ختام الأولمبياد الشتوية 2026.. احتفالية فنية ورياضية رائعة

ختام أولمبياد ميلانو–كورتينا 2026.. إنجازات تاريخية ونهاية احتفالية لدورة استثنائية

  • تاريخ النشر: منذ 9 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
ختام الأولمبياد الشتوية 2026.. احتفالية فنية ورياضية رائعة

أسدل الستار على منافسات أولمبياد ميلانو–كورتينا الشتوي 2026 بعد أسبوعين حافلين بالمنافسات واللحظات الرياضية المؤثرة، وذلك خلال حفل ختام ضخم أقيم في الساحة الأولمبية بمدينة فيرونا شمالي إيطاليا، في مشهد احتفالي جمع بين الفن الإيطالي العريق وروح الألعاب الأولمبية.

حفل ختام بطابع فني إيطالي مميز

جاءت بداية الحفل بعروض مستوحاة من الأوبرا الإيطالية الكلاسيكية، حيث دخل ممثلو الدول الـ92 المشاركة إلى الملعب وسط ديكورات ضخمة مستلهمة من أجواء أوبرا «عايدة»، وعلى أنغام موسيقى السينما الإيطالية الشهيرة.

كما أُدخلت الشعلة الأولمبية، المعروفة باسم «قطرة النار»، داخل وعاء زجاجي صغير لإضاءة الحلقات الأولمبية، في لحظة رمزية أعلنت اقتراب نهاية الدورة.

ورغم أن تقاليد حفلات الختام تقضي باختلاط الرياضيين دون أعلام وطنية، ظهر المشاركون هذه المرة في مجموعات تمثل دولهم بشكل واضح.

توزيع آخر الميداليات وتحية للمتطوعين

شهد الحفل تسليم آخر الميداليات في سباقات التزلج الريفي لمسافة 50 كيلومترًا للرجال والسيدات، قبل فقرة خاصة لتكريم المتطوعين الذين لعبوا دورًا أساسيًا في نجاح تنظيم الألعاب.

واختُتمت الفعاليات بعروض موسيقية شارك فيها فريق Major Lazer إلى جانب المغني الإيطالي Achille Lauro، في أجواء احتفالية جمعت بين الموسيقى الحديثة والهوية الثقافية الإيطالية.

أكدت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري في خطابها الختامي أن الرياضيين جسّدوا القيم الحقيقية للألعاب الأولمبية، مشيدة بروح التحدي والتعاون التي ظهرت خلال المنافسات، ومؤكدة أن الرياضة ما تزال مساحة تجمع الشعوب رغم اختلافاتها.

أرقام قياسية وإنجازات غير مسبوقة

شهدت الدورة إقامة 116 مسابقة، وبرزت خلالها إنجازات تاريخية لعدد من الدول، وحقق المنتخب البريطاني أفضل نتائجه الشتوية بحصد خمس ميداليات بينها ثلاث ذهبيات، ليحتل المركز الـ15 في جدول الترتيب العام.

سجل البرازيلي لوكاس بينييرو برااثن إنجازًا تاريخيًا بفوزه بذهبية التعرج العملاق، مانحًا أمريكا الجنوبية أول ذهبية شتوية في تاريخها.

أحرزت جورجيا أول ميدالية شتوية في تاريخها، بينما استعادت إسبانيا الذهب الأولمبي الشتوي بعد غياب دام 54 عامًا.

شاركت بنين وغينيا بيساو والإمارات لأول مرة في الألعاب الشتوية.

أما الدولة المضيفة إيطاليا فقد حققت أفضل حصيلة لها على الإطلاق، بعدما جمعت 30 ميدالية بينها 10 ذهبيات لتحتل المركز الرابع عالميًا.

النرويج تواصل الهيمنة وكلايبو نجم الدورة

حافظت النرويج على صدارتها لجدول الميداليات للمرة الرابعة تواليًا، بفضل تألق عدد من نجومها، وعلى رأسهم المتزلج يوهانس هوسفلوت كلايبو الذي حصد ست ميداليات، محققًا رقمًا قياسيًا جديدًا كأكثر رياضي يفوز بذهبيات في نسخة واحدة من الألعاب الشتوية.

لم تخلُ الدورة من المواقف اللافتة، إذ أصبحت الأمريكية إيلانا مايرز تايلور أكبر رياضية تحصد ميدالية فردية في تاريخ الألعاب بعمر 41 عامًا، بينما انتهت المسيرة الأولمبية لأسطورة التزلج ليندسي فون بعد تعرضها لإصابة قوية.

كما شهدت المنافسات جدلًا بعد استبعاد لاعب أوكراني بسبب ارتداء خوذة تحمل رسائل سياسية، إلى جانب مشاركة رياضيين روس تحت صفة «محايدين» نتيجة العقوبات المفروضة على بلادهم.

تسليم الراية إلى فرنسا استعدادًا لنسخة 2030

تضمن الحفل مراسم تسليم العلم الأولمبي إلى وفد جبال الألب الفرنسية، التي ستستضيف دورة الألعاب الشتوية المقبلة عام 2030. 

وشهدت الفقرة عرضًا فنيًا حديثًا للنشيد الوطني الفرنسي، إلى جانب مشاركة موسيقيين ورياضيين أولمبيين في عرض فني مشترك، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ حفلات الختام.

اختُتمت نسخة ميلانو–كورتينا وسط إشادة واسعة بالتنظيم والإنجازات الرياضية، بعدما قدمت لحظات تاريخية ونجاحات غير مسبوقة لعدد من الدول، مؤكدة مجددًا أن الألعاب الأولمبية تظل منصة عالمية تجمع الثقافات والشعوب تحت راية المنافسة الشريفة والروح الرياضية.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة