة لمدة 4 أيام.

من ناحية أخرى، تحتل اليابان وهي دولة بالعمل الشاق المتواصل، المرتبة العشرين من بين 35 دولة من حيث الإنتاجية.

  • مكان عمل متساوٍ:

تُظهر الأبحاث حول فجوة الأجور بين الجنسين من مكتب المساواة الحكومي البريطاني أن ما يقرب من مليوني بريطاني لا يعملون حاليًا بسبب مسؤوليات رعاية الأطفال وأن 89 ٪ من هؤلاء الأشخاص هم من النساء. من شأن أسبوع العمل لمدة 4 أيام أن يُعزز الحصول على مكان عمل متساوٍ من الجنسين، حيث سيكون الموظفون قادرين على قضاء المزيد من الوقت مع عائلاتهم والتوفيق بين التزامات الرعاية الأسرية والعمل بشكل أفضل.

  • مشاركة أفضل للموظفين:

يمكن أن يؤدي أسبوع 4 أيام إلى تحقيق السعادة أكثر للموظفين وأن يُصبحوا أكثر التزامًا. تقلّ احتمالية تعرّض الموظفين للتوتر أو أخذ إجازة مرضية لأن لديهم متسعًا من الوقت للراحة والتعافي. نتيجة لذلك، يعودون إلى العمل وهم مستعدين لمواجهة تحديات جديدة.

من عام 2015 إلى عام 2017، أجرت السويد دراسة تجريبية لأسبوع عمل أقصر. عملت الممرضات في دار الرعاية 6 ساعات فقط لمدة خمسة أيام في الأسبوع. كانت النتائج إيجابية إلى حد كبير مع تسجيل الممرضات لساعات مرضية أقل، كما أن صحتهم ورفاهيتهم العقلية أصبحت أفضل.

  • فائدة بيئية:

عادةً ما يكون لدى البلدان ذات ساعات العمل الأقصر نسبة كربون أقل، لذا فإن تقليل أسبوع العمل من 5 إلى 4 أيام قد يكون له فائدة بيئية أيضًا. يعني تقصير أسبوع العمل أن الموظفين لا يحتاجون إلى التنقل كثيرًا وأن مباني المكاتب الكبيرة مستخدمة فقط أربعة أيام في الأسبوع.

أظهرت تجربة أجرّتها ولاية يوتا الأمريكية لموظفي الحكومة تأثيرًا بيئيًا كبيرًا من تقليل متوسط ​​أسبوع العمل من خمسة إلى أربعة أيام باستخدام جدول عمل مضغوط. خلال الأشهر العشرة الأولى، وفر المشروع أكثر من 1.8 مليون دولار أمريكي من تكاليف الطاقة وخفض ما لا يقل عن 6000 طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بسبب إغلاق مبنى المكاتب الكبير يوم الجمعة. إذا تم تضمين تنقلات الموظفين أيضًا، فقد قدّرت يوتا أنه يمكن أن يوفر ذلك 12000 طن متري من ثاني أكسيد الكربون، أي ما يعادل إزالة 2300 سيارة عن الطريق لمدة عام واحد، فقط عن طريق تقليل العمل ليوم واحد في الأسبوع!

عيوب أسبوع العمل لمدة 4 أيام

في حين أن هناك بالتأكيد العديد من الفوائد لأسبوع العمل لمدة 4 أيام، إلا أن هناك أيضًا بعض العيوب. قررت بعض الدراسات التي تمت مناقشتها سابقًا، مثل تلك التي شملت ممرضات سويديات، في النهاية أن المشروع لم يكن فعالًا من حيث التكلفة. قد يكون تنفيذ أسبوع عمل مدته أربعة أيام أمرًا صعبًا لأنه يتطلب الدعم المناسب والتكنولوجيا وثقافة مكان العمل. لا مفر من أن التغييرات الجديدة ستواجه بعض التحديات والعيوب والتي منها:

  • رضا العملاء:

دراسة يوتا، التي شهدت بعض النتائج البيئية الرائعة بالإضافة إلى المزايا التي حصل عليها الموظفين وأصحاب العمل، رصدت أيضًا عيب ضعف رضا العملاء. اشتكى العملاء من عدم تمكنهم من الوصول إلى الخدمات الحكومية مع إغلاق المكاتب.

يمكن أن يؤدي استخدام التكنولوجيا، مثل روبوتات الدردشة والمواقع الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى حل المشكلات المتعلقة برضا العملاء لأنها ستتيح للعملاء وسيلة دعم أخرى بدلاً من الاعتماد على الموظفين العاملين في المكتب.

  • نهج خاطئ:

خلط الكثير بين مفهوم أسبوع العمل لمدة 4 أيام وضغط ساعات العمل. الموظفون الذين من المُتوقع أن يستمروا في العمل 35 ساعة، ولكن خلال 4 أيام فقط سوف يُظهرون في الواقع مستويات منخفضة من الإنتاجية ويمكن أن يؤثر أيضًا على مشاركة الموظفين والتوازن بين العمل والحياة والسعادة العامة. لتحقيق النتائج المرجوة، يجب أن يتكون أسبوع العمل لمدة 4 أيام من 7 ساعات عمل قياسية.

تجربة حيّة

بدأت شركة هندسة البرمجيات والبيانات Elephant Ventures، ومقرها في مدينة نيويورك، في اختبار أسبوع العمل لمدة أربعة أيام في أغسطس للمساعدة في منع إرهاق الموظفين والحفاظ على التوازن بين العمل والحياة أثناء الوباء.

كانت الخطة هي تجربة أيام عمل لمُدّة 10 ساعات من الاثنين إلى الخميس لمدة شهرين. لمعرفة رأي العمال في الجدول الجديد، قامت الشركة باستطلاع آراء الموظفين حول التحول قبل وأثناء وفي نهاية تلك الفترة التجريبية.

قال Art Shectman، مؤسس الشركة ومديرها: "عليك أن تركز حقًا على تمكين الفريق واتخاذ القرار معًا لأن على الجميع إجراء تعديلات على حياتهم".

قال إن الأمر استغرق من الموظفين حوالي ثلاثة إلى أربعة أسابيع للتكيف. بعد أيام عطلة نهاية الأسبوع الثلاثة الأولى، عاد العمال وهم يشعرون بالراحة أكثر مع مزيد من الحماس لاستئناف العمل، لكن في نهاية ذلك الأسبوع شعروا بعبء الأيام الأطول والتكيف مع روتينهم المعتاد.

"بحلول الأسبوع الثالث، كان الأمر أكثر روتينية. بدأ الناس بالفعل في خوض مغامرات والتخطيط للمستقبل والاستفادة من عطلة نهاية الأسبوع لمدة ثلاثة أيام."

في النهاية، تم استقبال أسبوع العمل المضغوط بشكل جيد، لدرجة أن الشركة اعتمدت الجدول بشكل دائم.