استقالة وزير بريطاني بعد فضيحة سرقة أموال مساعدات كورونا

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 25 يناير 2022
استقالة وزير بريطاني بعد فضيحة سرقة أموال مساعدات كورونا

استقال ثيودور أجنيو، وزير مكافحة الاحتيال البريطاني، احتجاجا على ما قال إنها "جهود مؤسفة لوقف إساءة استخدام خطط الحكومة في برنامج الإقراض الطارئ الخاص بفيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19".

يُذكر أنه قد تم منح أكثر من 47 مليار جنيه إسترليني، ما يُعادل نحو 63 مليار دولار، لأكثر من 1.1 مليون شركة صغيرة في إطار خطة قروض مرتدة للحكومة، والتي كانت تهدف إلى إنقاذ الشركات الصغيرة المعرضة للخطر أثناء الجائحة، وهو الأمر الذي يُعتبر أكبر برنامج دعم خلال انتشار جائحة فيروس كورونا المُستجد في إنجلترا الذي تبلغ قيمته 77 مليار جنيه إسترليني.

قال مكتب التدقيق الوطني، الذي يُدقق في إنفاق القطاع العام، في ديسمبر الماضي، إن الحكومة فشلت في الحماية بشكل صحيح من الاحتيال في برنامج الإقراض الطارئ الخاص بفيروس كورونا الذي تبلغ تكلفته 47 مليار جنيه الموجه للشركات الصغيرة، مما فتح المجال لخسارة مليارات من الدولارات، حيث أعلنت وزارة الأعمال عن أن نحو 4.9 مليار جنيه من مطالبات القروض كانت مزورة.

تصريحات وزير مكافحة الاحتيال البريطاني حول استقالته

ذكرت تقارير صحفية بريطانية، أن اللورد ثيودور أجنيو، الذي شغل منصب وزير الكفاءة والتحول في وزارة الخزانة ومكتب مجلس الوزراء منذ فبراير 2020، كان مسؤولا عن جهود مكافحة الاحتيال، قدّم استقالته، مُبرراً ذلك بقوله إنه غير قادر على الدفاع عن سجل الحكومة، وذلك بعد سؤاله عن وجود عملية احتيال في برنامج الإقراض الطارئ الخاص بفيروس كورونا.

خلال تصريحات إعلامية قال ثيودور: "وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية أظهرت إشرافاً مؤسفاً على خطط قروض كوفيد، مما أدى إلى كميات كبيرة من الاحتيال. يبدو أن وزارة الخزانة ليس لديها معرفة أو اهتمام ضئيل بعواقب الاحتيال على اقتصادنا أو مجتمعنا. الغطرسة والتراخي والجهل جمد آلية عمل الحكومة".

برر ثيودور استقالته قائلاً: "بالنظر إلى أنني وزير مكافحة الاحتيال، سيكون من غير النزيه إلى حد ما الاستمرار في هذا الدور إذا كنت غير قادر على القيام بذلك بشكل صحيح.. ولهذا السبب قررت أن أقدم استقالتي كوزير في وزارة الخزانة ومكتب مجلس الوزراء بأثر فوري".

فضيحة جديدة عن الـ"حفلات" تلاحق رئيس الوزراء البريطاني

من ناحية أخرى، أفادت وسائل إعلام بريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أقام حفلة بمناسبة عيد ميلاده خلال الحجر العام في 2020 على الرغم من القواعد التي حظرت التجمعات الاجتماعية في ذلك الوقت.

بحسب ما تناقلته التقارير، فإن كاري جونسون، زوجة رئيس الوزراء، ساعدت في تنظيم حفل مفاجئ له بعد ظهر يوم 19 يونيو من عام 2020، قرابة الساعة 2 من بعد الظهر، أشارت التقارير إلى أن حوالي 30 شخصاً حضروا الحفل الذي أقيم في منزل رئيس الوزراء في انتهاك واضح للقواعد، بعد عودة جونسون من زيارة رسمية لمدرسة في هيرتفوردشاير.

ذكرت التقارير أن الحفل استمر ما بين 20 و30 دقيقة، ومن بين الحضور كان السكرتير الخاص لرئيس الوزراء مارتن رينولدز، الذي سبق أن دعا أكثر من 100 موظف إلى حفل في 20 مايو 2020.

أضافت التقارير، أنه رغم هذا التجاوز في قواعد التباعد الاجتماعي وخرق حظر التجمعات، كان جونسون قبل تسعة أيام من الاحتفال بعيد ميلاده، وتحديدا في 10 يونيو، يطلب من الجمهور "الاستمرار في ضبط النفس واحترام القواعد المصممة للحفاظ على سلامتنا وصحتنا جميعاً" وذلك خلال مؤتمر صحفي حول انتشار جائحة فيروس كورونا المُستجد، كوفيد-19، في داونينغ ستريت.

من ناحيتها، نفت رئاسة الحكومة هذه الادعاءات، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء لم يستضف سوى عدد قليل من أفراد الأسرة في الخارج، وأن جونسون حضر فقط لمدة أقل من 10 دقائق.

يُذكر أنه في نوفمبر الماضي، كان جونسون قد اعتذر عن عدم ارتداء الكمامة أثناء زيارته لمستشفى هيكسهام، بعد تقارير أفادت بأنه تم تحذيره ثلاث مرات لعدم ارتدائه الكمامة. وفي ديسمبر 2021، كشفت تقارير صحفية بريطانية عن صورة لجونسون وأكثر من 12 آخرين يحتسون الخمر في حديقة منزله في داوننغ ستريت، خلال فترة الحجر العام في 2020 وذلك عشية جنازة الأمير فيليب، زوج الملكة إليزابيث الثانية، في الوقت الذي كانت فيه البلاد في فترة حداد وطني.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة