كأس العالم تحت 17 سنة في قطر: فرص للمواهب ومخاطر عليهم!

  • DWWbronzeبواسطة: DWW تاريخ النشر: الإثنين، 17 نوفمبر 2025 زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
كأس العالم تحت 17 سنة في قطر: فرص للمواهب ومخاطر عليهم!

بطولة كأس العالم لكرة القدم تحت 17 سنة للرجال هي عادة بطولة للباحثين عن المواهب ومحبي كرة القدم الذين يأملون في ظهور ليونيل ميسي جديد. لكن نسخة 2025 لها أهمية خاصة: فهي أول بطولة تشارك فيها 48 دولة كما سيكون عليه الحال في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

كما أنها تمثل بداية عهد جديد، ففي السنوات الخمس المقبلة ستستضيف قطر هذه البطولة كل عام.

ويصف حارس مرمى المنتخب السويسري السابق وخبير الفيفا باسكال زوبربولر البطولة بأنها "بداية إيقاع عالمي جديد في كرة القدم" ويقول: "أشعر بنبض ولادة جديدة على وشك رؤية النور". وحتى لو بدا هذا مبالغاً فيه بعض الشيء فمن الواضح أن كرة القدم الدولية في طور شكل جديد من التطور.

لاعبون شباب تحت ضغط كبير

كل تغيير يرافقه أسئلة جديدة. في هذه الحالة يتعلق الأمر بشكل أساسي بالإجهاد البدني للشباب. قد يشارك بعضهم فيما بعد في بطولات العالم لعدة سنوات متتالية.

"يمكن للاعبين خوض ما يصل إلى ثماني مباريات في غضون حوالي ثلاثة أسابيع ونصف إذا وصلوا إلى النهائي، أي مباراة كل ثلاثة إلى أربعة أيام تقريباً. وهذا يمثل عبئاً كبيراً على اللاعبين الشباب حتى في بطولة واحدة، خاصة إذا كان وقت الراحة قصيراً"، كما يوضح شون ويليامز من جامعة باث في إنكلترا. وهو خبير في الوقاية من الإصابات وإدارة التدريبات للرياضيين الشباب.

هناك مشكلة أخرى: يصل اللاعبون إلى قطر بظروف تدريبية متفاوتة للغاية. غالباً ما يكون الشباب من دول عريقة بكرة القدم مثل ألمانيا وإنكلترا وإيطاليا قد خاضوا العديد من المباريات وتدريبات مكثفة. ورغم أنهم يحظون برعاية جيدة إلا أنهم قد يكونون متعبين بالفعل.

الأمر يختلف بالنسبة للاعبين من الدول غير القوية في عالم كرة القدم الذين يشاركون للمرة الأولى في ظل النظام الجديد. "بالنسبة لهم تمثل هذه البطولة عبئاً مفاجئاً وثقيلاً. مثل هذه التغييرات السريعة في حجم التدريبات أو المباريات تعتبر مخاطرة، خاصة بالنسبة للاعبين غير المعتادين عليها"، يقول الخبير شون ويليامز.

يضاف إلى ذلك الرحلات الطويلة والمناخ الحار في قطر. كما أن العديد من الفرق أقل خبرة في التعامل مع مثل هذه التحديات. "بعض مناطق النمو في الهيكل العظمي، خاصة في منطقة الحوض لم تتصلب تماماً لدى المراهقين. وقد يؤدي ذلك إلى إصابات في حالة التعرض لضغط شديد"، يحذر الخبير شون ويليامز.

ماذا تعني هذه البطولة بالنسبة لقطر؟

إلى جانب الرياضة يتركز الاهتمام على دور قطر كمضيف. فقد استضافت البلاد العديد من الأحداث الرياضية الكبرى في السنوات الأخيرة وأشهرها كأس العالم لكرة القدم 2022. والآن تأتي خمس سنوات من كأس العالم تحت 17 سنة. كما ستستضيف المغرب خلال هذه الفترة كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة.

ترى كاميلا سوارت-أريس، الأستاذة في جامعة حمد بن خليفة في الدوحة أن البطولة جزء من استراتيجية طويلة الأمد: "تريد قطر أن تصنع صورة لنفسها كدولة رياضية من الطراز العالمي. ترشيحها لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036 ليست النهاية. منذ دورة الألعاب الآسيوية 2006 تبني قطر خطوة بخطوة قصة نجاح".

لا تعتقد كاميلا سوارت-أريس أن قطر تريد تحسين صورة كأس العالم 2022 من خلال هذه البطولة. فقد تعرضت قطر لانتقادات كثيرة في ذلك الوقت، من بينها ما يتعلق بظروف عمل المهاجرين وحقوق الإنسان. لكنها تستدرك: "أدت الانتقادات إلى بعض التغييرات. وستكون هذه تجربة رائعة للاعبين الشباب الموجودين هنا الآن. ومن يأتي إلى هنا وهو يحمل أفكاراً مسبقة، ربما يغير رأيه".

هناك دلالة أخرى على استراتيجية قطر وهي اختيار مكان إقامة البطولة: ستقام معظم المباريات في أكاديمية أسبير Aspire Academy ، وهي أكاديمية رياضية حديثة. وستقام المباراة النهائية فقط في ملعب كبير.

"البطولة صغيرة وأسبير مناسب لها. يمكن لقطر أن تثبت: نحن قادرون على ذلك ونحن نتعلم من كل حدث رياضي نستضيفه، بما في ذلك كأس العالم 2022"، تقول كاميلا سوارت-أريس، الأستاذة في جامعة حمد بن خليفة في الدوحة: "يمكنك الحصول على تذكرة يومية وهي مناسبة للعائلات وهذا أيضاً جزء من الصورة: قطر كوجهة سياحية للعائلات".

أعده للعربية: م.أ.م

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة