كيف تنعكس الهجمات الإلكترونية بالذكاء الاصطناعي على الأسعار والخدمات؟

الاحتيال بالذكاء الاصطناعي: الفاتورة الخفية التي يدفعها المستهلك دون أن يدرك

  • تاريخ النشر: منذ 5 أيام زمن القراءة: دقيقتين قراءة
كيف تنعكس الهجمات الإلكترونية بالذكاء الاصطناعي على الأسعار والخدمات؟

لم يعد الاحتيال الإلكتروني المدعوم بالذكاء الاصطناعي مجرد ظاهرة مزعجة في الفضاء الرقمي، بل أصبح عبئاً اقتصادياً متصاعداً يترك أثره المباشر على الأسواق والمستهلكين على حد سواء.

الاحتيال بالذكاء الاصطناعي: الفاتورة الخفية التي يدفعها المستهلك دون أن يدرك

ووفقاً لما ذكرته تقارير تقنية، فإن هذه الممارسات الاحتيالية المتطورة لم تعد تقتصر على سرقة البيانات أو تعطيل الأنظمة، بل امتدت نتائجها إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الرسوم وتقليص مستوى الخدمات، في سلسلة من التداعيات التي غالباً ما يدفع ثمنها المستهلك دون أن يدرك جذورها الحقيقية.

وبحسب ما أفاد به مركز موارد سرقة الهوية المعروف باسم TechXplore، فإن الشركات الصغيرة أصبحت هدفاً رئيسياً لهجمات إلكترونية متقدمة تعتمد بدرجة كبيرة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح المركز أن هذه الهجمات تتسبب في خسائر مالية مباشرة، لا تملك كثير من هذه الشركات سوى تحميلها في نهاية المطاف على العملاء.

ولفت إلى أن 4 شركات من كل 5 شركات صغيرة، قد تعرضت خلال العام الماضي لنوع من الاحتيال الإلكتروني أو الاختراق الأمني، وهو رقم يعكس اتساع نطاق المشكلة بشكل لافت.

ونوهت التقارير إلى أن الأكثر إثارة للقلق هو أن 41% من الشركات المستهدفة قد أكدت أن الذكاء الاصطناعي كان العامل الأساسي في الهجوم الأخير، سواء من خلال رسائل بريد إلكتروني شديدة الإقناع، أو فواتير مزيفة، أو مراسلات تنتحل صفة موردين وشركاء موثوقين.

وهذا المستوى العالي من الاحتراف جعل اكتشاف الاحتيال أكثر صعوبة، خاصة بالنسبة للشركات الصغيرة التي تفتقر عادة إلى فرق متخصصة في الأمن السيبراني، أو ميزانيات كافية للحماية الرقمية المتقدمة.

وبينت التقارير أنه عندما تنجح هذه العمليات، تكون الخسائر كبيرة ومؤثرة، حيث إنها لم تعد حالات فردية أو استثنائية.

ولتعويض النزيف المالي، تضطر الشركات إلى اتخاذ قرارات قاسية، مثل رفع الأسعار، أو تقليص بعض الخدمات، أو فرض رسوم إضافية على العملاء.

وهنا، يظهر الأثر غير المباشر على المستهلك، الذي يجد نفسه يدفع فاتورة أعلى، أو يحصل على خدمة أقل جودة، دون أن يعلم أن السبب يعود إلى عملية احتيال رقمية وقعت في الخفاء قبل فترة.

وقالت المركز إن الذكاء الاصطناعي قد خفض بشكل كبير الحواجز أمام المحتالين، حيث أصبحت أدوات الاحتيال الجاهزة متاحة بأسعار زهيدة، ولا تتجاوز أحياناً تكلفة اشتراك شهري في إحدى منصات البث، ما يسمح حتى لغير المحترفين بتنفيذ حملات واسعة النطاق.

وقد شهد العالم بالفعل استغلال موجة الذكاء الاصطناعي في خداع المستخدمين عبر تطبيقات مزيفة تحمل أسماء معروفة، مثل شات جي بي تي، الأمر الذي دفع شركات تقنية كبرى، من بينها OpenAI، إلى تشديد إجراءاتها لمواجهة إساءة استخدام أدواتها.

وأضافت التقارير أنه رغم أن المستهلك قد لا يكون الضحية المباشرة للاحتيال، فإن تأثيراته تتسلل إلى حياته اليومية بهدوء، لتتحول تكلفة الجريمة الإلكترونية إلى بند غير معلن في الإنفاق، يدفعه الجميع بصمت، سواء أدركوا ذلك أم لا.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة