الإدراك: أهميته ومراحله وأنواعه

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 22 يوليو 2020
ما هو الإدراك؟
مقالات ذات صلة
جالسوا التوابين.. أقوال وحكم ذات عبرة من سيدنا عمر
5 أشياء يجب التخلي عنها لتحسين حياتك
بـ 5 أنشطة: تغلب على ثقافة الإرهاق

تختلف طرق مواجهة المواقف المختلفة في الحياة، وسواء كانت مواقف معقدة أو تقليدية، من إنسان لآخر، حيث يعتبر العامل الرئيسي وراء اختلافات ردود الفعل تلك، هو الفارق في درجات الإدراك بين البشر، ترى ما هو الإدراك وما هي مراحله وأنواعه المختلفة؟

مفهوم الإدراك

يعرف الإدراك بأنه عملية فهم وترجمة المعلومات التي تصل للمرء، ومن ثم كيفية تفاعله مع العالم من حوله، حيث تصل المعلومة في البداية للحواس، لتنتقل فورا إلى الدماغ، الذي يترجم تلك المعلومات إلى درجة من درجات الإدراك بطريقة أو بأخرى، لتتحكم تلك الدرجة في ردود فعله فيما بعد.

تختلف طرق الترجمة والمعالجة التي تحدث للمعلومة التي تصل المرء وفقا لأفكاره وطريقة تفكيره، من هنا يصبح من المتوقع أن يختلف إدارك كل شخص لموقف أو حدث ما عن الشخص الآخر.

أهمية الإدراك

هناك فوائد عدة تعود على الإنسان من وراء قدرته على الإدراك، حيث يساعد الإدراك المرء على فهم كل ما يحيط به، ومن ثم يصبح وسيلته لفهم المخاطر التي قد تواجهه ليصبح في منأى عنها.

يتحدد إذن سلوك الإنسان وفقا لإدراكه، الذي يكشف له عن الأمور المفيدة والأمور الأخرى المضرة، لذا فكلما كان الإدراك لدى الشخص أفضل، كلما صارت حياته أكثر سهولة.

مراحل الإدراك

هناك أكثر من مرحلة من مراحل الإدراك التي يعايشها البشر جميعا طوال الوقت.

  • في المرحلة الأولى، يواجه الإنسان عملية التحفيز، التي تنبع من كل ما يدور حوله في البيئة المحيطة به، سواء كان شيئا مسموعا أو يمكن رؤيته أو لمسه أو شمه أو تذوقه.
  • بعد ذلك تصل المعلومة إلى مرحلة الترجمة أو التفسير، والتي تشهد قيام العقل بمحاولة فهم ما أدركه، ذلك عبر خلايا المستقبلات والدماغ.
  • في المرحلة الثالثة من مراحل الإدراك، نلاحظ أهمية عملية التمييز التي تفرق البشر عن الكائنات الأخرى، حيث يصبح الإنسان من خلالها قادرا على التمييز بين كل ما يدور حوله، ليفرق بين المفيد منه والضار.
  • أما المرحلة الأخيرة من بين مراحل الإدراك فتعرف باسم الفعل، وتتمثل في ردود الأفعال التي تنتج عن إدراك الإنسان للحقائق من حوله.

أنواع الإدراك

تتعدد أنواع الإدراك بتعدد حواس الإنسان التي تساعده على استقبال كل ما يدور من حوله في العالم المحيط به.

  • الإدراك البصري هو ذلك الإدراك الذي ينتج عن تفسير كل ما تراه العين من بشر وحيوانات وجماد.
  • الإدراك السمعي هو نوع من أنواع الإدراك التي تفسر كل ما تسمعه الأذن على مدار اليوم الطويل، سواء كانت أصوات محادثات بين البشر أو مداعبات بين حيوانات أليفة أو حتى احتكاك جماد بآخر.
  • هناك أيضا الإدراك اللمسي الذي يمكنه تفسير المعلومة بناء على ما يلمسه الجلد، ليصبح المرء قادرا على معرفة بعض الأشياء دون النظر إليها وبالاعتماد على اللمس فقط.
  • الإدراك الشمي الذي يساعد المرء على تفسير كل ما يصل للأنف من روائح مختلفة، ليجعل الإنسان قادرا على التمييز بين روائح الأطعمة المختلفة بكل بساطة.
  • الإدراك التذوقي هو القدرة على تفسير أي شئ من خلال تذوقه بعد مروره على اللعاب في الفم.

العوامل المؤثرة في الإدراك

هناك الكثير من العوامل التي تحدد مدى إدراك الإنسان، ومدى قدرته على فهم العالم المحيط به.

  • تعد ثقافة الإنسان من أكثر الأشياء التي تؤثر بصورة مباشرة على الإدراك لديه، إذ يبدو المرء أكثر استعدادا لفهم الإشارات التي تصل إليه وأكثر حذرا عند مواجهة المخاطر، كلما كان أكثر ثقافة وكلما زاد حجم المعرفة لديه.
  • تحمل ذاكرة الإنسان الكثير من الأشياء التي يمكن الاستفادة منها، وتحديدا فيما يخص عملية الإدراك، حيث تساعد الذكريات بما فيها من خبرات على تسهيل الحياة واختصار الكثير من الأمور، لتصبح ذاكرة الإنسان من أبرز العوامل المؤثرة في الإدراك.
  • الحالة الصحية للمرء لها كذلك دور كبير فيما يخص مدى إدراكه للأمور، مثلا يعاني بعض المصابين بالأمراض النفسية من أزمة في الإدراك، لتجعل عملية اتخاذ القرارات شديدة الصعوبة، تماما مثلما يصبح تحديد الألوان شديد الصعوبة على المصابين بأمراض في العين، كما يعد تحديد الروائح كذلك غير ممكنا لمن يعاني من انسداد بالأنف.

في الختام، يعتبر الإدراك وسيلة مثالية للإنسان من أجل فهم كل ما يحيط به من إيجابيات وسلبيات، إلا أنه يحتاج رغم ذلك إلى تطوير قدراته المعرفية، حتى يوظف العمليات العقلية المتعلقة بالإدراك بالشكل الأمثل.

المصادر:

[1]. مقال: أنواع الإدراك. منشور على موقع ukessays

[2]. مقال: ما هو الإدراك. منشور على موقع verywellmind