متى يستعيد مريض كورونا حاسم الشم؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 06 يناير 2021
متى يستعيد مريض كورونا حاسم الشم؟
مقالات ذات صلة
الإمارات تعتمد لقاح سبوتنيك V المضاد لفيروس كورونا وهذه في فعاليته
تحذيرات طبية لهؤلاء المرضى قبل التطعيم بلقاح كورونا
إعلان أول لقاح سعودي ضد فيروس كورونا

من ضمن الأعراض الشائعة لمصابي فيروس كورونا المستجد هو فقدان حاسة الشم، وهو ما جعل الكثير من العلماء يسعون لتحديد المدة التي يستغرقها الشخص المتعافى من هذا المرض حتى يستعيد حاسة الشم.

ما هي المدة اللازمة لاستعادة حاسة الشم بعد الإصابة بفيروس كورونا؟

وقد قامت دراسة طبية حديثة أجراها علماء وشملت 2500 مريض من 18 مستشفى في أوروبا، حيث وجدوا أن هناك ضعف حاسة الشم أو فقدانها بشكل كلي، لدى أغلب الحالات المصابة بفيروس كورونا.

وبحسب ما جاء في الدراسة، فقد كان متوسط ​​مدة ضعف حاسة الشم 21.6 يوماً، إلا أن ربع المصابين تقريباً قالوا أن حاسة الشم لديهم لم تتعاف تماماً حتى بعد مرور شهرين من تعافيهم من المرض.

وقال الطبيب المُشرف على الدراسة أن ضعف حاسة الشم أكثر شيوعاً للإصابات الخفيفة من فيروس كورونا المستجد، لافتاً إلى أن حوالي 95% من المرضى يستعيدون حاسة الشم في غضون 6 أشهر من الإصابة.

وتحدث الطبيب عن طريقة عودة حاسة الشم للمريض الذي تعافى بشكل كامل من فيروس كورونا المستجد، حيث قال أن عودة وصول الهواء إلى النهايات العصبية الموجودة في الأنف هي مسألة وقت تختلف من شخص إلى آخر.

ما سبب فقدان حاسم الشم عند الإصابة بفيروس كورونا؟

وفي سياق متصل، فقد كشفت حيث كشفت دراسة علمية في وقت سابق سبب فقدان بعض الناس حاسة الشم عند إصابتهم بعدوى فيروس كورونا، وذلك بعدما احتار العلماء لفترة طويلة في فهم سبب حدوث هذا.

الدراسة التي اجراها فريق من العلماء في جامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة الأمريكية عن طريق تحليل الأنسجة التي تُزال من أنوف مرضى كوفيد-19، وجدت أن سبب فقدان حاسة الشم لدى الكثير من مصابي فيروس كورونا، في الوقت الذي لا تظهر عليهم فيه أي أعراض أخرى للمرض، يعود إلى وجود مستويات عالية من إنزيم الأنجيوتنسين المحول في منطقة الأنف، وتحديداً في المناطق المسؤولة عن حاسة الشم لدى الإنسان.

ووفقاً لما يعتقده هؤلاء العلماء، فإن إنزيم الأنجيوتنسين يعتبر بمثابة نقطة الدخول التي تسمح للفيروس الخطير بدخول خلايا الجسم والتسبب في نقل العدوى إلى الآخرين، لافتين إلى أن هذه الدراسة تسمح بمتابعة مستويات الإنزيم التي تتركز في أعلى جزء الأنف الذي يسمح للإنسان بالشم.

وعلق أحد العلماء على نتائج هذه الدراسة، حيث قال أن هناك العديد من فيروسات الجهاز التنفسي التي تسبب تورماً في الممرات الأنفية، ينتج عنه إعاقة تدفق الهواء، فتؤدي إلى فقدان حاسة الشم، إلا أنه في حالة فيروس كورونا، فإن عدداً كبيراً من الماصابين يفقدون حاسة الشم رغم عدم وجود أعراض أنفية أخرى.

