دراسة: جرعة معززة من لقاح جونسون تصل فعاليتها إلى 84% ضد أوميكرون

  • تاريخ النشر: الجمعة، 31 ديسمبر 2021
دراسة: جرعة معززة من لقاح جونسون تصل فعاليتها إلى 84% ضد أوميكرون
مقالات ذات صلة
هل يمكن أخذ الجرعة المعززة ضد كورونا بلقاح مختلف عن جرعتي التطعيم؟
بايدن: مُحاربة أوميكرون لا تكون بالإغلاقات بل باللقاحات
لقاح أسترازينيكا الكويت: ما مدى فعاليته وكيف يتم تخزينه؟

أظهر تقريران صدرا أمس الخميس، أن الأشخاص الذين يحصلون على جرعات معزّزة من لقاح جانسين، التابع لشركة جونسون آند جونسون، يتمتعون بحماية جيدة من تطور الأعراض عند الإصابة بمتحور أوميكرون، من فيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19.

أظهرت إحدى الدراسات الواقعية من جنوب إفريقيا أنّ فعالية اللقاح ضد الاستشفاء جراء الإصابة بكوفيد-19 ارتفعت إلى 85% بعد أخذ جرعة معززة من لقاح جونسون آند جونسون، حتى بعد تفشي متحوّر "أوميكرون"، كما أشارت دراسة مختبرية في الولايات المتحدة إلى أن اللقاح يحفز استجابة مناعية قوية من الخلايا التائية، التي تحمي الناس من الإصابة بالمرض الشديد، حتى لو أنها لا تمنع الفيروس من إصابة الجسم بالكامل.

أصدرت الشركة نتائج الدراستين في بيان، لكن تم تقديمهما إلى مجلة خاضعة لمراجعة الأقران. وقالت الشركة، في بيان: "عند إعطاء جرعة معزّزة بعد ستة إلى تسعة أشهر من جرعة أوّلية واحدة، تزيد فعالية اللقاح بمرور الوقت من 63% في غضون 0-13 يوماً، إلى 84% في غضون 14-27 يوماً، و85% بعد شهر أو شهرين من الجرعة المعززة".

من ناحية أخرى، أشار الباحثون إلى أن معظم اللقاحات المُضادة لفيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، ستحمي الناس من النتائج السيئة وتطور الأعراض بشكل سلبي، التي قد تتسبّب بها العدوى.

هل سيصبح إعطاء جرعة مُعززة أمراً ضرورياً؟

يُذكر أن الدكتور جورج بيرنس من كلية هانوفر الطبية كان قد قال إن تأثير التطعيم الأولي يمكن أن يتلاشى ببطء، مما يجعل جرعة أخرى ضرورية.

أشار مصنعو لقاح BioNTech-Pfizer أيضاً إلى هذا الاتجاه في بيان صحفي سابق لهم. فمن أجل الحفاظ على فعالية اللقاح، يطالبون بالموافقة على جرعة تطعيم ثالثة بعد ستة أشهر من التطعيم الثاني.

يُذكر أنه خلال سبتمبر الماضي كانت لجنة استشارية من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، قد رفضت اقتراحاً بتعميم جرعة ثالثة مُعززة من اللقاح المُضاد لفيروس كورونا المُستجد، من شركة Pfizer و BioNTech، قلصت اللجنة بالإجماع التوصيات بالجرعة الثالثة للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكبر وغيرهم من أصحاب الحالات الصحية التي تستلزم ذلك.

يقول الدكتور عوفر ليفي، اختصاصي اللقاحات والأمراض المعدية في مستشفى بوسطن للأطفال: "من المحتمل أن تكون الجرعة الثالثة مفيدة، في رأيي، لكبار السن، وقد يتم التوصية بها في النهاية لعامة السكان. لكني لا أعتقد أننا قد وصلنا إلى هذا الاحتياج حتى الآن".

صوتت اللجنة 16-2 ضد إعطاء الجرعة الثالثة للأمريكيين الذين تبلغ أعمارهم 16 عاماً وما فوق، وذلك قبل أن تتبنى اللجنة بالإجماع مُقترحاً آخر لمنح المعززات للأمريكيين الأكبر سناً والأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض شديد إذا أصيبوا بالفيروس. كان هذا يشمل في السابق الأشخاص المصابين بداء السكري وأمراض القلب والسمنة وغيرها.

يأتي قرار اللجنة الاستشارية للقاحات والمنتجات البيولوجية ذات الصلة التابعة لإدارة الغذاء والدواء في الوقت الذي قالت فيه إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إنها تريد البدء في تقديم جرعات معززة لعامة الناس في سبتمبر الماضي، وأن هذه الخطوة في انتظار الحصول على إذن من المنظمين الصحيين في الولايات المتحدة.

أهمية اللقاح في السيطرة على تطور الأعراض

في ورقة نُشرت قبل أيام من اجتماع اللجنة الاستشارية، قالت مجموعة بارزة من العلماء إن البيانات المتاحة أظهرت استمرار حماية اللقاح ضد تطور الأعراض الشديدة، حتى مع تضاؤل ​​فعاليته ضد الأعراض الخفيفة بمرور الوقت.

جادل مؤلفو الورقة البحثية، بمن فيهم اثنان من كبار المسؤولين في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية والعديد من العلماء من منظمة الصحة العالمية، في المجلة الطبية The Lancet أن توزيع الجرعات المعززة على نطاق واسع لعامة الناس ليس مناسباً في هذا الوقت.

من ناحية أخرى، كانت وكالة الأدوية التابعة للاتحاد الأوروبي، التي يقع مقرها في أمستردام بهولندا، قد أعلنت عن أنها قررت تعجيل مراجعة بيانات تلقتها من شركتي فايزر الأمريكية وبيونتك الألمانية بشأن الموافقة على جرعة تعزيزية ثالثة من اللقاح المُضاد لفيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، والذي تُنتجه هاتان الشركتان.

قالت الوكالة إن الأمر يتعلق بمنح جرعة تعزيزية ثالثة بعد ستة أشهر من حصول الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على الجرعة الثانية من اللقاح.

 بشكل منفصل، درس فريقاً من علماء الوكالة أيضاً، بيانات تتعلق بالموافقة على إعطاء جرعة ثالثة من لقاحي فايزر-بيونتك وموديرنا للأشخاص الذين يعانون من مشكلات في جهاز المناعة، ومنهم الأشخاص الذين يتعاطون أدوية لتثبيط المناعة؛ بعد خضوعهم لجراحات زرع كلى وكبد وقلب.