ليجو: قصة نجار بسيط أصبح صاحب أهم علامة في عالم الألعاب

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 10 نوفمبر 2020 آخر تحديث: الإثنين، 16 نوفمبر 2020
ليجو: قصة نجار بسيط أصبح صاحب أهم علامة في عالم الألعاب
مقالات ذات صلة
بالفيديو: رؤساء تنفيذيون عملوا في أغرب الوظائف قبل نجاحهم
فيديو: 10 من أثرياء العالم لم يكملوا تعليمهم الجامعي
عبدالمجيد عبدالله يفجع بوفاة والدته: والمشاهير يقدمون التعازي

ليجو LEGO.. نجاح صنعته شركة عائلية وقصة نجار بسيط استطاع أن يصبح إمبراطوراً على رأس المؤسسة، التي باعت أكثر من 500 مليار قطعة مكعبات ملونة.

ليجو.. اللعبة التي سارت أكثر متعة للصغار والكبار في كل أنحاء العالم، تعرضت الشركة في بداياتها إلى الحرائق عدة مرات وأوشكت على الإفلاس، لكنها استطاعت أن تتصدر بجدارة على قمة عالم صناعة الألعاب، فما هي حكاية ليجو ومن هو مؤسسها؟

أوليه كريك كريستيانسن Ole Kirk Kristiansen

مؤسس علامة ليجو:

كان أوليه كريك كريستيانسن Ole Kirk Kristiansen، يعمل نجاراً في بلدة بيولند في الدنمارك، كما يملك مستودع صغير لأعمال النجارة وبيع الأخشاب. ولد أوليه كريك في عام 1891، في قرية فليسكوف في الدنمارك، تعلم النجارة على يد أخيه.

الدخول إلى عالم الألعاب:

في عام 1930، سيطرت أزمة الكساد العظيم على الدنمارك، تسببت في تراجع الطلبات على الأثاث الخشبي؛ نظراً لتردي الأوضاع الاقتصادية، الأمر الذي جعل أوليه يفكر في صناعة الأدوات المنزلية البسيطة والألعاب الخشبية، التي يستطيع المزارعون تحمل تكليفتها. ومن هنا برزت فكرة تصنيع ألعاب للأطفال تتكون من قطعة صغيرة من الخشب؛ لصناعة مجسمات البيوت.

ألعاب ليجو الخشبية

تأسيس شركة ليجو:

وبهذا تأسست شركة ليجو عام 1932، تكونت هذه الشركة في البداية من 10 موظفين فقط، ليطرح أوليه كريك مسابقة بين موظفيه بعد تأسيس الشركة بعامين؛ لتسمية اسم للشركة، حيث تم اختيار اسم مبتكر لشركته وهو ليجو LEGO، المقتبس من الكلمة الدنماركية Leg Godt، التي تعني ألعب جيداً.

منتجات شركة ليجو:

تميزت منتجات شركة ليجو من الألعاب ببراعة التصميم وروعة ودقة التنفيذ، وبمرور الوقت صارت التصميمات أكثر تعقيداً ويأتي معها دليلاً مصوراً يرسمه أوليه بنفسه.

تحول ألعاب ليجو من الخشب إلى البلاستيك:

وظلت جميع منتجات ليجو مصنوعة من الخشب، حتى حدث حريق هائل في عام 1942، قضى على الشركة والمستود والمصنع، الذي بلغت مساحته آنذاك 180 متراً مربعاً وكان مكوناً من طابقين، حيث كان سبب هذا الحريق ماس كهربائي.

ولكن أوليه لم يكن ممن لا يعرف اليأس طريقاً إلى قلوبهم، اقترض أوليه مبلغاً مالياً وشيد بناءً مساحته نحو 2300 متر مربع على أرض المستودع القديم ذاته، كما أنشئ في المصنع الجديد أول خط تجميع، حيث بلغ عدد الموظفين في المبنى الجديد في ذلك الوقت 40 موظفاً.

وفي عام 1947، تحديداً عقب الحرب العالمية الثانية، اشترى أوليه آلة حقن وصب البلاستيك، وكانت تكلفة الآلة مرتفع جداً، لكنه قرر خوض المغامرة وأنتجت الشركة قطع ألعاب بلاستيكية عام 1949.

تحول ألعاب ليجو من الخشب إلى البلاستيك

نقطة تحول في تاريخ ألعاب ليجو:

في الخمسينيات، كانت الشركة تنتج العديد من أنواع الألعاب، لكنها كانت تعاني من نقص في المبيعات، لذا فكر ابنه غاتفرد بأن يذهب لمختلف معارض الألعاب؛ ليستمع خلالها لأفكار وآراء الناس حول الألعاب.

وأخيراً قرر أن يضيف أهم التعديلات في ألعاب ليجو، حيث جعل اللعبة تقوم على نظام، لا يقدم للطفل حلولاً جاهزة، لكنه يسمح لخياله بالابتكار، بهذا أنتجت ليجو أول لعبة محترفة عام 1955.

وفاة مؤسس ليجو:

وفي عام 1958، توفي أوليه كريك كريستيانسن Ole Kirk Kristiansen، حيث ترك إدارة الشركة لابنه غاتفرد كيرك كريستيانسن – Godtfred Kirk Christiansen، الذي عُين مديراً عاماً لشركة ليجو.

وقف صناعة الألعاب الخشبية في ليجو:

في عام 1960، تعرض المصنع إلى حريق جديد، حيث تعرض قسم إنتاج الألعاب الخشبية إلى صاعقة أدت إلى احتراقه، ليقرر غاتفرد بعدها وقف صناعة الألعاب الخشبية في ليجو تماماً ويركز فقط على صناعة الألعاب من البلاستيك.

حرب النجوم وليجو

الإنقاذ من الانهيار:

في السبعينيات، ارتفعت مبيعات الألعاب بدرجة كبيرة بعد أن رصدت مبلغاً كبيراً للدعايا عبر إعلانات على التلفاز.

وفي أوائل عام 2000، مرت ليجو بمرحلة عصيبة، وأوشكت على الإفلاس في مواجهة المنافسة الشرسة من المصانع الصينية، بالإضافة إلى انخفاض قيمة العملة الدنماركية مقابل الدولار.

منقذ ليجو:

منقذ ليجو يورغن فيغ كنودستورب - Jørgen Vig Knudstorp ، الذي جاء لضبط زمام الأمور، فقد أمر بوقف خطوط الإنتاج غير الشعبية، بالإضافة لإنتاج مجموعة من الألعاب أثبتت شعبيتها، خاصة الأفلام، مثل: هاري بوتر وحرب النجوم، هو ما ساعد انتعاش الشركة وتربعها كأقوى شركة في صناعة الألعاب.

القيمة وراء ليجو:

يرجع جزء كبير من الفضل لنجاح علامة ليجو؛ لاهتمامها وجود قيمة حقيقية وراء ألعابها، كما أنها تتجنب التسويق الجنساني على أساس النوع، فاللعبة تتوجه إلى الأولاد والفتيات على قدم المساواة، كما تعطي مساحة واسعة من الإبداع.