ماري كوري: العالمة الاستثنائية التي كان اكتشافها سبباً في موتها

  • تاريخ النشر: الأحد، 29 نوفمبر 2020
ماري كوري: العالمة الاستثنائية التي كان اكتشافها سبباً في موتها
مقالات ذات صلة
أبوبكر الرازي: أول من جرب الأدوية على الحيوانات قبل استخدامها مع البشر
إسحاق بن عمران: وصف أعراض الاكتئاب وكانت نهايته مأساوية
علي بن رضوان المصري: قصته من التنجيم إلى عمادة أطباء القاهرة

هي أول امرأة تحصل على جائزة نوبل والوحيدة التي فازت بها مجالين مختلفين، إنها ماري كوري، العالمة الاستثنائية التي كان اكتشافها سبباً في موتها.

ماري كوري: العالمة الاستثنائية التي كان اكتشافها سبباً في موتها
ماري كوري:

وُلدت ماريا سكلودوسكا في السابع من تشرين الثاني عام 1867م في وارسو في بولندا، عمل والدها مدرسا في مدرسة ثانوية، تفوقّت ماري في دراستها الثانوية، لكنّها لم تتمكّن من دخول جامعة وارسو التي كانت مخصصة للذكور فقط، لذلك فقد تابعت تعليمها وانضمت إلى جامعة سرية غير رسمية في وارسو كانت تُدعى "الجامعة العائمة".

الاتفاق مع شقيقتها:

حلمت ماري وأختها برونيا بالسفر للحصول على شهادة جامعية رسمية، إلا أن ضيق الحال قد منعهنّ من دفع تكاليف ونفقات الجامعة حينها، لكنّ إصرار الفتاتين على التعلُّم دفعَهُنّ لعقد اتفاق يقضي بأن تقوم ماري بالعمل وكسب المال لتُنفِق على برونيا أثناء دراستها للطب، ومن ثم تقوم برونيا بالعمل لتُساند ماري أثناء الدراسة.

وبالفعل حافظت ماري على اتفاقها وعملت لمدة خمس سنوات كمُدرّسة ومربية في المنازل حتّى سنة 1891م ؛ ليأتي دورها حيث توجهت إلى باريس لاستكمال دراستها في جامعة السوربون حيث نالت درجة الليسانس في الفيزياء والعلوم الرياضية، كما حصلت على درجة الدكتوراة في العلوم عام 1903م.

دخول بيير كوري إلى حياتها:

حين كانت ماري بحاجة إلى مُختبَر لتُنجِز أبحاثها حول الفولاذ أرشدها بعض زملائها إلى الفيزيائي الفرنسي بيير كوري وتطورت العلاقة بين ماري وبيير وشكّلا ثنائياً علمياً مميّزاً.

تزوّجا في 26 يوليو 1897، وأنجبت منه ابنتين هما إيرين جوليو-كوري مواليد سنة 1897م والتي حصلت على جائزة نوبل في الكيمياء هي الأخرى سنة 1935، وإيف المولودة سنة 1904م.

اكتشافاتها:

ساهم اكتشاف النشاط الإشعاعي سنة 1896م من قبل هنري بيكريل بإلهام ماري وبيار كوري سنة 1903م بمواصلة التحقيق في هذه الظاهرة، من خلال فحص العديد من المواد والمعادن للبحث عن علامات للنشاط الإشعاعي، وهو ما مكنهم من استخراج عنصرين غير معروفين مسبقاً، وهما الراديوم والبولونيوم.

استمرت ماري كوري بالتحقق من خصائص الراديوم والبولونيوم، ونجحت سنة 1910م في إنتاج الراديوم كمعدن نقي. حيث تُعدّ المركبات المشعة من أهم مصادر الإشعاع في التجارب العلمية وفي الطب؛ إذ تُستخدم في علاج الأورام.

جائزة نوبل:

عام 1903 حصلت ماري وزوجها بيير على جائزة نوبل في الفيزياء، كانت ماري أول امرأة تحصل على جائزة نوبل، واستخدم الزوجان كوري أموالهما المكتسبة من جائزة نوبل في استكمال أبحاثهما ودراساتهما.

وفاة زوجها:

تُوفّي زوجها بيير في حادث مروّع في عام 1906، وبعد وفاة بيير حلّت محلّه في جامعة السوربون وأصبحت أول امرأة تعمل كبروفيسور في السوربون.

نوبل الثانية:

حازت في عام 1911 على جائزة نوبل في الكيمياء وذلك لاكتشافها عنصرَي الراديوم والبولونيوم. لتصبح أول امرأة تنال جائزة نوبل في مجالين مختلفين.

ابتكاراتها تسببت في موتها:

كانت ماري كوري تحمل في جيبها أنابيب اختبار تحوي عناصر مشعّة كالراديوم، لم يكن معروفاً حينها خطورة لمس تلك العناصر، عانت من مرض فقر الدم اللاتنسجي الذي أصابها بسبب التعرض للمواد المشعّة، وتوفّيت ماري كوري في مصحة سانسيليموز في 4 يوليو 1934.