سامسونغ تراجع استراتيجيتها التصنيعية لخفض تكلفة هواتفها المقبلة

شركة سامسونغ تدرس الاعتماد على مورد صيني لشاشات OLED في هواتفها القادمة

  • تاريخ النشر: الخميس، 19 مارس 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة آخر تحديث: الإثنين، 23 مارس 2026
سامسونغ تراجع استراتيجيتها التصنيعية لخفض تكلفة هواتفها المقبلة

في وقت تواجه فيه سوق الهواتف الذكية ضغوطاً متصاعدة، بفعل تباطؤ الطلب العالمي وارتفاع تكلفة المكونات الأساسية، يبدو أن شركة سامسونغ الكورية الجنوبية تتجه إلى مراجعة بعض خياراتها التصنيعية، في محاولة للحد من النفقات والحفاظ على قدرتها التنافسية.

شركة سامسونغ تدرس الاعتماد على مورد صيني لشاشات OLED في هواتفها القادمة

وبحسب ما ذكرته تقارير تقنية، فإن سامسونغ تدرس الاعتماد على شاشات OLED أقل تكلفة من مورد صيني، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد الكامل على شاشاتها التي تنتجها ذراعها الداخلية Samsung Display، وهي خطوة تعد غير معتادة في سياسة الشركة المعتادة.

وقامت وحدة الهواتف المحمولة لدى سامسونغ بطلب نحو 15 مليون شاشة من شركة China Star Optoelectronics Technology، وذلك لاستخدامها في عدد من الهواتف المنتظرة خلال الفترة المقبلة، من بينها هاتف Galaxy A57، إلى جانب بعض الإصدارات المستقبلية من سلسلة Fan Edition، مثل Galaxy S26 FE.

ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في احتواء التكاليف، خاصة في ظل القفزة الملحوظة في أسعار الذاكرة وغيرها من المكونات المؤثرة في تكلفة الإنتاج النهائية.

وأفادت التقارير بأن هذا القرار يكتسب أهمية، خاصة لأن سامسونغ لطالما فضلت الاعتماد على شاشاتها الداخلية حتى في الفئات المتوسطة والاقتصادية، باعتبار ذلك جزء من سيطرتها على سلسلة التوريد وجودة المنتج.

غير أن المعطيات الحالية تبدو مختلفة، حيث تشير بعض المصادر إلى أن الشاشات القادمة من المورد الصيني تقل تكلفتها بنحو 20% مقارنة بشاشات Samsung Display، وهو فارق يصعب تجاهله في سوق تتسم بتنافس شديد وهوامش ربح تتعرض للتآكل باستمرار.

ورغم أن هذا التحول أثار اعتراضات داخلية من جانب Samsung Display، فإن الضغوط المالية فرضت نفسها على ما يبدو، ودفعت الشركة إلى المضي في هذا المسار.

ونوهت التقارير إلى أنه مع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بشأن مدى تأثير هذه الخطوة على جودة التجربة التي تقدمها الهواتف المقبلة.

إلا أن التقديرات الحالية ترجح أن المستخدم العادي قد لا يلاحظ فرقاً جوهرياً، خاصة إذا التزمت سامسونغ بإخضاع هذه الشاشات لمعايير الفحص والجودة نفسها التي تعتمدها في أجهزتها الأخرى.

وفي المقابل، فإن تقليص التكلفة في هذا الجانب قد لا يكون كافياً لمنع ارتفاع الأسعار، حيث تتحدث بعض التقارير عن احتمال زيادة سعر Galaxy A57، وهو ما قد يضع سامسونغ في موقف حساس أمام المستهلكين، خاصة إذا لم تصاحب هذه الزيادة إضافات ملموسة على مستوى الأداء أو المزايا.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة