صندوق النقد يحذر: العالم يدخل نفق الأسعار المرتفعة والنمو البطيء

الصراع في الشرق الأوسط يضع الاقتصاد العالمي بمواجهة تحديات كبرى مثل التضخم وتباطؤ النمو والانكماش المستقبلي.

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 07 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقة قراءة آخر تحديث: الجمعة، 10 أبريل 2026
صندوق النقد يحذر: العالم يدخل نفق الأسعار المرتفعة والنمو البطيء

حذر المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، من أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط يضع الاقتصاد العالمي على طريق ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو، مؤكدًا أن المؤسسة العالمية ستعيد تقييم توقعاتها الاقتصادية في ظل هذه الظروف.

وقالت كريستالينا جورجيفا في تصريحات إعلامية مع وكالة رويترز: "جميع المسارات تؤدي اليوم إلى تضخم أكبر ونمو أضعف"، مشيرة إلى التحديات غير المسبوقة التي تواجه الأسواق العالمية.

توقعات النمو العالمي 

قبل اندلاع النزاع، كان صندوق النقد الدولي يتوقع ارتفاع النمو العالمي إلى 3.3% في 2026 و3.2% في 2027، لكن الهجمات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط قبل نحو ستة أسابيع أدت إلى صدمة كبيرة في أسواق الطاقة، وأجبرت صندوق النقد على إعادة النظر في هذه التوقعات.

وأدي إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط، إلى توقف حركة النقل البحري تقريبًا، ما أثر بشكل مباشر على تدفق النفط العالمي. 

رغم تحسن الحركة مؤخرًا، إلا أن عدد السفن العابرة لا يزال أقل بكثير من معدلات ما قبل الحرب، حيث عبر 8 ناقلات فقط يوم الاثنين مقارنةً بمتوسط ناقلتين يوميًا في مارس.

أسعار النفط تتأثر وإمدادات العالم تتراجع

أوضح صندوق النقد الدولي أن الإمدادات النفطية العالمية انخفضت بنسبة 13%، كما تكبدت سلاسل التوريد الحيوية الأخرى أضرارًا كبيرة. 

وأكدت جورجيفا أن الدول الفقيرة التي تفتقر إلى احتياطيات كافية هي الأكثر عرضة للضغوط الاقتصادية الناتجة عن الصراع.

وأضافت: "نحن نعيش في عالم مليء بعدم اليقين، التوترات الجيوسياسية، التحولات التكنولوجية، الصدمات المناخية، والتغيرات الديموغرافية كلها عوامل تجعلنا بحاجة للاستعداد لأي صدمة قادمة".

مخاوف من ركود تضخمي عالمي

يأتي هذا التحذير في وقت يتزايد فيه القلق بين المستهلكين ورجال الأعمال وصناع القرار من احتمال دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود تضخمي، حيث تتزامن الأسعار المرتفعة مع تباطؤ النمو.

ويتوقع أن تهيمن أزمة إيران على الاجتماعات الربيعية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل، حيث ستلقي جورجيفا خطابها حول تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة