لماذا ستُغيّر السودان عملتها الرسمية؟

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 15 سبتمبر 2020 آخر تحديث: السبت، 19 سبتمبر 2020
لماذا ستُغيّر السودان عملتها الرسمية؟
مقالات ذات صلة
خام برنت وتكساس يعاودان الانخفاض بعد قفزة مفاجئة
كورونا ينقذ شركة Peloton من الإفلاس.. كيف حدث هذا؟
أوبك: تعافي بطيء لقطاع النفط في 2021

تعتزم دولة السودان خلال الأيام المقبلة تغيير عملتها الرسمية وهي الجنيه السوداني، واعتماد عملة أخرى مكانه، في إجراء اقتصادي إجباري لإنقاذ اقتصاد السودان في هذه المرحلة الانتقالية بعد حكم الرئيس السابق عمر البشير الذي عزله السودانيون في ثورة انطلقت العام الماضي؛ خاصة مع شبح الإفلاس الذي يهدد السودان. 

لماذا تغيير عملة السودان أمر ضروري؟

ويرى اقتصاديون سودانيون خطوة تغيير العملة بأنها ضرورية لوقف نزيف الفساد والتزوير في العملة الرسمية للبلاد وإنقاذ السودان من الأزمات التي يعيشها السودانيون منذ عقود.

ويعتقد الخبير الاقتصادي السوادني، محمد الناير، الذي أبرز موقع فضائية العربية تصريحاته، أن تغيير العملة أمر بات وشيكًا، لأن كل الأسباب التي تدعو الحكومة إلى فعل ذلك تحققت، ومنها عمليات التزوير المستمرة التي تتم بكميات مهولة يوميًا، خاصة مع ضعف جودة العملة حاليًا، ما سهل تزويرها.

ولام الخبير على الحكومة، تلكؤها في قرار تغيير العملة، رغم تأكيداتها المستمرة بين الحين والآخر أن التزوير يعصف بالاقتصاد ويدعم المضاربة على العملة الأجنبية، ويؤدي إلى تدهور العملة الرسمية الوطنية، وكلها أمور تؤدي حتمًا إلى نهاية للاقتصاد والبلاد.

الكتلة النقدية خارج الحكومة السودانية

وتكشف أحاديث خبراء اقتصاديين، أن 8 % فقط من الكتلة النقدية الرسمية موجودة داخل الجهاز المصرفي الحكومي في السودان، فيما تقبع 92 % الباقية خارجه بين يديّ الجمهور، وهو أمر يؤكد صحة قرار السودان بتغيير العملة.

ويقول الخبير محمد الناير: قدمنا النصيحة تلو الأخرى للحكومة بضرورة الإسراع بتغيير العملة في بداية المرحلة الانتقالية في 2019، وهو القرار الذي كان ينبغي أن يكون أول قرار للمجلس السيادي الانتقالي، ليس لوقف التزوير فقط، ولكن لأن ذلك كان سيوقف حركة تبديل العملة بالدولار أو الذهب، لتهريب النقود خارج البلاد من جانب المعتدين على المال العام من الفاسدين في عهود سابقة.

ودعا الناير، الحكومة إلى ضرورة الاستجابة لمطالب قوى الحرية والتغيير بذلك، لكنه لم ينف الصعوبات التي ستواجه تطبيق القرار، مثل ارتفاع ثمن طباعة عملات جديدة، وهو أمر يزداد صعوبة في ظل الظروف الانتقالية، متابعًا: هي خطوة لا مفر منها.

وقال مسؤول في قوى الحرية والتغيير إن الحكومة الانتقالية عقدت اجتماعًا مع القوى، وأن تجمع المهنيين هو من طرح مبادرة تغيير العملة، وأن المجلس السيادي وافق على تغيير العملة.

ما أثر تغيير العملة على البسطاء؟

ودعا خبراء إلى ضرورة تغيير العملة بطريقة مرنة، لا تؤثر على البسطاء ممن يملكون نقودًا قليلة، فهم ليسوا الفئة المستهدفة من القرار، لكن من يكنزون المليارات في بيوتهم ومخازنهم، وأمامهم خيارين إما إعادة النقود إلى الجهاز المصرفي الحكومي، أو أن يخسروا ملياراتهم التي ستتحول إلى أوراق بلا قيمة مع تغيير العملة.

الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني

ويبلغ الدولار الأمريكي الواحد 55.30 جنيه سوداني، وهو ما يعني أنه أصبح بلا قيمة تقريبًا بين العملات الأخرى.