من هي المرأة التي كانت وراء كشف فضائح الأمير أندرو؟

  • تاريخ النشر: السبت، 15 يناير 2022
من هي المرأة التي كانت وراء كشف فضائح الأمير أندرو؟

أعلن قصر بكنغهام الملكي البريطاني، أول أمس الخميس، عن تجريد الأمير أندرو، ابن الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، من واجباته العسكرية وامتيازاته الملكية ولقب "صاحب السمو الملكي". تعني هذه الخطوة التي اتخذها القصر أن الأمير سيفقد الآن كل ما يربطه بالأسرة الملكية.

جاءت هذه الخطوة بعد أن فشل محامو أندرو في إقناع قاض أميركي برفض دعوى قضائية ضده تتهمه بارتكاب انتهاكات جنسية، أقامت الدعوى امرأة تتّهم الأمير أندرو بالاعتداء عليها جنسياً حين كانت قاصراً. فمن هي هذه المرأة؟

الأمريكية فيرجينيا جيوفر التي أقامت الدعوى ضد الأمير أندرو

رفعت الأمريكية فيرجينيا جيوفر دعوى مدنية ضد الأمير البريطاني، خلال دعواها قالت إنها كانت ضحية للتجارة بالجنس وسوء المعاملة من قبل جيفري إبستين وأصحابه ذوي السلطة عندما كانت في سن المراهقة.

نفى أندرو مراراً مزاعم جيوفر بالاعتداء الجنسي عليها، لكن جهود محاميه فشلت لإلغاء الدعوى في مرحلة مبكرة.

ولدت فيرجينيا جيوفر في عام 1983 في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، ثم انتقلت مع أسرتها لاحقاً إلى فلوريدا. وفي سن السابعة، قالت إنها تعرضت للاعتداء الجنسي من قبل صديق للعائلة، وهو ما أفقدها شعورها بطفولتها. مخلال تصريحات إعلامية قالت جيوفر: "لقد أصبت بجروح نفسية بالفعل في مثل تلك السن المبكرة، وهربت بنفسي من تلك الجروح". عاشت سنوات في دور الرعاية خلال مرحلة طفولتها.

عندما بلغت جيوفر سن الرابعة عشرة، باتت مشردة في الشوارع، تقول عن هذه المرحلة إنها لم تجد شيئاً سوى الجوع والألم والمزيد من الإساءات. في عام 2000 أثناء محاولتها إعادة بناء حياتها، التقت سيدة المجتمع البريطانية غيلين ماكسويل.

بداية تعرّض فيرجينيا جيوفر للاستغلال

كانت جيوفر، خلال هذا الوقت، تعمل في غرفة تغيير الملابس في منتجع مارا لاغو، الذي يملكه دونالد ترامب في بالم بيتش، وتقول إن ماكسويل عرضت عليها فرصة للتدريب كمعالجة تدليك. تُضيف جيوفر قائلة: "هرعت إلى والدي الذي كان يعمل في ملاعب التنس في المنتجع، وكان يعلم أنني كنت أحاول إصلاح حياتي في تلك المرحلة، ولذلك حصلت على وظيفتي هناك. قلت له: "لن تصدق هذا يا أبي".

تتذكر جيوفر إنه عندما وصلت إلى منزل إبستين في بالم بيتش، رأته مستلقياً، وكانت قد تلقت تعليمات من ماكسويل حول كيفية تقديم مساج له. تقول جيوفر: "خلال ذلك الوقت كانوا يسألونني أسئلة شخصية، بدوا لطفاء وطيبين معي، لذلك وثقت بهم، وأخبرتهم أنني كنت قد مررت بأوقات عصيبة في حياتي حتى ذلك الحين، وإنني كنت هاربة وتعرضت للاعتداء الجنسي والإيذاء الجسدي، كان ذلك أسوأ شيء قمت بإخبارهم، لأنهم أصبحوا على دراية بمدى ضعفي". ما كانت تتوقعه جيوفر مقابلة عمل سرعان ما تحول إلى بداية لسنوات من سوء المعاملة.

أُدينت ماكسويل، الشهر الماضي بتهمة استغلال فتيات قاصرات والاتجار بهن وتقديمهن لإبستين، الذي كان يسيء معاملتهن، وهي بانتظار صدور الحكم عليها الآن. كانت جيوفر هي واحدة من النساء الأربع اللائي أدلين بشهاداتهن في قضية ماكسويل. وقد نفت ماكسويل هذه الاتهامات. لتقوم جيوفر في عام 2015 برفع قضية تشهير ضد ماكسويل بعد أن اتهمتها بالكذب. وقد تم التوصل إلى تسوية حول الدعوى في ذلك الحين خارج المحكمة.

