ليلة الإسراء والمعراج: فضلها وحكم الاحتفال بها

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 10 مارس 2021
ليلة الإسراء والمعراج: فضلها وحكم الاحتفال بها
مقالات ذات صلة
ليلة النصف من شعبان: فضلها وأحب الأعمال فيها
كلاسيرا Classera: كل ما تريد معرفته عن نظام التعليم الإلكتروني الذكي
لايف ورك شيت: متعة التعلم عن بعد للطلاب والمعلم

ليلة الإسراء والمعراج هي ليلة خاصة تحتفل بها الأمة الإسلامية تكريماً بالنبي محمد- صلى الله عليه وسلم- حيث أسرى فيها النبي من مكة «المسجد الحرام» إلى البيت المقدس «المسجد الأقصى»، ثم العروج به إلى السموات العلى، حتى وصل إلى سدرة المنتهى وبعدها إلى البيت المعمور.

ليلة الإسراء والمعراج

تأتي ليلة الإسراء والمعراج تكريماً إلى النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- لما جاء في آيات القرآن الكريم «سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ».

وعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذي رواه أبو ذَرٍّ رضى الله عنه قَالَ: «قُلْتُ يَا رَسُولَ الله: أَى مَسْجِدٍ وُضِعَ فِى الأَرْضِ أَوَّلَ؟ قَالَ: "المَسْجِدُ الحَرَامُ"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ "المَسْجِدُ الأَقْصَى"، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ سَنَةً"».

ليلة الإسراء والمعراج: فضلها وحكم الاحتفال بها

أهمية ليلة الإسراء والمعراج

وتبدأ ليلة الإسراء والمعراج بعد مغرب اليوم الـ 26 من شهر رجب وحتى فجر يوم 27 رجب من كل عام، فهي اليلة التي تعد من أكبر المعجزات الحسية، التي حدثت مع النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- فهي الليلة التي أسرى الله- سبحانه وتعالى- برسوله محمد من مكة المكرمة إلى البيت المقدس بروحه وجسده سوياً، كما أسرى به راكباً على دابة تسمى «البراق» وكان بصحبة جبريل – عليه السلام-.

وصلى النبي محمد هناك إماماً بالأنبياء، ثم عرج به إلى السماء، ظل يصعد وصولاً إلى السماء السابعة، حيث رُفع إلى سدرة المنتهى إلى البيت المعمور.

ترجع أهمية هذه الليلة إلى النبي محمد إلى ما كان يشعر به من ضيق في الأرض، بعد ما لاقاه من تكذيب ورد شديد من قبل المشكرين، خاصة بعد وفاة عمه أبو طالب ووفاة زوجته السيدة خديجة، في عام الحزن، حيث توفيا في العام ذاته.

كما ترجع أهمية ليلة الإسراء والمعراج إلى النبي بعدما لاقاه من أهل الطائف حينما ذهب من أجل نشر دعوته، إلا أنهم طردوه وسلطوا عليه الصبيان والغلمان لرميه بالحجارة، فتأذى كثيراً. وهنا جاء دعاء النبي، يشكو إلى الله لما لاقاه من أذى: «اللهم إلى من تكلني..».

وجاء جبريل- عليه السلام- يرافقه ملك الجبال، ليقول للنبي إذا أراد أن يطبقوا عليهم الجبال إذا أراد؛ لما ورد منهم من أذى للنبي، لكن رد النبي كان رحيماً، قائلاً: «لا، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحد الله»؛ لذا كرمه الله بحادثة الإسراء والمعراج.

فضل ليلة الإسراء والمعراج

أما عن فضل ليلة الإسراء والمعراج، فلها الكثير من الفضائل، التي تؤكد على ثبوت نبوءة النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- وأنه خاتم الأنبياء بعدما صلى إماماً لهم، كذلك تقديس ورفع مكانة المسجد الأقصى.

حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج

يستحب الاحتفال بهذه الليلة التي كرم فيها الله- سبحانه وتعالى- النبي محمد خاتم الأنبياء والرسل، باستجابة دعائه وتضرعه له، كذلك إزالة الحزن التي سكنت قلبه بعد عام الحزن وما لاقاه على أيدي أهل الطائف وتكذيب أهل مكة له.

دعاء ليلة الإسراء والمعراج

وفقاً لما جاء على لسان النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- حينما دعا الله –سبحانه وتعالى- شاكياً أهل الطائف، فكان دعائه: «اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلةَ حيلتي وهواني على الناسِ يا أرحمُ الرحمين إلى من تكلني إلى عدوٍّ يتَجهَّمُني أو إلى قريبٍ ملكتَه أمري، إن لم تكن ساخطاً عليَّ فلا أبالي غيرَ أن عافيتَك أوسعُ لي، أعوذُ بنورِ وجهِك الكريمِ الذي أضاءت له السماواتُ والأرضُ وأشرقت له الظلماتُ وصَلَحَ عليه أمرُ الدنيا والآخرةِ، أن تُحِلَّ عليَّ غضبَك أو تُنزِلَ عليَّ سخطَك ولك العُتْبى حتى ترضى ولا حولَ ولا قوةَ إلا بك».

فبعث الله- سبحانه وتعالى- جبريل –عليه السلام- ليحمله على البراق وأسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وعرج به إلى السموات العلى؛ تكريماً لوجه الكريم، بعد أن تأذى كثيراً من أهل الطائف وسالت الدماء من قدمه الشريف وركن إلى الشجرة يدعو بهذا الدعاء.