صندوق النقد يخفض توقعات النمو العالمي 2026

هل يقترب الركود العالمي؟ صندوق النقد يكشف أسوأ السيناريوهات لعام 2026

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 15 أبريل 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
صندوق النقد يخفض توقعات النمو العالمي 2026

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما تسببه من اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، محذرًا من أن استمرار الأزمة قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى مسار أضعف بكثير من المتوقع.

وأوضح الصندوق في تقريره الأخير أن التوقعات الأساسية تشير إلى نمو عالمي عند 3.1% في 2026، بافتراض أن الصراع سيكون محدود المدة وأن أسواق النفط ستستقر خلال النصف الثاني من العام. 

إلا أن استمرار الاضطرابات، خصوصًا في سلاسل الإمداد وممرات الشحن الحيوية مثل مضيق هرمز، قد يغير هذه الصورة بشكل كبير.

سيناريوهات متعددة للاقتصاد العالمي

عرض صندوق النقد الدولي ثلاث مسارات محتملة لنمو الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتطورات الأوضاع الجيوسياسية:

  • السيناريو الأساسي: ينتهي فيه الصراع سريعًا، مع استقرار أسعار النفط عند متوسط 82 دولارًا للبرميل في 2026.
  • السيناريو السلبي: امتداد التوترات لفترة أطول، ما يخفض النمو العالمي إلى نحو 2.5%.
  • السيناريو الأكثر حدة: تصعيد واسع يؤدي إلى اضطرابات مالية عالمية، مع تراجع النمو إلى حدود 2% فقط.

وأشار كبير اقتصاديي صندوق النقد، بيير-أوليفييه جورينشاس، إلى أن الاقتصاد العالمي يتحرك حاليًا في منطقة وسطى بين السيناريو الأساسي والسلبي، لكنه يقترب تدريجيًا من المسار الأسوأ مع استمرار أزمة الطاقة.

النفط والتضخم في قلب الأزمة

حذر التقرير من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قد تصل إلى 110 دولارات للبرميل في 2026 و125 دولارًا في 2027 سيؤدي إلى ضغوط تضخمية كبيرة يصعب احتواؤها عالميًا.

وفي هذه الحالة، ستضطر البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية بشكل أكبر لكبح التضخم، وهو ما قد ينعكس سلبًا على معدلات النمو والطلب العالمي.

كما أشار الصندوق إلى أن التضخم العالمي قد يتجاوز 6% في السيناريو المتشدد، مقارنة بنحو 4.4% في السيناريو المرجعي.

تباين واضح في أداء الاقتصادات الكبرى

توقع صندوق النقد الدولي أن تتفاوت تأثيرات الأزمة على الاقتصادات الكبرى على النحو التالي:

  • الولايات المتحدة: نمو عند 2.3% مدعومًا باستثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
  • منطقة اليورو: تباطؤ إلى 1.1% نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.
  • اليابان: نمو ضعيف عند نحو 0.7%.
  • الصين: نمو مستقر نسبيًا عند 4.4% مع استمرار الضغوط الهيكلية.

الأسواق الناشئة الأكثر عرضة للصدمات

أشار التقرير إلى أن الاقتصادات الناشئة ستكون الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة، حيث يتوقع تراجع نموها إلى 3.9% في 2026.

وفي منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، من المتوقع أن يكون التأثير أكثر حدة، مع هبوط النمو إلى 1.9% نتيجة تراجع الصادرات واضطراب الأنشطة الاقتصادية.

كما سجل التقرير توقعات بانكماشات حادة في بعض الدول، من بينها:

  • إيران: -6.1%
  • قطر: -8.6%
  • العراق: -6.8%
  • الكويت: -0.6%
  • البحرين: -0.5%

ورغم هذه التراجعات، رجح الصندوق حدوث تعافٍ قوي في 2027 في حال انتهاء الصراع، مع نمو قد يصل إلى 4.6% في المنطقة.

الهند تبرز كاستثناء إيجابي

في المقابل، عدّل صندوق النقد توقعاته للهند بالرفع، لتسجل نموًا عند 6.5% في 2026 و2027، مدفوعة بزخم الاستثمارات وتحسن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة.

حذر صندوق النقد الدولي من لجوء الحكومات إلى سياسات دعم واسعة مثل دعم الوقود أو تثبيت الأسعار بشكل غير مدروس، معتبرًا أن ذلك قد يفاقم العجز المالي ويرفع مستويات الدين العام.

وأكد أن أي إجراءات دعم يجب أن تكون محددة الهدف ومؤقتة، بما يحافظ على الاستقرار المالي دون الإضرار بالقدرة الاقتصادية للدول على المدى الطويل.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة