اللامفرداتية العجيبة.. عندما نعجز عن فهم مشاعرنا والتعبير عنها

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020
اللامفرداتية العجيبة.. عندما نعجز عن فهم مشاعرنا والتعبير عنها
مقالات ذات صلة
عُد إلى البداية: 6 طرق للتعرف على شغفك الحقيقي
10 مهارات جديدة عليك تعلمها من أجل تحسين الذات بسرعة
عند ارتداء الكمامة: 5 نصائح تتعلق بلغة الجسد تحتاجها في العمل

هل سمعت من قبل عن مصطلح اللامفرداتية؟ إنها تلك الحالة العجيبة والمعروفة أيضا باسم نقص الانسجام النفسي، والتي يعانيها كل من يفشل في التعبير عن مشاعره الخاصة، سواء بسبب أزمة نفسية أو ربما لضعف في الشخصية، فما هي علاماتها؟

علامات اللامفرداتية

لا يرى خبراء علم النفس اللامفرداتية بأنها أزمة نفسية في حد ذاتها، بل هي تنتج في بعض الأحيان عن مشكلات ذهنية أو ربما أزمات في الشخصية، لكنها تظهر عادة في صورة عدم القدرة عن فهم المشاعر الخاصة وبالتالي صعوبة بالغة في التعبير عنها.

كذلك يعاني المصاب عدم القدرة على فهم مشاعر الآخرين، بل ويفشل حتى في إدراك معاني تصرفات أو لغات جسد من حوله من بشر، لتزداد صعوبة تعامله مع المجتمع، في ظل إحساسه الداخلي بالفراغ وعدم الراحة، وربما الغضب والحيرة.

يتمتع الشخص المصاب بنقص الانسجام النفسي بنسبة قليلة من الإبداع والابتكار، حيث يبدو خياله ضحلا إلى حد بعيد، كما أنه يصبح غير قادر على تقييم نفسه، لذا تعتبر عبارته الداخلية الشهيرة هي «لا أملك أي كلمات لأصف حالتي».

أسباب اللامفرداتية

لا يمكن حتى وقتنا هذا تحديد أسباب محددة وراء المعاناة من اللامفرداتية، إذ يرى البعض أن العوامل الوراثية هي سبب الإصابة بها، فيما يشير آخرون إلى أن خللا ما في الفص الجزيري بالدماغ هو ما يؤدي إلى ظهور حالة نقص الانسجام النفسي.

ترتبط اللامفرداتية أيضا بمرض الاكتئاب، حيث يمكن لهذا المرض النفسي أن يتسبب في معاناة مرضاه من حالة نقص الانسجام النفسي، وبنسبة ربما تتراوح بين 32% إلى 51%، علما بأن المعاناة من الصدمات النفسية في سن الطفولة تحفز الإصابة بهذه الحالة العجيبة أيضا.

يرى خبراء الصحة أن المعاناة من نقص الانسجام النفسي ترتبط بعدد من الحالات الصحية الأخرى، ومن بينها مرض ألزهايمر والصرع ومرض باركنسون، علاوة على داء هنتنغتون وخلل التوتر العضلي.

علاج اللامفرداتية

في وقت لم يتوصل فيه العلماء إلى الأسباب الحقيقية والمؤكدة وراء إصابة البعض بنقص الانسجام النفسي، فإن العثور على العلاجات المثالية لهذه الحالة الفريدة من نوعها يبقى محل بحث وتساؤل حتى وقتنا هذا.

من الوارد أن يتمثل العلاج في دواء الحالة الصحية الأخرى التي يعانيها المريض، والتي ربما تسببت من الأساس في إصابته بنقص الانسجام النفسي، إذ يساعد مثلا الحصول على أدوية الاكتئاب في حال المعاناة من هذا المرض، في علاج حالة اللامفرداتية إن كان الشخص يعاني أعراضها الغامضة.

يرى الخبراء أن الخضوع إلى جلسات العلاج المعرفي السلوكي أو حتى جلسات الحديث العادية مع الأطباء النفسيين، من شأنها تحسين الحالة بدرجة أو بأخرى، لكنه يظل علاجا غير مؤكد النتائج.

في كل الأحوال، تبقى زيارة الأطباء المتخصصين هي الحل المتاح أمام كل من يعاني اللامفرداتية، إذ ربما يساهم ذلك في التوصل إلى السبب وراء الإصابة بها، لتكون تلك الخطوة هي بداية الشفاء.