من مكان غامض في الفضاء: الأرض تستقبل موجات راديو منتظمة

  • بواسطة: مي شاهين الأربعاء، 10 يونيو 2020 الأربعاء، 10 يونيو 2020
من مكان غامض في الفضاء: الأرض تستقبل موجات راديو منتظمة

أصيب علماء بالحيرة نتيجة تدفق منظم لموجات راديو من مكان غامض في الفضاء يتم إرسالها إلى كوكب الأرض بمواعيد محددة، حيث يبحثون حول أسباب هذه الموجات ومصادرها.

وكانت كشفت دراسة حديثة أن الإشارات الراديوية، التي تستقبلها الأرض كل 157 يوماً، تأتي بشكل منتظم من المكان ذاته في الفضاء البعيد. ووجد الباحثون أن هذه الموجات قصيرة جداً "FRB"، لكنها نبضات شديدة القوة.

وأفاد الباحثون بأن الاكتشاف الأول لهذه الموجات كان في عام 2007، مما تسبب في حيرة وتساؤلات حول مصدرها، حيث اعتبر البعض منهم أن هذه الموجات من الممكن أن تكون رسالة من حضارة غريبة تحاول الاتصال بـ كوكب الأرض، نقلاً عن وكالة سبوتنيك.

فيما درس باحثون من جامعة مانشستر البريطانية البيانات التي سجلتها مراصد المراقبة والتلسكوبات في "لوفيل"، في محاولة لفهم هذه الإشارات غير العادية.

وأطلق علماء الفلك، الذين يراقبون هذه الموجات الراديوية على مدار 4 سنوات، عليها رمز "FRB 121102".

كما أشار الباحثون في اكتشافهم أن هذه الموجات القصيرة تختلف بطبيعتها عن نحو 100 موجة أخرى، تم اكتشافها حتى يومنا هذا، كما أنها تبث لمدة 90 يوماً متواصلة ثم تختفي لمدة 67 يوماً التالية، على أن تعيد الدورة مرة أخرى، حيث من المقرر أن تعود للبث مرة أخرى قبل 28 أغسطس المقبل، فهي مغلقة في الوقت الحالي.

وحول علاقة هذه الموجات بأحداث كارثية، استبعد الباحثون هذا الأمر، بعد أن وجدوا أن هذه الإشارات يتم بثها بشكل منتظم ومتكرر، مشيرين إلى أن الانفجارات الكونية تندلع مرة واحدة فقط ثم لا تُرى مرة أخرى مطلقاً؛ مما يجعل من المستحيل التنبؤ بها.

وقال الباحثون: "إن وجود تسلسل منتظم في نشاط الموجة يمكن أن يعني أن الموجات القوية مرتبطة بالظاهرة الكونية الواسعة النطاق تعمل بشكل مستمر، يمكن أن تكون على سبيل المثال، متعلقة بالحركة المدارية لنجم ضخم أو نجم نيوتروني في نظام ثنائي أو ثقب أسود، أو ناتجة عن تمايل في محور الدوران لنجم نيوتروني ممغنط للغاية".