وأضاف عالم آخر أن هناك التهابات جهاز تنفسي شائعة، مثل نزلات البرد، تجعل الإنسان يفقد حاسة الشم مؤقتاً، إلى جانب إصابته بالتهاب الحلق أو انسداد في الأنف، مردفاً أن أهمية هذه الدراسة الجديدة تكمن في اكتشافها سبب فقدان حاسة الشم لدى مرضى كورونا.

روائح كريهة وهمية تطارد المتعافين من فيروس كورونا

وفي سياق آخر، وبينما يتعرض مرضى كورونا لفقدان حاسة الشم بعد إصابتهم بالمرض، حيث يقول أغلبهم أنهم لا يستطيعون شم أي شي، إلا أن المشكلة الحقيقية تبدأ في الظهور بعد تعافيهم من المرض.

حيث ذكرت تقارير طبية أن الكثير من المتعافين من فيروس كورونا يتحدثون عما وصفوه بروائح كريهة وهمية، وهي أن يتصوروا وجود روائح كريهة ليست موجودة بالفعل، مثل روائح السجائر أو النفايات المتعفنة.

وأشارت إلى أن بعض الأشخاص الذين تعافوا من المرض قالوا أن بعض الروائح المألوفة والجميلة أصبحت فاسدة ولا يطيقونها، وذلك منذ شفائهم من كورونا.

ووفقاً لما ذكره أطباء، فإن هذه الحالة يُطلق عليها فانتوسميا، وهي شائعة للغاية في التهابات الجهاز التنفسي العلوي، ودائماً ما تبدأ بفقدان حاسة الشم، غير أنهم لفتوا إلى أن الأعراض المرتبطة بفيروس كوفيد-19 لا تشبه أي شيء رأوه من قبل على الإطلاق.

وأوضحوا أن الفيروسات التي تؤثر على حاسة الشم من الممكن أن تلحق الضرر بالأعصاب الصغيرة الموجودة في ممر الأنف، مما قد يؤدي إلى فقدان هذه الحاسة، حتى بعد مغادرة الفيروس للجسم.

وأضافوا أنه مع تعافي الأعصاب، تعود إلى نشاطها ولكن بسرعات مختلفة، وهو ما يتسبب في تشوه حاسة الشم لدى المتعافين من هذه الفيروسات.

فيروس كورونا حول العالم

جدير بالذكر أن فيروس كورونا المستجد ظهر لأول مرة أواخر ديسمبر 2019 في مدينة ووهان الصينية، لينتشر بعدها حول العالم، مما جعل منظمة الصحة العالمية تقوم بتصنيفه كوباء عالمي في مارس 2020.

ووفقاً لآخر الاحصاءات الطبية، فقد وصل عدد المصابين بكوفيد-19 حتى الآن أكثر من 86 مليون و930 ألف شخص حول العالم، فيما بلغ إجمالي عدد المتعافين من المرض أكثر من 61 مليون و643 ألف شخص، أما عدد الوفيات الإجمالي فقد بلغ أكثر من مليون و878 ألف شخص.

كما اتخذت العديد من الدول حول العالم عدة إجراءات احترازية كمحاولة للسيطرة على الفيروس الخطير، والتي تتضمن: تعليق الطيران، فرض حظر التجول.

الوقاية من فيروس كورونا المستجد

ونصحت منظمات الصحة حول العالم في وقت سابق بأهم الطرق الاحترازية للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا، وأهمها غسل الأيدي كثيراً بالماء والصابون، مع استخدام معقم اليدين في حال عدم توفر الصابون والماء، بالإضافة إلى ارتداء الكمامات في حال التواجد في الخارج، وتجنب التجمعات الكبيرة والبقاء في الأماكن المغلقة، والبقاء في المنزل بقدر الإمكان.

أعراض فيروس كورونا

وقد قامت منظمات الصحة العالمية بنشر الأعراض الرئيسية التي تصاحب هذا المرض القاتل، وأبرزها: الحمى، السعال، ضيق التنفس، فقدان حاستي الشم والتذوق، ألم الحلق، الصداع، الإسهال.