فيتامينات ومكملات غذائية شائعة أثبتت الدراسات أن لها مخاطر حقيقية

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 10 نوفمبر 2021
فيتامينات ومكملات غذائية شائعة أثبتت الدراسات أن لها مخاطر حقيقية
مقالات ذات صلة
أفضل الفيتامينات والمكملات الغذائية لصحة الرجل ومصادرها
مكمل غذائي يقلل من مخاطر إصابة الرجال بالسرطان وألزهايمر وأمراض القلب
مكملات غذائية الأنواع والأضرار

يقوم الكثير من الأشخاص، خاصة الرياضيين منهم، بتناول الفيتامينات والمكملات الغذائية بصورة منتظمة، لما يعلمونه عن فوائدها الجديدة، ولكن يبدو أن هذه المعتقدات الطبية القديمة لم تعد سليمة حالياً.

حيث قامت مجموعة العمل الطبية المعنية بالخدمات الوقائية في أمريكا (USPSTF) مؤخراً بالتعديل على توصياتها الطبية الوقائية، مؤكدة أنها لن توصي مجدداً بتناول الفيتامينات والمكملات الغذائية، خاصة تلك التي يمكن أن تمنع أمراض القلب والسرطان.

فعلى الرغم من الكثير من الأشخاص يقومون بتناول بعض أنواع المكملات الغذائية والفيتامينات بشكل منتظم، إلا أن بيانات أبحاث حديثة جاءت بنتائج تخالف كل المعتقدات العلمية القديمة.

وبحسب ما ذكرته دراسات طبية حديثة، فإن هناك العديد من المكملات الغذائية والفيتامنيات الشائعة، التي كان يُعتقد حتى لفترة قريبة أنها تقي من الإصابة بأمراض القلب والسرطان، إلا أنه ثُبت مؤخراً أنها قد تكون شديدة الخطورة على فئات معينة من الأفراد الذين تناولها.

وقد حددت تقارير طبية 4 فيتامينات ومكملات غذائية شائعة، اعتقد الناس لسنوات طويلة أنها ذات فوائد صحية كبيرة، إلا أنه اتضح مؤخراً عكس هذا تماماً، بل إن هناك مخاطر حقيقية من تناولها على شكل مكملات، بينما من الأفضل أن يتم تناولها من مصادرها الطبيعية.

الكالسيوم يتراكم في الشرايين

رغم أنه من المعروف أن الكالسيوم يساعد في المحافظة على قوة العظام وصحة قلب الإنسان، ولكن، حتى يتمكن الجسم من امتصاصه بشكل صحيح، يجب أن يكون مصحوباً بالكمية المناسبة من فيتامين د.

أما في حال عدم وجود هذه النسبة السليمة من فيتامين د، فإن الكالسيوم الإضافي قد يستقر في شرايين جسم الإنسان، بدلاً من المساعدة في تقوية العظام.

ومن خلال تحليل بيانات أكثر من 2700 شخص تناولوا مكملات الكالسيوم على مدى 10 سنوات، اكتشفت الدراسات الطبية أن الكالسيوم المرتفع قد تراكم في الشريان الأورطي والشرايين الأخرى.

وقالت الدراسات أنه على الرغم من أن الكالسيوم مفيد للإنسان، إلا أنها توصي بالحصول عليه مباشرة من النظام الغذائي الطبيعي، وليس عبر المكملات الغذائية.

أوميغا 3 يزيد من الرجفان الأذيني

تعتبر مكملات أحماض أوميغا 3 الدهنية من أكثر أنواع المكملات الغذائية شهرة حول العالم، وهي ثالث أكثر المكملات شيوعاً في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها وفقاً للدراسات الحديثة، فإن تناولها قد يزيد من مخاطر إصابة بعض المرضى بالرجفان الأذيني.

ويوصي الأطباء في المعتاد باستخدام أحماض أوميغا 3 الدهنية، لكونها من الممكن أن تساعد في خفض ضغط الدم، وتثبيط نمو الترسبات في الشرايين، مع تقليل احتمالية الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

ولكن، بحسب الدراسات الأخيرة، فإن مكملات أحماض أوميغا 3 الدهنية قد تسبب لبعض الأشخاص مشكلة الرخفان الأذيني في القلب، حيث ذكرت الدراسات أن مكملات أوميغا 3 من فئة O3FA وُجد أنها مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني في المرضى الذين يعانون من ارتفاع ثلاثي الجليسريد في البلازما.

فيتامين هـ يسبب السكتة الدماغية

ذكرت مجموعة العمل المعنية بالخدمات الوقائية بالولايات المتحدة (USPSTF) أنها لا تنصح بتناول فيتامين هـ، موضحة أن هناك العديد من الأدلة التي تشير إلى عدم فائدة من تناول هذا النوع من الفيتامينات.

وتابعت في بيان صادر عنها، أن البيتا كاروتين من الممكن أن يكون ضاراً، حيث أنه قد يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الرئة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به، مثل الأشخاص المدخنين.

وإضافة إلى هذا، فقد ذكرت الدراسات الطبية الحديثة أن فيتامين هـ من الممكن أن يزيد كذلك من خطر الوفاة بالسكتة الدماغية أو بأمراض القلب.

أرز الخميرة الحمراء يسبب مشاكل في الكلى

تقول بعض التقارير الطبية أن أرز الخميرة الحمراء يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار في جسم الإنسان، وتساهم في الوقاية من أمراض القلب.

إلا أن هذه المكملات الغذائية مرتبطة بعدة آثار جانبية محتملة، حيث أوضحت الدراسات الحديثة أن أرز الخميرة الحمراء قج يسبب نفس الآثار الجانبية التي يسببها الستاتين، حيث يشمل هذا مشاكل في الكلى والكبد وكذلك العضلات.

وتوصلت الدراسات الطبية إلى أن مكمل أرز الخميرة الحمراء لا يُنصح به للمرضى المصابين بفرط كوليسترول الدم، إلى جانب أنه غير مؤكد أنه يعتبر بديلاً آمناً للستاتين لمرضى فرط شحميات الدم.

ونصحت التقارير الطبية في النهاية بالاستغناء عن هذه الفيتامينات والمكملات الغذائية، والحرص على تناولها من مصادرها الطبيعية، وعدم اللجوء إليها إلا بعد الحصول على الاستشارة من الطبيب المتخصص.