اتهامات جيوفر للأمير أندرو

تُضيف جيوفر إنها تحولت من تعرضها للاعتداء من قبل إبستين إلى كونها ما يُشبه "طبقاً من الفاكهة يتبادله رفاقه أصحاب النفوذ"، حيث تم التجول بها حول العالم على متن طائرات خاصة.

فتتذكر إنه في عام 2001 عندما كانت تبلغ من العمر 17 عاماً، أحضرها إبستين إلى لندن وقدمها للأمير أندرو. وطلبت منها ماكسويل "أن تفعل للأمير أندرو ما تفعله مع إبستين".

أفادت تقارير صحفية، أن جيوفر هربت من براثن إبستين في عام 2002 عندما سافرت إلى تايلاند لحضور مدرسة تدريب على التدليك. هناك قابلت زوجها المستقبلي روبرت جيوفر. وتعيش معه في أستراليا وأطفالهما الثلاثة. في العام الماضي، أسس جيوفر "Speak Out، Act، Reclaim"، وهي مجموعة دعم لضحايا الاتجار بالجنس والاعتداء الجنسي.

تسعى جيوفر للحصول على تعويضات غير محددة، لكن هناك تكهنات بأن المبلغ يمكن أن يكون بملايين الدولارات. وتقول الدعوى المرفوعة: "قبل عشرين عاماً، مكنته ثروة الأمير أندرو وسلطته ومنصبه وعلاقاته من الإساءة إلى فتاة خائفة وضعيفة مع عدم وجود أحد يحميها. لقد مضى وقت طويل على محاسبته".

يذكر أن قاضياً قد أصدر حكماً في الـ 16 من سبتمبر لصالح جوفري، والتي اتهمت الأمير البريطاني أندرو برفض تسلم دعوى بالاعتداء الجنسي عليها، يتيح لها الحكم استخدام وسيلة أخرى لتسليمه الدعوى كي يرد على المزاعم الواردة فيها.

من جانبها قالت سيغريد ماكاولي، محامية المُدعية في بيان عبر البريد الإلكتروني "نحن ممتنون لأن المحكمة منحتنا وسيلة بديلة لتسليم الدعوى للأمير أندرو وهذا يدفع بالقضية إلى الأمام". بينما وصف محامي أندرو في جلسة سابقة بالمحكمة دعوى جوفري بأنها "لا تستند إلى أساس وقد تكون غير قانونية".

الأمير أندرو يبيع آخر ممتلكاته العقارية

يُذكر أيضاً أنه في سبتمبر الماضي قام الأمير أندرو، ببيع شاليهه السويسري الذي تبلغ قيمته نحو 17.5 مليون جنيه إسترليني، ما يُعادل نحو 23 مليون دولار، والذي يقع في منتجع تزلج فاخر في محاولة لتغطية تسوية دعوى قضائية من المالك السابق.

المالك السابق هو إيزابيل دي روفر التي باعت النزل الضخم المكون من سبع غرف نوم في يورك مقابل 18 مليون جنيه إسترليني في عام 2014، لكنها في عام 2020 بدأت في ملاحقتهم من خلال المحاكم، زاعمة أنهم ما زالوا مدينين لها بمبلغ 6.7 مليون جنيه إسترليني، وقد فاتهم الموعد النهائي للسداد في 31 ديسمبر 2019 وهو التاريخ المُقرر لدفع المبلغ المستحق.

أصبحت مدام دي روفر، البالغة من العمر 74 عاماً، وهي صديقة للأمير أندرو وزوجته سارة فيرجسون، عندما استأجرا الشاليه منها عدّة مرات، وكان إيجاره يُكلف في السابق أكثر من 20000 جنيه إسترليني، أي ما يُعادل 28 ألف دولار في الأسبوع. يُقال إن الشاليه يضم مسبحاً داخلياً بمساحة 60 متراً مربعاً وساونا وباراً ومنطقة ترفيهية. وفقاً للتقارير المحلية، كان الأمير أندرو قد اشترى الشاليه كاستثمار عائلي طويل الأجل، مُستخدماً رهن عقاري وتمويل خاص من الملكة.

ذكرت مصادر وتقارير أمريكية حينها، أن هذا الشاليه هو آخر ممتلكات الأمير أندرو، وأنه إذا اُضطر إلى بيعه لن يُصبح الأمير أندرو ممتلكاً لأي عقار بعد الآن، وسيستمر في الإقامة في ملكية وندسور تحت إشراف وسلطة الملكة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة