النائب ميشال المر: محطات مهمة في حياة صانع الرؤساء اللبناني الراحل

  • تاريخ النشر: الإثنين، 01 فبراير 2021
النائب ميشال المر: محطات مهمة في حياة صانع الرؤساء اللبناني الراحل
مقالات ذات صلة
جمال يعقوب: كرة القدم الكويتية تودع نجمها السابق
بريطانيا تودع الأمير فيليب بـ 41 طلقة وباقات الزهور
رحيل أسطورة ريال مدريد أنتونيو كالبي

النائب اللبناني ميشال المر أو كما أُطلق عليه لقب صانع الرؤساء، هو نائب رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، والذي رحل عن عالمنا يوم الأحد 31 يناير 2021، عن عمر ناهز الـ 89 عاماً، متأثراً بإصابته بفيروس كورونا المستجد.

من هو ميشال المر؟

والنائب الراحل ميشال المر هو سياسي لبناني عريق من مواليد عام 1932، وكان له دورأ بارزاً في الحياة السياسية في لبنان في مختلف الحقبات التي مرت بها بلاده.

كان المر نائباً في أكثر من دورة انتخابية، وتم تعيينه وزيراً في حكومات مختلفة تعاقبت على لبنان، وتقلد منصب نائب رئيس الحكومة ونائب رئيس مجلس النواب.

وحاز المر على لفب صانع الرؤساء، نظراً للدور البارز الذي لعبه في وصول العديد من الرؤساء إلى تولي مقاليد الحكم.

الحياة السياسية للراحل ميشال المر

بدأ ميشال المر حياته السياسية في مرحلة مبكرة من شبابه، حيث حاول الترشح للانتخابات النيابية، إلا أن الحظ لم يحالفه في أول مرتين له.

وفي عام 1968، أعلن المر ترشحه عن المتن، حيث عقد تحالفاً مع حزب الكتائب اللبنانية ضمن لائحة الحلف الثلاثي، ليفوز بمقعد في البرلمان اللبناني، كما سعى إلى الترشح مجدداً في دورة عام 1972، إلا أنه لم يفز وقتها.

وخلال فترة الحرب اللبنانية، كان المر من ضمن الأشخاص المقربين من القوات اللبنانية تحت قيادة الرئيس اللبناني الراحل بشير الجميل، ثم الوزير الراحل إيلي حبيقة، وقد ساهم ميشال المر في توقيع الاتفاق الثلاثي في عام 1985.

محاولة اغتيال النائب اللبناني ميشال المر

وذكرت تقارير محلية أن النائب الراحل تعرض إلى محاولة اغتيال في عام 1991، حيث تم تفجير سيارة أثناء مروره في منطقة انطلياس.

النائب اللبناني الراحل ميشال المر

وبعد عقد اتفاق الطائف، تم تعيين الراحل ميشال المر نائباً عن مقعد الروم الأرثوذكس في عاليه، ثم ترشح بعدها لانتخابات أعوام: 1992، 1996، 2000، 2005، 2009، حيث استطاع الفوز فيها كلها.

ولفتت التقارير إلى أن الراحل ترأس كتلة نيابية مكونة من 10 نواب وذلك خلال دورة عام 1992، وفي دورتي عامي 1996 و2000، ترأس المر كتلة نيابية مكونة من 7 نواب.

أما في دورة عام 2005، فقد كان ميشال المر عضواً في تكتل التغيير والإصلاح، والذي كان يرأسه الرئيس اللبناني، العماد ميشال عون، حيث كان المر حليفاً رئيسياً له في الانتخابات، قبل أن يترك التكتل في وقت لاحق، ويُعلن استقلاليته.

ميشال المر صانع الرؤساء

عُرف النائب اللبناني ميشال المر بلقب صانع الرؤساء، فالراحل الذي لعب دوراً سياسياً بارزاً في الحياة اللبنانية منذ عام 1968، كان له فضل كبير في وصول عدد من الرؤساء إلى تولي الحكم في وطنه.

ومن ضمن الرؤساء الذين كان للراحل ميشال المر إسهام كبير في وصولهم إلى سدة الرئاسة في لبنان، كل من: إلياس سركيس وبشير الجميل وإميل لحود وميشال سليمان.

النائب والوزير اللبناني الراحل ميشال المر

في عام 2004، تم انتخاب ميشال المر في منصب نائب رئيس مجلس النواب، وذلك بعدما تولى نائب الرئيس وقتها، إيلي الفرزلي، منصباً وزارياً في حكومة الرئيس الراحل عمر كرامي.

كما عُين المر رئيساً لـ 114 لجنة وزارية ذات طابع مالي واقتصادي ومعيشي، إلى جانب كونه عضواً في هيئة الحوار الوطني.

وخلال مسيرته السياسية الطويلة، تقلد الراحل ميشال المر العديد من الحقائب الوزارية في عدة حكومات لبنانية، من ضمنها وزارات: الإسكان والتعاونيات، البرق والبريد والهاتف، الداخلية، الدفاع.

وعُين المر في منصب نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني في عدد من الحكومات التي تعاقبت على لبنان، مثل حكومة عمر كرامي (بين عامي 1990- 1992)، وحكومة رفيق الحريري (بين عامي 1992- 1995)، حكومة سليم الحص (بين عامي 1998- 2000).

زوجة وأبناء النائب اللبناني الراحل ميشال المر

وقد تزوج النائب اللبناني الراحل ميشال المر من سيلفي أبوجودة في عام 1957، وأنجبا 3 أبناء وبنات: إلياس المر (رئيس مؤسسة الانتربول ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع السابق)، ميرنا المر أبو شرف (رئيسة اتحاد بلديات المتن)، لانا المر غاريوس.

وفاة النائب اللبناني ميشال المر

وقد أُعلن يوم الأحد 31 يناير 2021 خبر وفاة النائب اللبناني ميشال المر عن عمر ناهز 89 عاماً، إثر إصابته بفيروس كوفيد-19، والذي أصيب به قبل نحو شهر ونصف الشهر.

وقد صدر عن عائلة الراحل ميشال المر بياناً رسمياً تداولته تقارير محلية، حيث جاء فيه: "ببالغ الأسى ننعي إلى اللبنانيين عموماً والمتنيين وأهالي بتغرين الأعزاء عموماً وفاة دولة الرئيس ميشال المر، وإننا التزاماً بالإجراءات الرسمية المتخذة في حال الطوارئ الصحية لمكافحة وباء كورونا، وحرصاً على سلامة المحبين والراغبين في وداع الرئيس المر."

وأضاف البيان: "نشكر الجميع على محبتهم ونقدر تفهمهم ونطلب منهم الصلاة على روحه في منازلهم، وعندما تسمح الظروف سنقيم قداساً عاماً على نية الرئيس الراحل."