القداحة: الاختراع الذي وضع النار في جيب الإنسان

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 29 سبتمبر 2021
القداحة: الاختراع الذي وضع النار في جيب الإنسان
مقالات ذات صلة
سبب مخيف يمنعك من وضع المحفظة في الجيب الخلفي للبنطلون: فما هو؟!
اختراع الكمبيوتر
الهاتف: اختراع غير العالم وأحدث صراعاً قانونياً حول براءة اختراعه

إن كانت النار أعظم اكتشاف في التاريخ، فهذا الاختراع وضع النار في جيب الإنسان منذ نحو مائتي عام.. تعرفوا معنا في هذا الموضوع على تاريخ اختراع القداحة.

تاريخ اكتشاف النار

هناك جدل تاريخي واسع حول تاريخ اكتشاف النار، وحول الطريقة التي اكتشفت من خلالها، ولكن الثابت أن اكتشاف النار يعود إلى أكثر من مليون سنة مضت، وربما يكون عن طريق البراكين أو الصواعق، أو ربما عن طريق حرائق نتجت عن حرارة الشمس، لا أحد يعلم.

الإنسان يضع النار في جيبه

ولكن حياة الإنسان بلا نار ما كانت لتدوم طويلاً، فهي أساس الإضاءة والتدفئة والطهي والحماية من المفترسات.

وحاول الإنسان بشتى الطرق الحصول عليها، بل وتوفير مصدر دائم للنيران، حتى جاء اليوم بعد مئات الآلاف من السنين.

وأخيراً، وضع الإنسان النار في جيبه.

اختراع أول قداحة في العالم

وأخيراً مع التطور، يضع الإنسان النار في جيبه، ويرجع الفضل إلى الكيميائي الألماني يوهان دوبرينير في اختراع أول قداحة في العالم في عام 1823 م.

مصباح دوبرينير

والتي عُرفت باسم مصباح دوبرينير، وكانت تعمل بتفاعل الهيدروجين مع إسفنجة من البلاتين المحفز للاشتعال، لإطلاق كمية كبيرة من الحرارة.

لم يلق انتشاراً كبيراً بسبب تكلفته العالية

وقد اقتصر استخدامها على الأثرياء فقط، يببب التكلفة العالية لإنتاجها. وبقيت تُصنع وتُباع حتى نهايات القرن التاسع عشر الميلادي، لكنها لم تلق انتشاراً كبيراً.

الشكل الأولي للقداحة كما نعرفها اليوم

حتى أتى النمساوي كارل فون، ليحصل على براءة اختراع الفيروسيريوم في العام 1903 م، وكانت الشكل الأولي للولاعة كما نعرفها اليوم.

فحين يخدش حجر القداحة، تصدر عنه شرارة كبيرة، هي المسؤولة عن إشعال الوقود الموجود في المخزن.

تطور الولاعات وانتشارها

وبمرور الوقت، تم استبدال قطعة البلاتينيوم الثمينة بحجر الصوان، الذي يولد الشرارة من الاحتكاك. ثم بدأت عملية تقليص حجم القداحة

كما أصبحت هذه التجارب ملحة أكثر مع انتشار ظاهرة تدخين التبغ عالمياً، خاصة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914 م.

وما أن انتهت الحرب، حتى كانت الولاعة قريبة جداً من الوصول لشكلها النهائي.

مولد قداحة زيبو ذات الشهرة العالمية

وفي عام 1932 م، اخترع جورج غرانت القداحات من نوع زيبو في مدينة برادفورد بولاية بنسيلفانيا، وكانت من أشهر القداحات عالمياً، والمطورة على أخر صيحة، فتم استبدال الهيدروجين وتفاعلاته بالنافثا، وهو وقود سائل خفيف، وأحياناً بالكيروسين.

كما صممت شركة زيبو علبة معدنية صغيرة في داخلها إسفنجة متشربة بالوقود، ليخرج لنا اللهب الناري سهل التحكم.

استخدام عاز البيوتان

وفي الخمسينيات، تغيرت نوعية الوقود داخل القداحات من النافثا إلى البيوتان، وهو غاز لا يوجد له رائحة أو لون، وهو سريع الاشتعال، ويوفر شعلة عالية، كما أنه سهل الإسالة والتعبئة.

ظهور ولاعة Bic في السبعينات

وببداية سبعينات القرن الماضي، ظهرت شركة بيك Bic بابتكارها لصمام الغاز، الذي يمنع تدفق البوتان خارج حجرة الاحتراق، بمجرد رفع اليد عن زر الاشعال، وقدمت لنا الشركة أول قداحة محمولة رخيصة الثمن عام 1972 م.

القداحات ذات الشرارة الكهربائية أحدث صيحة

وحتى يومنا هذا، مازالت تشهد صناعة القداحات تطوراً مستمراً، عن طريق التعديلات المتعلقة بمصدر الشرارة وبشكل اللهب، ولونه أيضاً، خاصة بعد ابتكار القداحات التي تعمل على الشرارة الكهربائية.