أضرار المخدرات على الفرد والمجتمع

  • تاريخ النشر: منذ 5 أيام
أضرار المخدرات على الفرد والمجتمع
مقالات ذات صلة
الاضطراب ثنائي القطب: أعراضه وأنواعه وطرق العلاج
أطعمة يجب أن تتوقف عن تناولها بعد بلوغ سن الـ 40
5 عادات صحية سر الأشخاص الذين لا يتقدمون في العمر

تعد المخدرات واحدة من أخطر المشاكل التي تعاني منها العديد من المجتمعات حول العالم، ولم تعد أضرارها تقتصر على الفرد المتعاطي فقط، بل أصبحت تتجاوز حدود الفرد، وامتدت إلى الأسرة والمجتمع ككل، وباتت داء خطيراً يتوجب التعامل معه بحذر وحسم.

أضرار المخدرات على الفرد

وتظهر أضرار المخدرات على الفرد في أكثر من جانب، مثل تأثيرها السلبي على صحته وجسمه ونفسيته، وكذلك على مظهره وعلاقاته الاجتماعية بمن حوله، وقد تمتد هذه الأضرار وتسبب في وفاة الشخص المتعاطي.

أضرار المخدرات على الجسم

تؤثر المخدرات على العديد من أعضاء جسم الشخص المتعاطي مثل الجهاز العصبي والجهاز التنفسي والكبد وكذلك الدم، حيث نستعرض معكم فيما يلي أبرز أضرار المخدرات على الجسم:

أضرار المخدرات على الجهاز العصبي

يعد المخ من أهم أعضاء جسم الإنسان، وهو يتكون من الملايين من الخلايا العصبية والعديد من المناطق، حيث ان كل منطقة منها مسؤولة عن وظيفة معينة، مثل الحركة والكلام والسمع.. إلخ.

كما أن الجهاز العصبي نفسه مكون من العديد من المستقبلات الحسية، وكل منها مسؤول عن استقبال مجموعة معينة من الإشارات التي تأتيتها من مختلف أنحاء الجسم.

وهنا تظهر أضرار المخدرات على الجهاز العصبي، فهي تدخل في عمل وظائف المخ، فتجعله يختل وأصبح لا يعمل بشكل صحيح إلا بوصولها إليه، لذا يكون المدمن عادة يعاني من ضعف في الذاكرة والتلعثم في الكلام، وغيرها من الوظائف التي يقوم بها المخ.

أضرار المخدرات على الجهاز التنفسي

وفقاً لما ذكره أطباء وأخصائيون، فإن تعاطي المخدرات عن طريق الأنف يتسبب في حدوث أضراراً أشد بمراحل عن تلك التي يتسبب فيها التعاطي من خلال الحقن، حيث أن عملية امتصاص المخدرات عن طريق الأنف تكون أكثر سهولة، نظراً لأن الأنف تحتوي على مجموعة كبيرة من الشعيرات الدموية، والتي تساعد على نقل المواد المخدرة بشكل سريع إلى باقي أجزاء جسم الإنسان.

ويؤدي تعاطي المخدرات عن طريق الأنف إلى تدمير الغشاء المطاطي للأنف، ومع استمرار عملية التعاطي، من الممكن أن يحدث ثقباً في الحاجز الأنفي، كما قد يتطور الأمر إلى حدوث تشوهات في الأنف كلها، وتكون قشور على سطحها الداخلي والخارجي، وهو ما يجعل المدمن يشعر برغبة شديدة في تقشيرها، فيحدث له وقتها نزيف متكرر.

وإضافة إلى هذا، فمن ضمن أضرار المخدرات على الجهاز التنفسي هو فقدان حاسة الشم وعدم القدرة على التذوق، كما قد تحدث مضاعفات للفرد المتعاطي، فيواجه صعوبة كبيرة في التنفس، كما أن المدمن يُصاب عادة بالتهابات في حلقه وذبحة في صوته.

أضرار المخدرات على الكبد

يعتبر الكبد من أهم الأجهزة الموجودة في جسم الإنسان، فهو مسؤول عن القيام بالعديد من الوظائف، من ضمنها التخلص من السموم داخل الجسم.

ولأن المخدرات تعتبر من أكثر السموم الضارة التي تدخل جسم الإنسان، فإن الكبد يبذل جهداً مضاعفاً من أجل التخلص منها، وبالتالي فإن أضرار المخدرات على الكبد تكون بليغة.

وقد أثبتت دراسات طبية عديدة أن مدمني المخدرات يكونون أكثر عرضة للإصابة بتلف الكبد مقارنة بالأشخاص غير المعاطيين، كما أن متعاطي المخدرات عن طريق الحقن غير المعقمة أو المستخدمة أكثر من مرة، يخاطرون بإصابتهم بالالتهاب الكبدي الوبائي.

أضرار المخدرات على الدم

تحدثت العديد من الدراسات الطبية عن أضرار المخدرات على الدم، فهي تؤدي إلى تقليل نسبة وعدد كرات الدم البيضاء داخل دم المدمن، وهي تؤثر أيضاً على شرايينه وتفقدها مرونتها مما يرفع مخاطر الإصابة بالجلطات.

كما أن المخدرات قد تتسبب في إصابة الشخص المتعاطي بجلطات في الأوعية الدموية لمخه، بالإضافة إلى قد تنقل إليه أمراضاً خطيرة مثل الإيدز، والذي يحدث عادة بسبب استعمال حقناً تحتوي على دماء ملوثة.

أضرار المخدرات النفسية

وفقاً لعلماء النفس والأطباء النفسيين، فإن أضرار المخدرات النفسية لا تقل خطورة عن أصرار المخدرات الجسدية، حيث أن ظاهرة الإدمان والتعاطي مرتبطة بشكل وثيق بالوعي الذاتي للفرد وحالته النفسية.

وقال الأخصائيون أن إدمان المخدرات له تأثير سلبي ملحوظ على المستوى النفسي والأخلاقي للشخص المدمن، حيث نرصد لكم فيما يلي أبرز أضرار المخدرات النفسية على الشخص المتعاطي:

  • ينتاب الشخص المتعاطي في الغالب شك عنيف تجاه الأشخاص المقربين له، مثل العائلة والأصدقاء، وقد يفقد الثقة فيهم.
  • يكون الشخص المدمن عادة ضعيف الإرادة وجباناً، وتزداد اصطراباته السلوكية وكراهيته لما حوله.
  • تسيطر أحلام اليقظة على جزء كبير من وقت الفرد المتعاطي للمخدرات.
  • الشخص المدمن يشعر عادة بآلام غير مفهومة في جسده، حيث ينتابه شعوراً وكأن هناك حشرات تمشي على جلده وتسري في عروقه.
  • من بين الأضرار النفسية للمخدرات على الشخص المتعاطي هي إصابته بحالة مستمرة من الغضب والقلق والتوتر والاكتئاب.
  • عادة ما يلجأ الفرد المدمن إلى الكذب والاحتيال واستخدام حيل دفاعية ومخالفة القانون.
  • من بين أضرار المخدرات على المخ والعقل هو أن يشعر الشخص المتعاطي عادة بحالة من الهلوسة البصرية والسمعية والحسية خاصة بعد تعاطيه المواد المخدرة، وهو ما يجعله يفقد الإحساس والشعور بما حوله.

أضرار المخدرات على المجتمع

لا تقتصر أضرار المخدرات على الفرد الذي يتعاطاها فقط، فهي بمثابة لعنة تصيب الأفراد ولا تميز بين مراحلهم العمرية ولا حتى لجنسهم، حتى تحولت إلى ظاهرة سيئة انتشرت في العديد من دول العالم، وبات لها أضراراً اجتماعية لا يُستهان بها.

ونستعرض معكم فيما يلي بعض أضرار المخدرات على المجتمع والأسرة:

  • يقوم المدمن بإنفاق أمواله على شراء المخدرات وتعاطيها، وهو ما يجعل المخدرات في هذه الحالة تُمثل عبئاً اقتصادياً على الأسرة بأكملها، كما أنه يؤثر على الحالة الاجتماعية للعديد من الأسر، وقد يجعل بعضها تضطر إلى اللجوء إلى الاستدانة، وربما يصل بهم الأمر إلى الوقوع في براثن الفقر، وعدم استطاعتهم توفير الاحتياجات الأساسية من متطلباتهم.
  • من بين أضرار المخدرات على المجتمع هو حدوث حالة من الكراهية والنفور بين الناس، فعندما يتعاطى الفرد المدمن المخدرات، يذهب عقله ويفقد صوابه، وهو ما يجعله يقوم بتصرفات وأفعال لا تحمل أي قدر من المسؤولية، مما قد يؤدي إلى وقوع العديد من الحوادث والمشاكل.
  • في كثير من الأحيان يلجأ الفرد المتعاطي إلى القيام بعدد من التصرفات والأفعال التي تتنافي مع قيم المجتمع، مثل اللجوء إلى السرقة أو الاحتيال من أجل جلب النقود، كما قد يتطور الأمور للقيام بممارسات غير أخلاقية حتى يحصل على المال اللازم لشراء ما يحتاجه من مواد مخدرة.
  • في كثير من المجتمعات يترافق انتشار المخدرات مع ظهور آفات اجتماعية سيئة بين الأفراد، مثل انتشار السرقة والرشوة وغيرها من الانحرافات الأخلاقية.
  • العديد من الدراسات والإحصائيات كشفت أن نسب الطلاق ترتفع في العائلات التي يكون فيها أحد الوالدين متعاطياً للمواد المخدرة، حيث يعود هذا لعدة أسباب من ضمنها عدم كفاية الأموال التي يحتاجها المدمن لشراء مخدراته، أو إصابته بحالة متكررة من العصبية عند تأخر تعاطيه المواد المخدرة.
  • بالنسبة للأسر التي يكون أحد والديها من الأشخاص الذين يتعاطون المواد المخدرة، فإن أضرار المخدرات قد تمتد إلى الأجيال الجديدة، حيث تزيد فرصة أن ينشأ أحد الأبناء أو البنات وهو يتعاطى المخدرات بدوره أو بدورها، نظراً لافتقاد القدوة الحسنة ومحاولة تقليد ما يفعل به الوالد المدمن أو الوالدة المدمنة.

أضرار تناول المخدرات الدينية

أما من ناحية أضرار المخدرات الدينية، فقد حرمت كافة الأديان السماوية تناول المخدرات، حيث أن الأديان تدعو إلى المحافظة على النفس البشرية، فيما تؤدي المخدرات إلى تدمير الإنسان، صحياً ونفسياً.